عيسى إبراهيم

(في الرد على ورقة الصادق المهدي المقدمة لمركز الدراسات السودانية - الندوة الفكرية بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لاستشهاد المفكر السوداني الأستاذ محمود محمد طه تحت عنوان: المسلمون وقضايا العصر: السلام والديمقراطية والاشتراكية (نحو فكر إسلامي مستنير) خلال الفترة 18-20 يناير 2020- 

تحدثنا في الحلقة السابقة عن الرسالة الأولى من الاسلام ووصاية النبي (صلى الله عليه وسلم) على المسلمين والمشركين والكفار، ووصاية أصحابه من بعده على المشركين والكفار، ووصاية الرجال منهم على النساء من جهة تفضيلهم عليهن وانفاقهم عليهن، ونتحدث هنا الآن عن الرسالة الثانية من الاسلام، ورفع الوصاية 

مثل ما تداول الناس "اشكالية" الدجاجة أولاً أم البيضة!؟، تجادلنا نحن في السودان لأعوام تطاولت يميناً ويساراً حول علاقة الدين بالدولة، فاليمين بجميع شكوله، يرى ضرورة ربط الدين بالدولة، وتحكيم شرع الله، ولا حاكمية إلا لله، والشريعة خط أحمر، واليسار بشكوله جميعها، يرى ضرورة فصل الدين عن الدولة، 

تناولنا في الجزء الأول من هذا العمود إعلان مجلس شؤون الأحزاب السودانية في صحيفة الجريدة الصادرة يوم الثلاثاء العاشر من ديسمبر 2019 بصدد قيام حزب وقرار رئيس المجلس أنه يجوز لأي مواطن أن يطعن لدى المسجل في مشروعية تسجيل ذلك الحزب وفق المواد 10 (2/1) من قانون الأحزاب السودانية