عيسى إبراهيم

مثل ما تداول الناس "اشكالية" الدجاجة أولاً أم البيضة!؟، تجادلنا نحن في السودان لأعوام تطاولت يميناً ويساراً حول علاقة الدين بالدولة، فاليمين بجميع شكوله، يرى ضرورة ربط الدين بالدولة، وتحكيم شرع الله، ولا حاكمية إلا لله، والشريعة خط أحمر، واليسار بشكوله جميعها، يرى ضرورة فصل الدين عن الدولة، 

تناولنا في الجزء الأول من هذا العمود إعلان مجلس شؤون الأحزاب السودانية في صحيفة الجريدة الصادرة يوم الثلاثاء العاشر من ديسمبر 2019 بصدد قيام حزب وقرار رئيس المجلس أنه يجوز لأي مواطن أن يطعن لدى المسجل في مشروعية تسجيل ذلك الحزب وفق المواد 10 (2/1) من قانون الأحزاب السودانية 

َمرت مئة يوم من ضربة بداية الحكومة الانتقالية و"الحال ياهو ذات الحال"، المتفائلون ينتظرون، والمتربصون يسنون سكاكينهم في انتظار وقوع الفريسة، والسودان بين محورين متناحرين، ودولتين عظميين تحكمهما المصلحة، ومساومة داخلية "عسكرمدنياو" ظاهرها التوافق وباطنها التشاكس..