فضيلي جماع

من البدهي القول بأنّ الإحساس بالظلم هو القاسم المشترك بين كل الثورات. ومن الصواب أن نقول بأنّ تراكم الشعور بالظلم هو ما ينجم عنه اندلاع أي ثورة . فليس من ثورة في التاريخ قامت بين عشية وضحاها. إنّ وعي الشعوب بالظلم الناجم عن الفقر للخبز وللحرية هو الذي يصنع

في تعريفه للإستبداد، يقول المفكر عبدالرحمن الكواكبي في مؤلفه الشهير: "طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد"، الذي صدر في 1902م : (الاستبداد لغةً هو غرور المرء برأيه والأنفة عن قبول النصيحة أو الاستقلال في الرأي وفي الحقوق المشتركة.) ويضيف في موضع آخر من 

ما من ثورة في تاريخ البشر إلا وكان انفجارها نقيضاً للظلم والإستبداد. فما من ثورة إلّا وقد لدت من رحم معاناة الشعوب. والمستبد في عصرنا الذي تنفجر في وجهه ثورات الشعوب - وإن تمثل في فرد من الطغاة - لكنه في جوهره يمثل منظومة متكاملة، تتبادل صناعة الإستبداد عبر 

يقول الزعيم الهندي ، المهاتما غاندي - مبتدع ثورة اللاعنف في أربعينات القرن الماضي: (حارب عدوّك بالسلاح الذي يخشاه، لا بالسلاح الذي تخشاه أنت)! والسلاح الذي اخترناه في نزالنا ضد النظام الإسلاموي المستبد هو التظاهرات السلمية والعصيان المدني. صحيح أننا احتسبنا إبان 

ظلت المرأة في تاريخنا صنواً للرجل، داعمةً له في كل مجال، بدءاً بالبيت وانتهاءً بمجالدة الحياة لتربية العيال والكسب الحلال. وفي تاريخنا القديم، تنسمت المرأة القيادة في أكثر من مملكة وسلطنة. لذا لم يكن بدعاً أن تكون أول نائبة برلمانية منتخبة في القارة الافريقية وفي الجوار 

لم أسمع في حياتي ولم أقرأ أنّ عصبة من البشر - حزباً كان أو جماعةً مسلحة - قد هزم في النزال أمة بأكملها. لم يحدث ذلك في التاريخ القديم ولا في عصرنا الحاضر . أقول هذا لأنّ الصراع الدائر اليوم في بلادنا من أقصى شمالها في حلفا وأمري إلى جنوبها الجديد في كاودا وخور