فضيلي جماع

لم أسمع أو أقرأ - على كثرة ما سمعت وقرأت - عن ثورةٍ يخرج شعبها من طغيان واستبداد الطغاة إلى بر الأمان بين يوم وليلة. ولا عن ثورة أنجز شعبها التغيير صعداً، دون أن يتربّص بثورته أعداء الحرية والتقدم. ولنا في الثورات التي هزّت العالم فأيقظته من سباته أكبر مثال. أمضت الثورة 

يقول المفكر الفرنسي هنري لاكوردير (1802 – 1861) : "عندما يكون الوطن في خطر يصبح كل أبنائه جنوداً ". وهذا الإحساس بالخطر هو الذي قدح زناد الثورة في قلوب وسواعد أبناء وبنات هذا الوطن. لتكتظ بهم الشوارع والميادين في كل مدينة وقرية بالسودان. فكان الطوفان الذي 

قاسية وصعبة هي ملاحم الثورات الشعبية. تبدأ من صرخة احتجاج المظلوم ، وتتسع لتظاهرة ضد السلطة الحاكمة. وفي عالمنا الثالث - حيث السلطة المطلقة بيد فرد أو نخبة تحرسها البندقية- يدب الرعب في أوصال الحاكم..إما كرسي السلطة الذي يجلس عليه ، والذي جيء به إليه عبر 

ما يعرف اليوم بالعالم الإسلامي ليس وحده الذي وقع في فخ الشرعية الدينية كأساس للحكم. فقد كتب على امبراطوريات وممالك أوروبا المسيحية أن تخوض حروباً طاحنة لثلاثة قرون بسبب هيمنة الكنيسة على حياة الفرد والجماعة، وفرض وصايتها في كل كبيرة وصغيرة باسم الرب. وكان 

يعرف الكثيرون منّا أنّ الحروب تحتل حيزاً كبيرا في تاريخ الإنسان منذ أن أذن الله للإنسان بتعمير هذا الكوكب. وقد تستمر الحرب أكثر من عقدين أو ثلاثة. وإما وضعت أوزارها، وحصرت الغنائم من الطرفين، وضح أن لا منتصر في الحرب. فالقوتان المتحاربتان تفقدان جنداً، وعتاداً 

يقول داعية حقوق الإنسان القس مارتن لوثر كينغ (1929- 1968) عن الذين يختارون الحياد في زمن المعارك المصيرية: (إنّ أكثر مواقع الجحيم إظلاماً ، محجوزة لأولئك الذين يختارون الحياد إبان المعارك الأخلاقية. The darkest places in hell are reserved for 

تداولت الأسافير ولا تزال خلال هذه الأيام مفردة "الدرت"- التي التقطها البعض مشدوهاً من تعليق لنائب رئيس المجلس السيادي محمد حمدان دقلو (حميدتي) في إشارة له بأنّ الجامعات ستفتح أبوابها في الدرت. في ظني أنّ الرّجل قالها بعفوية دون محاولةٍ منه ليختبر جهل البعض بثقافة آخرين