د. فيصل عوض حسن

تَزَامُناً مع زيارة الرئيس التشادي لإسرائيل، رَشَحَت إشارات منسوبة لنتنياهو والإعلام الإسرائيلي، بامتداد علاقاتهم لدولةٍ أفريقيَّةٍ (مُسْلِمَةٍ) قريباً، فتَلَقَّفها مُتأسْلِمُو السُّودان وأزلامهم، وبدأوا الترويج (للتطبيع) الذي شَيْطَنُوه سابقاً. بعضهم رَكَّزَ على (الأَسْلَمَة/الشَرْعَنَة) والتحليل بعد التحريم،

أعادني التحقيق الذي نَشَرَته صحيفة التيَّار بعُنوان (عالمُ الأولادِ الحِلْوَات: مَنِ الجَّاني ومن الضحِيَّة؟)، يومي 14 و16 نوفمبر 2018، إلى نقاشاتٍ كثيفةٍ لي قبل سنوات، مع عددٍ من المُتخصِّصين في الاجتماع والنَّفس والتربية، بشأن ازدياد الشذوذ الجنسي وكيفيَّة احتوائه/تحجيمه

ذَكَرْتُ في حُوارٍ نَشَرَتْه التيَّار يوم 6 أكتوبر 2018، بأنَّ أزمة السيولة (صَنَعها) المُتأسلمون، ضمن أُسلوبهم المعهود (الإدارة بالأزمات Management by Crisis). كما ذَكَرْتُ بأنَّ الصدمة الاقتصاديَّة تقوم على استغلال/صُنْعْ الكارثة، كالانقلابات والحروب أو الانهيار 

تَلَت زيارة البشير الأخيرة للصين تصريحات مُتناقضة/مُريبة، واجتهد إعلامه المأجور في تضخيم نتائج الزيارة و(مكاسبها)، خاصَّةً القروض التي نَالُوها باسم السُّودان، وأحالوها لمصالحهم وامتنعوا عن تسديد أقساطها، وتَظَاهروا بالدخول في (مُباحثات/مُفاوضات)، ليُسلِّموا الصين

سبقني الكثيرون من كُتَّابنا الأفاضل، بالحديث عن تفاصيل ابتلاع نهر النيل، لمجموعة من التلاميذ بمنطقة المناصير، في واحدة من مآسي أهل المنطقة النَّاجمة عن سد مروي، والتي تفوق بكثير التهجير القسري والامتناع عن دفع التعويضات، وبلغت فُقدان الأنفس والأرواح، وستتواصل

تَنَاوَلْتُ في مقالي السابق (اَلْاِلْتِقَاْءُ اَلْإِثْيُوْبْيُّ اَلْإِرِيْتْرِيْ: قِرَاْءَةٌ مُغَاْيِرَة)، الاتِّفاق المُفاجئ بين إثيوبيا وإريتريا، وذكرتُ بأنَّ السُّودان هو (الضحيَّة) الأوَّل/الأكبر، لتَحَالُفات هاتين الدَّولتين المدعومة من بعض الدول الكُبرى وأزلامها، كالإمارات والسعوديَّة ومصر، الذين وجَّهوا ضرباتهم

حينما أَعْلَنَ وزيرُ الخارجيَّةِ الإثيوبي بحضور نظيره الإريتري في أديس أبابا، يوم 27 يونيو الماضي، عن لقاءٍ قريبٍ يجمعُ رئيس وُزرائهم برئيس إريتريا، لم نتوقَّع أن تسير الأحداث بهذا النحو الدراماتيكي المُتسارع، الذي انتهى بتوقيع اتِّفاقيَّة ثُنائيَّة تُوقِف الصراع المُمتد بين الدَّولتين،