ركن نقاش


الحمَّى المرتفعة، السعال الجاف، وجع الحلق، العطاس، هذه هي أعراض مرض الكورونا التي ركَّزت على التوعية بها وزارة الصحة الاتحادية، مشكورة، وأفلحت في إيصال المعلومات المطلوبة إلى الجهات المستهدفة، فهل حدث تحوُّر في أعراض "فيروس كورونا 19؟!، أم أنَّ الحال "ياهو ذات الحال"؟!..
مشاهدات:
لست في موقع الحُكْم (الذي له أهله بالطبع)، وإن كنت في موقع المتسائل عبر مشاهدات ومعلومات، من مشاهداتي أن عدداً من الأهل في نهايات شهر رمضان الذي مضى قبل أيام، ظهرت عليهم أعراض فقدان الشهية، شخصت الحالات في مدينة بورتسودان (التي لم يظهر بها الوباء بصورة كبيرة)، بأنها اصابات فيروسية وتلقت العلاج، هنا في الخرطوم تابعت حالات لفقدان الشهية – وكنت حالة من تلك الحالات – جاءتنا وصية من ابنة أخ لنا طبيبة استشارية في العناية المركزة تعمل خارج السودان (وقد علمت بحالات وفاة وسط أهلنا ومن ضمنهم عمتها بسبب الكورونا)، وأشارت في وصيتها لأمرين مهمين؛ رفع حالة المناعة لدينا بالاكثار من الخضروات والفواكه، وتناول حبة أسيرين واحدة يومياً لمنع التجلط!!..
طبيب يبدي رأياً في الـ "كورونا":
- أظهرت بيانات حديثة يجري فحصها الآن بجدية كبيرة من قبل المركز الأمريكي للتحكم في الأمراض CDC و منظمة الصحة العالمية ومراكز الأبحاث الأخرى *أن فايروس الكورونا قد بدأ في إصابة الأطفال بنوع من المتلازمات الوخيمة بصورة متزايدة بعد أن كان يعتقد سابقا أن المرض لا يصيب الأطفال بصورة كبيرة.*
- كما أن هناك تزايدا واضحا في حالات الكورونا التي تظهر بأعراض مختلفة عن الأعراض التي ظهر بها المرض في بدايته فمن الثابت ان بعض الأشخاص خاصة الصغار او المتوسطين في السن ظهرت عليهم علامات الجلطة الدماغية مسبوقة بالصداع فقط، دون بقية الأعراض، ثم تم اثباتها معمليا بمرض الكورونا ، كما ظهر المرض بأعراض فقدان حاسة الشم أو الذوق فقط دون أي أعراض أخرى.*

- لقد أشارت دراسات سابقة قامت بها مراكز تقدير انتشار الأوبئة الي أن المنطقة التي يقع فيها السودان *ستشهد ذروة انتشار الوباء في مايو ويونيو، ومن المعلوم أن فترة الذروة في انتشار الوباء هي أخطر مراحله على الإطلاق ، حيث الأعداد الكبيرة للإصابات والوفيات*، حمانا الله جميعا.
- والخطورة الحقيقية لهذه الفترة ليست فقط في ارتفاع الأعداد، بل *في الأثر الأكثر تأثيرا على النظام الصحي ، مما يرفع نسبة الوفيات بالأمراض الأخرى أيضا إلى مستوى غير مسبوق.*
ومن أجل تجنب هذا الأثر لا بد من تقليل تصاعد الحالات والوصول إلى قمة مستوية أو كما يسميه خبراء الأوبئة flattening the curve وهذا يتطلب (الالتزام التام بالعزل الاجتماعي الكامل)،
- لقد لاحظت أنا في صعيد ضيق من الأسرة والمعارف والجيران أن *معدل الوفيات بصورة عامة قد إزداد زيادة لم أعهدها منذ أن بدأت علاقتي بمهنة الطب*، فقد فقدت الأسرة الكبيرة التي انتمي إليها في خلال شهر أو يزيد قليلا عددا من الأشخاص متوفين إلى رحمة مولاهم *أكثر مما كان يحدث في عام كامل فيما سبق،* وقد لاحظت نفس هذه الظاهرة في محيط كثير من الناس ، ولاحظت أيضا الكثيرين في محيط الأطباء بصورة خاصة ، ومن الواضح أن هناك عددا من الحالات لم تشخص بأنها نتيجة لمرض الكورونا غير أن عندي اعتقاد كبير بأنها ربما كانت حالات كورونا ولكن تعذر معرفتها لعدم وجود الأعراض المعروفة و للظروف التي يمر بها النظام الصحي هذه الأيام. (من كتابة لدكتور محمد نجم الدين عباس، نشرها في موقع خاص بالتواصل الاجتماعي؛ الواتساب)..
متلازمات:
المعلوم وفق ما تم نشره أن الجلطات الدماغية والرئوية من متلازمات مرض كورونا، والسؤال الذي يفرض نفسه: هل ظهور أيِّ جلطة هي من محددات مرض كورونا أم مع شهادات أخرى؟!..
كورونا في السودان:
في آخر احصائيات لكورونا في السودان أن عدد المصابين بلغ 6081، وعدد المتعافين بلغ 2014، وعدد الوفيات بلغ 359، (من موقع وزارة الصحة التحادية الاثنين الثامن من يونيو 2020)..
* أنتهز هذه السانحة لأحيي جميع العاملين في الحقل الطبي؛ خط الدفاع الأول ضد هذا الوباء الوبيل، وعلى رأسهم د. أكرم علي التوم وزير الصحة الاتحادية؛ كما أحيي لجنة المتابعة الصحية، مع علمنا وتقديرنا التام لجهدهم المقدَّر مع عقبات النقص التي تواجههم وهم يواجهون كل شيئ بشجاعة وتفان..
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.