نبيل أديب عبدالله

لم أشأ أن أتعرض لما أظهرته محكمة الرئيس المخلوع مما يدعو للمؤاخذة القانونية حرصاً منى على عدم التأثير على العدالة، رغم أنني مقتنع تماماً أن تأثر نظامنا القضائي بما ينشر في الصحف عن المحاكمات غير وارد، لأن المحاكمة تتم أمام قاضي مهني يعرف تماماً ما يجب عليه أن يقيم عليه قناعت، عكس الأنظمة التي تعتمد على نظام المحلفين حيث يمكن

قرار المجلس العسكري بقطع خدمة الإنترنت عن المشتركين هو قرار تشوبه عدد من العيوب، فهو مخالف للدستور، ومعرقل لتطور البلاد، ومخالف لما يتطلبه المستوى الدولي، وعديم الجدوى. وسنتعرض فيما يلي تفصيلاً لكل ذلك

ربما يكون من المناسب أن أعود إلى صنعة القانون التي أخالني أدرى بدقائقها من درايتي بخبايا السياسة التي أخذت قلمي في الأسابيع الماضية. رغم أن ما أثارته الوثيقة الدستورية التي قدمهتا قوى التغيير للمجلس العسكري من نقاش كان جله سياسي، إلا أن البعض من فقهاء القانون وممن يتبعهم من الغاوون، شكك بعضهم 

الدستور هو مجموع القواعد التي تحدد السلطات في الدولة وطريقة توليها وممارستها وتحكم العلاقة بينهم كما وتحدد حقوق الأفراد في مواجهة الدولة. في رأيي أن عملية إصدار دستور سواء أكان إنتقالي أم لم يكن، هي مسألة تتطلب زمنا كثيراً ونقاشا واسع النطاق، يضم جميع أصحاب المصلحة في التوصل لدستور يلبي 

يبدو لي أننا نشغل أنفسنا بما يعطل إنجاز مهام ثورتنا. المطلوب الآن بشكل عاجل هو تكوين أجهزة الحكم الإنتقالي بشكل عاجل حتى ندخل في فترة الحكم الإنتقالي لأنه بدون ذلك لن يحدث إنجاز لمهام الفترة الإنتقالية. دعونا من المطالبة بفصل زيد، أو عبيد، أو إلغاء هذا القانون أو ذاك

نبهني الصديق العالم الدكتور عبدالله إدريس للحكم الصادر من المحكمة العليا الأمريكية، يوم الثلاثاء الماضي، بشأن بحارة أمريكيين كانوا أصيبوا في تفجير القاعدة عام 2000 للمدمرة البحرية الأمريكية يو إس إس كول، والذي ألغت المحكمة العليا به حكماً صادراً ضد حكومة السودان 

لدى المحكمة الدستورية فيما بين: 1/مريم المنصورة الصادق الصديق 2/ رباح الصادق الصديق  3/عبير عبدالله حسن علي 4/مروة كمال أبوالعزائم عباس 5/حزب البعث العربي الإشتراكي الأصل:  ضــــد السيد رئيس الجمهورية .. حكومة السودان