تيسير حسن إدريس

لا تزال بعض النخب السياسية السودانية تعول على مناهج العمل السياسي التي اثبتت التجارب عطبها وعدم قدرتها على إحداث التغيير الاجتماعي المطلوب وهي مناهج خطابية لم تبارح مربع اللجج الجماهيري؛ وظلت على حالها منذ خروج المستعمر وحتى اليوم؛ ورغم المتغيرات

تتميز السلطة الحاكمة اليوم في السودان بالانغلاق ورفض وجود أي رأي مخالف لمشاريعها وتصوراتها لقيادة الدولة ، مما يجعل أمر اختراقها بعملية سياسية ديمقراطية كالانتخاب أمراً في غاية الصعوبة إن لم يكن شبه مستحيل، فواقع انغلاق السلطة الحالية قد تسبب اجمالا في رداءة 

ظلت سلطة الإخوان المسلمين الحاكمة منذ فجر استيلائها بالقوة على مقاليد الحكم في السودان عام 1989م تعمل على تفريغ المناهج السياسية المعارضة لحكمها من مضامينها وتدجين حراكها الثوري بالمبدأ الاستعماري (فرق تسد) مستغلة بيادق حزبية من خارج منظومتها جذبتها لفلكها

يضع الكثير من المثقفين والذين نالوا قسطًا من التعليم عادة أنفسهم خارج منظومة (الشعب)، متوهمين لهم وضعًا ومنزلة خاصة، ويشرعون في ذمه وتبكيت موقف الشارع على صمته وصبره الطويل على ممارسات الجماعة الآثمة الحاكمة اليوم والمتحكمة في مقاليد الأمور في السودان، 

• (ما زلت أقرأ في السطور فأستبين البعض أو لا أستبين)!!. • لم يدفع شعب في التاريخ الحديث اثمان باهظة نكوص وتقاعس نخبته كما دفع الشعب السوداني. • بارت تجارة الزيف والكذب والخداع لحظة الحقيقة تدنو وحينما تدنو الحقيقة تنهزم مشاريع الوهم. • من المهام المقدسة 

(نكوص وتقاعس النخب(1)) المبتدأ: عفوا سادتي لن نمضي معكم في هذا طريق مجددا فهذه العملة مضروبة وغير قابلة للصرف والتداول!. 
• المثقف العضوي هو الذي يناضل من أجل تغيير المجتمع والارتقاء به من خلال العمل الذهني الجاد وإنتاج العلوم والثقافة والفنون الواقعية. 

التغيير يتطلب التعبئة والخروج إلى الشوارع، وأهم واجبات رسل التنوير والاستنارة في المجتمعات رفع الوعي، وبذل الأفكار العملية التي تساعد الشعوب على تحقيق ذلك.