*ركن نقاش* 

 

بدأ يساريا في اتبرا وانتهى اسلامويا، وسقطوا جميعهم عموديا والى القاع، دافع عن التجديد الديني عند الترابي وانصبغت شخصيته اقترابا من الكارزما (الابتسامة الفلاش)، وحينما جاءت لحظة الامتحان في مفاصلة القصر والمنشية في العام ١٩٩٩ انحاز - مثل كثيرين -" ولم يكن بدعا في ذلك" إلى طعام القصر الأدسم وترك (ربما) الطريق الأعصم، مخلفا وراءه شيخه "في ضبة أم صاصايا"!!..
*تحدثوا تعرفوا:*
كتب "ود ح عمر" في "Alahdathnews. Com" عن زيارة حمدوك لأمريكا واصفا لها بنبل الهدف وبؤس الاستراتيجية باعتبار ان ما وصفه بؤسا كان متعلقا - على حد تعبيره - باستراتيجية تسول المطلوب محددا ذلك بان حمدوك ووفده لم يستصحبوا مجهودات تمت في هذا الاتجاه لسنين عددا من غندور ومجموعات عمل في مسارات خمسة مع ادارتي أوباما وترمب واحرزت - كما يقول - اختراقا - وان كان وئيدا بطيئا - برفع العقوبات الاقتصادية وان لم تكلل مساعيهما في رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب رغم - على حد تعبيره - صدور افادات من البنتاجون والاستخبارات المركزية بتبرئة السودان من ارتكاب ذلك الجرم، ويغفل "الامين الحسن العمر" أو يتغافل موهما القراء عن صدور ادانات من محاكم امريكية تجرم وتغرم السودان جراء التخطيط والترتيب والتنفيذ للهجمات الارهابية التي طالت السفارة الأمريكية بنيروبي والسفينة الحربية الأمريكية "كول" ومحاولة اغتيال حسني مبارك باديس ابابا (فضيحة الاسلامويين ام جلاجل)، ولم يتورع "أمينو" من أن يصف حمدوك بانه ترك كل تلك (النتائج الصفرية) وراء ظهره ميمما شطر المفاوضات الاسترضائية!!..
*البعاديك في الضلمة يحدر ليك:*
يكتب "أمينو" متهكما ان حمدوك لم يستصحب خبرته التراكمية او اوراق الضغط المتوفرة وانما استقوى بورقة من وزير الشؤون الدينية (متسائلا دين من؟! ويجيب: لا أدري)، ووزيرة الشباب والرياضة لتحدثهم عن الاتيام النسائية السودانية اذ - في اعتباره - ان كرة القدم النسائية الأمريكية لا تقوى عليها النساء، ووزير العدل ليخبرهم عن اتفاقية سيداو التي لم توقع عليها أمريكا، وليبشر بنهاية قهر النساء!!، اغفل "امينو" قصدا ان الزيارة لم تكن ابتدارا من الجانب السوداني وانما كانت دعوة أمريكية خالصة غير ذات عوج!!، من ما لم يتوفر لهم ابان عهدهم البائد!!..
*كضبا كاضب يا "امينو":*
انتقد "أمينو" حمدوك بعدم استصحابه وزير دفاعه ولا مدير استخباراته ولا وزيرة خارجيته، وهذا احد امرين اما كذب صراح او غفلة معلوماتية منتقصة لديه، فوزير الدفاع - حسب وكالات - كان مرافقا لرئيس الوزراء حمدوك!!..
*التسوي بي ايدك يغلب أجاويدك:*
قلل "أمينو" عن الوعد الامريكي بترفيع درجة التمثيل الدبلوماسي من قائم بالاعمال الى درجة سفير (كامل الدسم) باعتبار ان وعدا َسابقا كان قد قطع بتحقيق ذلك في عهد وزير الخارجية الاسبق غندور، ولكنه لم يوضح لنا لماذا ظل ذلك وعدا ولم ينفذ حتى موعد مغادرتهم دست حكم البلاد؟!، وفي مغالطة "مكشوفة حال" يقول "أمينو": "ولم يكن ذلك بالأمر المهم للسودان فالاهم منه هو ما اتفق عليه سابقا ونفذ بترفيع مستوى تمثيل السودان إلى مستوى تمثيل السودان الى درجة سفير" لأن ذلك - في نظره - رفع كثيرا من العوائق من أمام سفارتنا عند طلب لقاء المسؤولين الأمريكيين الأمر الذي لا ينطبق على القائم بالأعمال الأمريكي في السودان لملاقاة اي مسؤول في السودان والاستنكاف عن لقاء اخرين وكان يسعه الجلوس في ميدان الاعتصام ضد حكومة السودان، والسؤال الذي يبرز في مواجهة هذا القول من صاحبنا "أمينو": لماذا لم يحتج السودان من موقف القائم بالاعمال الأمريكي المستهجن من قبل النظام السوداني انذاك "واللا السؤال ممنوع" (يا عاملات شاعرنا الفذ أزهري محمد علي)، وأمر اخر يشير الى ان السودان في حاجة ماسة للتواصل مع القيادات الأمريكية (وهذا هو الانبطاح بعينه والاستجداء بله التسول على أبواب السلاطين) في حين ان الجانب الأمريكي لم يكن في حاجة للتواصل مع القيادات السودانية التي كانت تصرف "بركاوي" لمن يتصل بها!!..
*زلة لسان أمينو:*
رغم اشادته برفع العقوبات الاقتصادية من على كاهل البلاد من قبل اوباما ولكنه - في كرة أخرى - طفف من أمر رفع العقوبات الاقتصادية بازاء مقارنتها برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب اذ عزا الأولى - فرضا ورفعا - إلى القرار التنفيذي الذي يملكه اوباما في غير ما حاجة لموافقة الكونغرس الذي يكتفي باخذ العلم لا غير، وعزا الثانية - رفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب - إلى ضرورة اصدار قرار من الكونغرس الأمريكي!!..
*مغالطة مفضوحة:*
يقول "امينو" ان حمدوك لا يستطيع ان يقرر الحقيقة البسيطة والتي تعلمها وزارة الدفاع والاستخبارات الامريكية وهي ان السودان ليس راعيا للارهاب ولا داعما له، من جانب اخر تناول "امينو" امر اعادة المحكمة العليا الأمريكية الاوراق إلى المحكمة الابتدائية بحجة ان السودان لم يخطر رسميا بموعد المحاكمة والتي حكمت لصالح أسر ضحايا المدمرة "كول" بتعويضات بلغت ثلاثة مليارات دولار، فاذا لم يكن السودان راعيا للارهاب ابان نظام المخلوع او داعما له فلماذا حكمت المحكمة الامريكية الابتدائية بذلك ضد السودان؟!، ويتغافل امين عن استقبال السودان لبن لادن، وتسليم الارهابي ماركوس لفرنسا عن طريق السلطات السودانية، ويتغافل عن محاولة اغتيال حسني مبارك في اديس ابابا بتخطيط ودعم لوجيستي وتنفيذ سوداني مصري - حسب تصريحات الترابي في شاهد على العصر - ويتناسى تصريحات د. حسن مكي ان داعش زواج كاثوليكي بين الاخوان المسلمين وجماعة الوهابية!!..
*الميس:*
يقولون سعد شكت الجن قلبه
ولكن سعدا لم يبايع ابابكر
لقد صبرت عن لذة العيش انفس
وما صبرت عن لذة النهي والأمر
eisay1947@‪gmail.com‬