ذكرني بيان الفريق برهان بطرفة القط والفار وهم في قارب في عرض البحر. تقول الطرفة ان القط قال للفار: (تكشحني بالتراب يا فار، فرد عليه الفار : كيف ذلك ونحن في عرض البحر، وكان رد القط: كمان عايز تقول انا كذاب) و كما ترون فكان الامر (جر شكل) من القط. اما رئيسنا في المجلس العسكري (مجبر اخاكم). الضغوط عليه وعلي رفاقه في المجلس العسكري، من الداخل الدولة العميقة التي استفادت من المعاملة التي يلقاها قادة تلك الدوله في كوبر، حيث يديرون المعركة مع الثوار من داخل السجن بتوجيه كتائب الظل، واعلام الدولة العميقة التي تمارس نشاطها علي(عينك يا تاجر) وكان الاحري ان يكونوا مع قادتهم في كوبر، وقوي مسلحة اخري يعرفها المجلس تماما. اما ضغوط الخارج فهي اقوي واخطر، تحركها دول الجوار لما يخدم مصلحتهم.

والامر كذلك، لا يمكن ان يكون الحل تصعيد الثورة في الشارع، فالامر هنا يحتاج لسلاح آخر غير بسالة شباب الثورة. يحتاج الامر ان يتعامل قيادة الحرية و التغيير مع هذا التحدي بحكمة و دهاء سياسي، وانا شخصيا واثق ان قيادة الثورة قادرة علي التعامل مع هذا التحدي وتفويت الفرصة علي المتربصين بالثورة من (الذين احبوا انفسهم)، ويريدون ان يحافظوا علي اموال جمعوها ببيع ممتلكاتنا.

المجلس العسكري الذي بيده مفاتيح تجاوز هذا التحدي، امامهم خيارين : اما ان ينتصروا لارادة الشعب و ثورته، فيكتبوا اسماءهم بحروف من نور في صحائف التاريخ السوداني، او ينصروا دولة الظلم وتكتب اسماؤهم في ذيل قائمة الديكتاتور.

اما نحن غمار الناس من كبار السن، فاملنا ان ياتينا النصر من اعدل الحاكمين وارحم الراحمين، العالم بما عاناه الشعب السوداني خلال ثلاث عقود. يا رحمن يا رحيم، يا حنان يا منان، نسالك في هذا الشهر المبارك ان تنصر المظلومين علي الظالمين، انك علي كل شئ قدير.

وآخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين والصلاة و السلام علي اشرف الخلق و المرسلين.


عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.