*ركن نقاش*

خرجت الجماهير السودانية يوم ١٩ ديسمبر ٢٠١٨ في مواقع كثيرة من ارجاء السودان وظهرث بكثافة في عطبرة مع انحياز ظاهر للجيش السوداني لها (طلائع الجيش الحر السوداني) وتصديهم للشرطة ومنعها من ضرب المظاهرات السلمية التي تعبر عن سخط المواطنين جراء فشل النظام في توفير الحد الادنى من العيش الكريم وارتفاع تكلفة الرغيف وانعدام المحروقات وتفاقم صفوف الحصول على اموالهم المودعة في البنوك وانعدام المواصلات وارتفاع اسعار الحاجيات الاساسية وتبعت عطبرة غالبية المدن السودانية بورتسودان وامدرمان ومدني شمالا وشرقا وغربا وجنوبا جديدا وغيرها بلا حصر فكأنما عمت جميع ارجاء البلاد، وتناقلت الاسافير الالكترونية نبأ وجود البشير في بورتسودان لافتتاح بعض المشاريع وتابعت امر نقله بهليكوبتر الى منطقة عروس شمال بورتسودان، وخبر وصوله الى الخرطوم مؤخرا، ثم انباء عن انتقال بعض منسوبي الدعم السريع في اتجاه مدينة عطبرة وتصدي الجيش لها في كباري المدينة مداخلها الى قلبها، وهناك انباء متضاربة عن سقوط بعض الضحايا قتلى وجرحى بلا تاكيد، رافقت الاحداث فيديوهات تؤكد ما يجري على ارض الواقع، كل الامور تشير الى تضعضع ادارات الانقاذ ووقوع حرائق مدمرة لدور المؤتمر الوطني ومراكز الاخوان المسلمين ومحاصرة المظاهرات لدور قادة النظام ومتنفذيه وهروب بعضهم من المدن في طريقهم الى الخرطوم واحتماء بعضهم برئاسات الشرطة في بعض المدن وكانت حمى الاتصالات الالكترونية الفيس والواتسابات هي وسيلة ربط المتابعين بالاخبار مع صمت الاجهزة الحكومية الرسمية..

*تم رصد الحركة المكوكية لقائد الانقاذ البشير عبر طائرة روسية (كان البشير قد لجأ الى روسيا بعد فك الحصار الامريكي عنه مع اشتراطات أمريكية بتحقيق تقدم في مجال الحريات الدينية والسياسية فاستهجن ذلك ولجأ الى روسيا لحماية نظامه من الانهيار الوشيك) من اديس الى بلاروسيا الى سوريا مدعومة بالفيديوهات والصور الفوتوغرافية الى اخبار غير مؤكدة بزيارته لاسرائيل الى وصوله الى بورتسودان مع اعلانات غير مؤكدة أيضا عن عزم حكومته انهاء وجودها العسكري في اليمن ووصول قيادة عسكرية رفيعة سعودية الى الخرطوم، محاور ومناورات: المعلوم ان السودان يعاني من ضائقة اقتصادية طاحنة جراء الفساد وتخبط السياسات وبوادر انهيار اقتصادي تلوح ملامحه من ما ادى الى تحرك النظام للعب على حبال المحاور بين محوري (اطلق عليها في القديم محوري المقاومة والمهادنة) السعودية الامارات مصر البحرين مدعوما امريكيا، والمحور المقابل تركيا قطر ايران سوريا حزب الله اللبناني مدعوما بروسيا، مع انباء متضاربة عن ميل البشير الى الالتحاق بالمحور الاخير رجاء الحصول على انفراجات مالية منه ووردت اخبار عن ايداع قطر ٦٠٠ مليون دولار لدى البنك المركزي السوداني ادت الى تهدئة صعود الدولار، ووديعة مليارية روسية تم نفيها بان روسيا لا مال لها ولكنها يمكن ان تدعم قمحا وسلعا استراتيجية اخرى غير دولارية، هل تعاون النظام مع سوريا لوجستيا لمده باسباب البقاء؟!، هذا هو السؤال الذي ستجيب عليه مقبلات الايام، هناك تخوف بدا من بعض مناصري الثورة الشعبية التي انطلقت من سطو الصادق المهدي وحزبه عليها والاستيلاء على مقاليدها وتجييرها لصالح الطائفية بشقيها في السودان او من مجموعات الاسلامويين الذين تخلوا عن المؤتمر الوطني الحاكم (وان كان ذلك شكلا فحسب) باعتبار ان لديهم تجربة مغايرة لتلك التي طبقها المؤتمر الوطني الانقاذي!..*
*الحل السوري الدموي هل يمكن تبنيه من النظام الانقاذي:*
ميل البشير الى اهتبال الالتصاق بمحور قطر ايران تركيا روسيا ييسر له الاحتفاظ بداعمه الاساسي من جماعة الاخوان المسلمين - وان في الظاهر - حتى لا يدخل في مفاقمة لموقفه المتدهور اصلا رغم تشرذم الاسلامويين في جماعات متفرقة خرجت على المؤتمر الوطني (وان كانت ما زالت تعتاش على فتات موائده - لا بدورك لا بحمل براك) من ذلك جماعة الشعبي (علي الحاج - السنوسي) والاصلاح (غازي) والتغيير (زين العابدين) والعدالة والتنمية (بناني) وسائحون (مجاهدي انقاذ سابقا) المهم لعل من اسباب ابتعاد البشير عن المحور السعودي تمنعهم عن الدعم المالي واشتراطهم الاطاحة بجماعة الاخوان المسلمين،
*بوادر الحل السوري الدموي:*
لا يتورع نظام الانقاذ البشيري الذي انكشفت سوأته الاقتصادية وعدم حنكته الادارية والسياسية وانعدام الحلول لديه وانسداد افق الحلول امامه وهو يلفظ انفاسه الاخيرة من ان يلجأ لاكثر الحلول دموية امامه (الحل السوري الدموي خاصة مع تشابه الدقمائية بين البعث السوري والاسلاموية العقائدية)،
*متلازمة استدعاء الحل السوري الدموي:* شبيحة النظام السوري تقابلها جنجويد القبائل العربية السودانية (حميدتي وقوات دعمه السريع)، بدأت بوادر حماية الجيش السوداني للمظاهرات السلمية في عطبرة ومنها بوادر انشقاقات عسكرية سودانية (فصائل عسكرية حرة سودانية في مقابل الجيش الحر السوري) داعمة للحراك السوداني في عطبرة الحرة، قد تتبعها انشقاقات عسكرية في مناطق اخرى من السودان خاصة وقد همشت الانقاذ الجيش القومي السوداني واضعفته بخلق جسم موازي عسكري من جهاز الامن السوداني (ظهر ذلك في غزوة خليل ابراهيم لأمدرمان وتحريك فصائل امنية للتصدي له بلا جدوى وعدم امداد الجيش بالاسلحة تخوفا في عهد رئاسة عبدالرحيم محمد حسين لقيادته) وارتفاع مرتبات الامنحية على مرتبات منسوبي الجيش، مع ظهور استعانة الانقاذ للبراميل السورية المتفجرة في معارك جبال النوبة..
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
/////////////////