فضيلي جماع

في زمن الخوف أغنِّي
وأفجّر لغمَ الكلمةِ عمداً ..

وسالَ الدمْعُ .. آهِ منك ِ، لا عليكْ!   .. كنتِ تصعدين .. تهبطينَ ، 

يكبُرُ الزمان فيكِ عبْرَ آهةٍ.. تفُضُّ وجَعَ العشّاقِ في كاسيت

ما عُدْنا رَقعةُ شطرنجْ إنْ يكبَرْ زندُك ، فاحْذرْ
صرنا نعرفُ كسْرَ الساعِدِ والزّنْدِ المفتولْ ! 

في عدد الخميس 3 يناير 2019م ، كتب الناشط الحقوقي المعروف الدكتور عشاري احمد محمود مقالاً في سودانايل بعنوان: "السياق في انتقاد قيادة اتحاد المهنيين السودانيين". ولأن المقال طرح تساؤلاً يصل حد الإتهام بالتزوير والتدليس لاتحاد المهنيين الذي أسهم في تحريك الشارع هذه

يقول المسرحي الحداثي الفرنسي جان أنوي (1910-1987م) في حيرة وجودية قاسية: "الفن ضرورة قصوى. وآهٍ لو أعرف لماذا ؟!" ولعلّ كلَّ من شغل بالفن في أيِّ من ضروبه وحقوله المتنوعة، يعرف أنّ الإجابة على صرخة جان أنوي صعبة إن لم تكن مستحيلة. وأنّ الإكتفا

كلُّ ما أذكرُهُ عنْكَ قبيحْ وجهُكَ المصْفرُّ لا يعرِفُ بسْمَهْ
فوقَنا ينْشُبُ أنيابَ التعاسهْ دون إشفاقٍ ورحْمهْ!

تتسارع الأحداث في السودان هذه الأيام إلى الحد الذي يصعب معه إعطاء قراءة لمآلات المستقبل القريب إلا وقفزت في الأفق علامات إستفهام تجعل القراءة محل شك. لكن الذي لا شك فيه على أرض الواقع هو أن الناس في السودان اليوم معسكران إثنان لا ثالث لهما: