فضيلي جماع

باحتدام ثورة شعبنا تراجعت الرموز الكبيرة لنظام الإخوان المسلمين في السودان من واجهة المشهد. إختفوا لحين تمر العاصفة. بيد أنّ النظام لما يزل على سدة الحكم ، يدير مفاصل الدولة العميقة جهاراً نهاراً وكأنّ شيئاً لم يحدث. تديره نخبة من عسكره المؤدلجين الذين قفزوا من الظل ليتصدروا المشهد باسم (المجلس العسكري الإنتقالي) ، بادعاء أنهم جاءوا 

طويل جداً صفّ شهدئنا الذين روت دماؤهم الزكية أرض السودان. سالت في كل قريةٍ ومدينة، طيلة الثلاثين سنة لنظام الإخوان المسلمين الذي سرق السلطة من على ظهر دبابة. لقد مرّت على السودان أنماط من الحكم الإستبدادي منذ نيل استقلاله في العام 1956م . لكننا نشهد أن تلك الأنظمة الإستبدادية مجتمعة لم تبلغ في إهدار كرامة الإنسان السوداني ربع ما 

أعترف بأني تردّدتُ قبل أن أقدم على كتابة هذا المقال. ليس خوفاً من التهم التي يوزّعها البعض يمنة ويسرة لمن يطرق موضوعاً في الشأن العام. ما ترددت خوفاً ، فليس عندي ما أخاف عليه. لكن سبب التردّد أنني قررت الكتابة عن شخص ربما تضعه أقداره هذه الأيام في منصب قيادي تاريخي، في أصعب المنعطفات التي تمر بها بلادنا. ولأنّ خصوم لعبة 

بقيام الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر وانتهاء الحرب العالمية الثانية (1945-1949) بهزيمة النازية والفاشية، يجزم أي قارئ لحركة التاريخ أن أنظمة الحكم قد حصرت في نمطين إثنين: الدولة المدنية الديموقراطية - دولة المساواة في الحقوق والواجبات ، والقائمة على هيمنة سلطة القانون. يقابلها في النقيض نمط الدولة الأوتوقراطية - دولة الإستبداد

الإخوة الثوّار، قادة الحركات المسلحة (واسمحوا لي مخاطبتكم دون ألقاب).. وأخصّ هنا :
عبد العزيز آدم الحلو- عبد الواحد محمد احمد النور- مالك عقار أير – ياسر سعيد عرمان - جبريل ابراهيم محمد – منّي أركو منّاوي.

لطالما توقفت كثيراً أمام عبارة للثائر الليبي الشهيد عمر المختار ، وهو يواجه حكم المستعمر الإيطالي عليه بالإعدام. قال: " إنني أؤمن بحقي في الحرية، وحق بلادي في الحياة، وهذا الإيمان أقوى من كل سلاح." وكاتب هذه السطور يؤمن أنّ الثورة من أجل الحرية والعيش الكريم حق.

أستأذن الإستشاري القانوني مولانا محمد المرتضى حامد بأن أقتبس من مقال مقتضب رفعه بصفحته بفيس بوك اليوم التالي لمسيرة 30 يونيو المليونية العملاقة. ما سوف أقوله هنا يحتاج بعضه لدالة قانونية . ومحمد المرتضى حامد لمن لا يعرفونه خبير قانوني سوداني تعرفه المؤسسات وبيوت الخبرة القانونية في الخليج