حسنك أمر أن نحبك ونحترمك يا صلاح بن البادية يا أعز الناس صاحب الحسن والجمال إطلالة وذوقاً وتأدباً وتواضعاً وتعاملاً راقياً مع الآخرين. حسنك أمر نحمل دفاتر ذكرياتنا التاريخية معك بدءاً منذ طفولتنا "يا بالجمال والنور قد أوصفوك" وتلك الإبتسامة البريئة من ثغر جمله الله وخصه بحسن مخارج الحروف ووضوح الكلمات مع جمال الألحان وجمال الصوت. صلاح كان لنا الشرف أن يكون فنان ليلة فرحي الكبير خلال الثمانينات بحي بانت بأمدرمان. أذكره نحيلاً لابساً تيشيرت برتقالي وله لحية قصيرة . أجاد في التطريب ولم يفتر حتى الساعات الأولى من الصباح ولاحظت أنه كان يشيح بوجهه عن جهة تجمع السيدات . كان محترماً وسهلاً فى تعامله مع معجبيه. حكى لي شخص (والعهدة على الراوي) أن المرحوم السفير الشاعر السعودي غازي القصيبي كان من المعجبين من كلمات ولحن أغنية إبن البادية سال من شعرها الذهب كلمات الشاعر أبوآمنة حامد رحمة الله عليه وقال إنها تضاهي قصائد المعلقات 

الفنان صلاح بن البادية كان "زهرة" يانعة عطرة "من ربيع الدنيا" فى حديقة حياتنا وحياة كل عاشقي فنه الراقي نستريح تحت ظلال دوحاتها ولهين ومسرورين عندما تضيق صدورنا بسحائب الكآبة فنجد عنده الراحة والسكينة والشفاء . نفتقدك اليوم وكل يوم وليل خاصة "ليلة السبت" عطلة كل أسبوع " يا المريود" يا "صالح" بل الوطن كله يفتقدك، لك من الله الرحمة والمغفرة سآئلينه أن يكرمك بجنة الفردوس وشراب الكوثر وأن يجعل البركة فى ذريتك. العزاء لأسرتك الصغيرة والممتدة ولكل معجبيك وزملائك . إنا لله وإنا إليه راجعون

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.