ركن نقاش

الأستاذ محمود محمد طه يحاكم "قوانين سبتمبر" والسلطة السياسية والمهلاوي والمكاشفي!!
قوانين سبتمبرشوهت الشريعة وشوهت الاسلام ونفرت عنه..
إعتماد المهلاوي والمكاشفي على العلم الشخصي لا القضائي يؤكد عدم تاهيلهما فنياً..
الأستاذ: لن أتعاون مع أي محكمة رضيت أن تكون أداة لإذلال الشعب وإهانة الفكر الحر..
قوانين سبتمبر هددت وحدة البلاد..واستغلت لإرهاب الشعب وإذلاله..
رئيس القضاء الأسبق: نعم محمود أعدم بسبب خصومة سياسية..
المحكمة العليا: نهج محكمة الاستئناف غير المألوف والمتحامل جعل حكمها عرضة للمعايير السياسية..
خلف الله الرشيد: ما هو موجود ليس شريعة..هناك فقط خمسة حدود أقحمت (كدا بس) في القانون الجنائي!!
لماذا رفض الأستاذ محمود والجمهوريون التعاون مع المحكمة!!
قراءة معكوسة لوقائع محسوسة!!
من القاضي ومن المتهم؟!
الكثيرون يعتقدون أن المهلاوي والمكاشفي حاكموا الأستاذ محمود محمد طه ولكن قرائن الأحوال وملابسات القضية وسيرها والنتائج تدل على أن الأستاذ محمود محمد طه هو الذي حاكم المهلاوي والمكاشفي ومن خلالهما حاكم قوانين سبتمبر 1983 والسلطة السياسية ومن لف لفها:
القاضي: الأستاذ محمود محمد طه،
تاريخ الجلسة: السابع من يناير 1985
المتهم الأول: قوانين سبتمبر 1983
المتهم الثاني: السلطة السياسيةومن لف لفها،
المتهم الثالث: المهلاوي،
المتهم الرابع: المكاشفي طه الكباشي..
أولاً: حيثيات الاتهام في حق المتهم الأول والثاني – قوانين سبتمبر 83 والسلطة السياسية المايوية: - قوانين سبتمبر 83 مخالفة للشريعة وللاسلام، شوهت الشريعة وشوهت الاسلام، ونفرت عنه، يضاف إلى ذلك أنها وضعت واستغلت لإرهاب الشعب وسوقه إلى الاستكانة، عن طريق اذلاله، ثم إنها هددت وحدة البلاد..
مدخل (من كلام الأستاذ في يومية التحري):
نجد من يقول: "أنتم ضد الشريعة" ولكنا نحن ضد قوانين سبتمبر 83 لأنها كما ذكرنا - في المنشور – شوهت الشريعة، وشوهت الاسلام، وأذلت الشعب، وهددت وحدة البلاد، فمن يقل أن قوانين 83 ضد الشريعة، وشوهتها لا يتهم بأنه ضد الشريعة، وانما يفهم أنه ضد قوانين معينة، هي قوانين سبتمبر83، ويمكن أن يسأل عن برهانه على تشويه هذه القوانين للشريعة، فهو إذن مؤيد للشريعة، ومدافع عن الشريعة في هذا المستوى. ولكنا نقول: أن الشريعة على تمامها وكمالها حين طبقها المعصوم في القرن السابع لا تملك حلاً لمشاكل القرن العشرين.
شاهد الاتهام الأول: خلف الله الرشيد (رئيس قضاء سابق):
(يعتبر خلف الله الرشيد واحداً من أبرز الخبرات القانونية السودانية ذات الصيت – محلياً وعالمياً، ومرجعاً في القضاء والدستور – شغل منصب رئيس القضاء إبان حكم جعفر النميري، وشارك في عدد من لجان التعديلات الدستورية، وترأس لجنة دستور (1998) وهو واحد من بين أربعة سودانيين أعضاء في المحكمة الدائمة بلاهاي) "صحيفة الأهرام اليوم".
قال (في صحيفة الأهرام اليوم نشرت الحلقة الأولى السبت 18 ديسمبر 2010 ونشرت الحلقة الثانية يوم الأحد 19 ديسمبر 2010) – محمود محمد طه حوكم وأعدم (رجاله ساكت..في هيصه وجوطه)، - كان الحزب الجمهوري الذي يترأسه قد أصدر منشوراً اعتبره النظام مثيراً للكراهية ضد الحكومة....لكن محكمة الاستئناف بدون أي سبب مقنع قامت بمحاكمتهم بالردة بدلاً عن إصارة الكراهية، دون أن توجه لهم تهمة الردة، وهي أصلاً – أي الردة – لم تكن لها مادة في القانون وقتها.
هل يمكن القول أن محمود أعدم بسبب خصومة سياسية كما يشاع؟
- نعم..ممكن أن تكون خصومة سياسية..(وبالبلدي أقول: محمود قتل عديل بي خشم الباب)، وحتى اليوم لم توجه إليه تهمة الردة.
ما شكل التعديل الذي تم للقانون سنة 1991 وعليه تم إعلان الشريعة الاسلامية للمرة الثانية؟
– أضيف حد الردة للحدود الخمسة التي طبقت سنة (1983)وأصبحت ستة حدود..
- ذكرت لك أنه لا يوجد شيئ اسمه قانون إسلامي في السودان، وإنما هي حدود ضمنت في القانون الجنائي ولم تحط بضمانات وإجراءات لذلك أقول إن قانون (1991) ليس القانون المثالي الذي نريده لأن فيه خلاف.
هل كل النصوص التي عندنا في السودان بعد تعديل سنة (1991) مبنية على خلفية شرعية؟
- كل النصوص الموضحة عندنا في السودان مبنية على خلفية إنجليزية حتى بعد تعديل سنة (1991).
(يواصل خلف الله الرشيد شاهد الاتهام الأدلاء بشهادته)
- ما هو موجود ليس شريعة..هناك فقط (5) حدود أقحمت (كده بس) في رالقانون الجنائي!!.
أليست القوانين السارية الآن في السودان شريعة إسلامية؟
- (وين) القانون الاسلامي؟ (واكتفى بهذا السؤال ثم ضحك قائلاً): "الكلام دا تجاوب عليهو انت، وأنا شخصياً ما شايف في قوانين شرعية طبقت بالطريقة الصحيحة، وما هو موجود في الواقع الآن ليس قوانين إسلامية.
إذن أشرح لنا التعديل الذي تم في القوانين سنة (1983)وما علاقته بالشريعة الاسلامية؟
- لا شيئ اسمه القانون الاسلامي طبق في السودان، وانما هي خمسة حدود ضمنت في القانون الجنائي، أقحموها فيه (كده بس)دون أن تتم احاطتها باجراءات وضمانات، ولم تسبقها تهيئة للأجواء الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وهذه الحدود الخمسة هي المتفق عليها بين الفقهاء ومعروفة، وهناك حدان اعترض عليهما لعدم وجود اتفاق حولهما بين الفقهاء، هما حدا الردة والبغي، وواحد من أسباب عدم الاتفاق الخوف من استغلالهما سياسياً كما حدث لمحمود محمد طه، وأذكر أن د. الترابي كان يشغل منصب النائب العام وقتها واعترض بشدة على تضمين هذين الحدين في القانون الجنائي، ورفضه هذا عرضه لهجوم عنيف.
- للأسف التطبيق تم بطريقة مستعجلة وصاحبته كثير من الأخطاء لأن الغرض كان سياسياً، والناس الذين طبقوا الحدود في بداياتها سنة (1983)كان بحقد شديد جداً، وربنا يسأل عن ذلك يوم القيامة، وهذا الحقد والتسرع هو الذي (لخبط) وشوه الصورة، لأن الشريعة الاسلامية ليست شيئاً وحشياً ينقص على الناس حياتهم، وإنما قيم إنسانية تربوية روحية. والحد يسقط في حالة الحاجة، وحتى لم تراع حقوق غير المسلمين، طبقوا الحدود على النساء غير المسلمات اللائي يصنعن الخمور، وهذا خطأ حتى ا\لان يتم..
أقوال شاهد الاتهام الثاني: المحكمة العليا الدائرة الدستورية:
"على أنه يجمل القول، ومهما كان وجه الرأي فيما يتعلق بتلك العيوب، انه يبين من مطالعة اجراءات محكمة الاستئناف تلك، انها انتهجت نهجاً غير مألوف وأسلوباً يغلب عليه التحامل مما جعل الاطمئنان إلى عدالة حكمها أمراً غير ميسور وعرضة للمعايير السياسية التي لا شأن لها بالأحكام القضائية.
شهادة الواقع الراهن (الاطاحة بوحدة البلاد):
ومن حيث تهديد قوانين سبتمبر 83 لوحدة البلاد فقد تجاوزت هذه القوانين وهذه السلطات الحاكمة الآن والمتمسكة بهذه القوانين مرحلة التهديد الساذج ليستقر الحال على راهن أطاح بوحدة البلاد كما هو مشاهد الآن..
محمود ليه رفض التعاون مع المحكمة المهزلة؟!!
مجتزأ من أقوال الأستاذ محمود محمد طه أمام محكمة المهلاوي:
"إن القضاة الذين يتولون المحاكمة تحتها، غير مؤهلين فنياً، وضعفوا أخلاقياً، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذية، تستعملهم لاضاعة الحقوق وإذلال الشعب، وتشويه الاسلام، وإهانة الفكر والمفكرين، وإذلال المعارضين السياسيين"..
ثانياً: حيثيات الاتهام في حق المتهمين الثالث والرابع:
أقوال شاهد الاتهام الأول خلف الله الرشيد:
- والآن نحن في السودان لدينا كمية من القوانين صدرت وكثير من الذين يعملون بالقوانين غير ملمين بها.
أقوال شاهد الاتهام الثاني: المحكمة العليا - الدائرة الدستورية:
- "على أننا لا نرى مناصاً من الاتفاق مع هيئة الاتهام في أن محكمة الاستئناف، وخلافاً لكل ما كان مأمولاً في تشكيلها، انحدرت إلى درك من الاجرءات المستحدثة انتهت بها في نهاية الأمر إلى اصدار حكم جديد لا صلة له بالحكم الذي عرض عليها للتأييد".
- "على أن محكمة الاستئناف وفيما نوهنا به، اشتطت في ممارسة سلطتها على نحو كان يستحيل معه الوصول إلى حكم عادل تسنده الوقائع الثابتة وفقاً لمقتضيات القانون ويبين ذلك جلياً مما استهلت به المحكمة حكمها حين قالت: "ثبت لدى محكمة الموضوع من أقوال المتهمين ومن المستند المعروض أمامها وهو عبارة عن منشور صادر من الأخوان الجمهوريين أن المتهمين يدعون فهماً جديداً للاسلام غير الذي عليه المسلمون اليوم..الخ"، وبمراجعة المستند المشار إليه وأقوال المتهمين التي أدلوا بها أمام المحكمة الجنائية لا نجد سنداً لهذه النتيجة الخطيرة التي نفذت إليها محكمة الاستئناف مما يكشف عن حقيقة واضحة هي أن المحكمة قد قررت منذ البداية أن تتصدى بحكمها لفكر المتهمين وليس لما طرح أمامها من اجراءات قامت على مواد محددة في قانون العقوبات وأمن الدولة وأدى إلى تحريكها صدور منشور محرر في عبارات واضحة لا تقبل كثيراً من التأويل"..
- "وسرعان ما انكشف أمر المحكمة حين وقعت عينها على ما ورد في حكم المحكمة الجنائية من اشارة إلى "التوبة" فاعتبرت ذلك اشكالاً لابد لها من أن توجد له حلاً"..
- "ولعلنا لا نكون في حاجة إلى الاستطراد كثيراًفي وصف هذا الحكم فقد تجاوز كل قيم العدالة سواء ما كان منها موروثاً ومتعارفاً عليه، أو ما حرصت قوانين الاجراءات الجنائية المتعاقبة على النص عليه صراحة أو انطوى عليه دستور 1973 الملغي رغم ما يحيط به من جدل"..
- "ففي المقام الأول أخطأت محكمة الاستئناف فيما ذهبت اليه من أن المادة (3) من قانون أصول الأحكام لسنة 1983 كانت تبيح لها - أو لأي محكمة أخرى – توجيه تهمة الردة"..
- "إن الاجابة التي أوردتها محكمة الاستئناف لهذا السؤال، وإن لم تكن محمولة على أسباب، تكشف عن فهم قاصر للمادة (3)
هو أن مجرد السكوت عن مسألة ما يكفي لاطلاق يد المحكمة في تطبيق ما عن لها من قواعد تعتقد في ثبوتها شرعاً، ولم تفطن المحكمة إلى أن سكوت القانون عن مسألة ما، قد يقترن بمعالجة للمسألة ذاتها في صيغة أخرى لا تجعل شرط السكوت متحققاً في واقع الأمر، فالجريمة المسكوت عنها في قانون العقوبات فيما قالته محكمة الاستئناف، غير مسكوت عنها في المادة (70) من الدستور الملغي إذ أن تلك المادة كانت .تقرأ كما يلي: "لا يعاقب شخص على جريمة ما إذا لم يكن هناك قانون يعاقب غليها قبل ارتكاب تلك الجريمة"..ومؤدى ذلك أنه ما لم يكن هناك قانون يجرم الفعل وقت ارتكابه فانه لا مجال لاعتبار الفعل جريمة، والقانون هنا هو التشريع، رئيسياً كان أو فرعياً"، (نواصل)..

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.