Lack of communication leads to confusion

(1)

لم نكن نتوقع ان نقطف ثمار ثورة ديسمبر المجيدة في اليوم التالي لسقوط دولة الفساد، كما اننا لم نتوقع ان تغيب حكومة الفترة الانتقالية الشعب السوداني وبصفة خاصة صناع الثورة من الشباب ولجان المقاومة عما يدور في كواليس مجلس السيادة والحكومة التنفيذية. كما اننا كنا نتوقع من حكومة الكفاءات ان تكون اولوياتها تنقية الكادر البشري المنفذ لقرارات الحكومة، من آثار دولة الفساد واتباعه. ومع كل هذا لم نمانع ان تمارس جماعة الاسلام السياسي وفلول المؤتمر الوطني التعبير عن نفسها بالممارسة الديمقراطية. لكن هؤلاء قوم لا يقدرون مثل هذه العدالة، فوظفوا ممارسة الديمقراطية الي حرب ضد الحكومة وضد اهداف الثورة.

(2)

توقعنا من الحكومة المدنية ان تكون لها منصة اعلامية كترياق مضاد للشائعات، وللاجابة علي اسئلة جماهير الشعب فيما يتعلق بمعاشهم، وما يخص الامن في المدن الكبري والولايات التي تركت فيها الانقاذ نارا تحت الرماد لاشعال الفتن. بكل اسف لم يحدث هذا وفسر الشعب ذلك بانه انشغال بما هو اهم. ولذلك واجهوا ترهات الفلول فيما يخص معاش الناس بهتاف له معناه: (الجوع ولا الكيزان).

لكن ظهرت دلائل تشير بيقين الي تاثير بقايا الكيزان في الخدمة المدنية لخلق الازمات ونشر الفوضي والاخلال بالامن في قلب العاصمة. توقعنا ان تسمع من الحكومة ما يطمئن ان هذه مؤامرات والدولة لها بالمرصاد، وهذا حدث احيانا ولم يحدث في احايين اخري.

(3)

اما ما عرفناه من مكاشفة الدكتور عبدالله حمدوك رئيس الوزراء، فهي كارثة كبري: هل يعقل ان الحكومة لا تعلم اين تذهب 80% من واردات الدولة ، في وقت يعاني فيه المواطن في الحصول علي رغيف الخبز والادوية المنقذة للحياة؟؟ من هذا الذي يتجرأ علي تجنيب هذا المال العام. هل يعني هذا ان جماعات او افراد من المؤتمر الوطني لا زالوا يتكسبون من شركات القطاع العام ؟؟ ومن الذي يسهل هذا في حكومة الفترة الانتقالية. يجب ان يكون امرا ملزما لحكومة الفترة الانتقالية مخاطبة الشعب بهذا الخصوص في اقرب فرصة ممكنة.

(4)
كتب بعض الحادبين علي الثورة منتقدين تعيين افراد لا شك في انتمائهم للانقاذ (ear marked) بالصورة والادلة الدامغة، في وزارة الخارجية ولم نسمع تعليقا منن الحكومة او الغاءا لهذه التعيينات. لمثل هذه الاشياء تحتاج حكومة الفترة الانتقالية الي منصة اعلامية، نخاطب الشعب بصفة دورية لنفي الشائعات ولتوضيح ما يؤدي الي التعامل مع منسوبي الانقاذ او اولئك (المؤلفة قلوبهم) الموجودون في موائد كل نظام.

الشعب السوداني قادر علي تحمل الصعاب من اجل تحقيق اهداف الثورة ، لكن يجب ان تكاشفهم الحكومة بكل الصعاب التي تواجهها، حتي المحاصصات يجب ان يعلم تفاصيلها حراس الثورة من الشباب ولجان المقاومة ليساعدوكم في اتباع الحق ودفع عجلة الثورة الي الامام.

اسال الله العلي القدير ان يريكم الحق حقا ويرزقكم اتباعه ويريكم الباطل باطلا ويرزقكم اجتنابه، انه نعم المولي ونعم النصير.

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي اشرف الخلق والمرسلين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.