فيصل الباقر

سيذكر ويُسجّل التاريخ السودانى الحديث، اليوم السادس من أكتوبر من عام 2020، بأنّه اليوم المشهود الذى أنهى فيه مجلس حقوق الإنسان، بجنيف، فى دورته الخامسة والأربعين (45) ( 14 سبتمبر- 6 أُكتوبر2020) بالإجماع، ولاية الخبير المستقل المعنى بحالة حقوق الإنسان فى 

هى رسالة مقتضبة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرش، تقول : "يأتي الإفلات من العقاب ليضاعف قسوة المعاناة، ولوعة الألم . ومن حق الأسر والمجتمعات، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، معرفة الحقيقة حول ما حدث. وأدعو الدول الأعضاء إلى الوفاء بهذه 

القراءة الحصيفة، والمتابعة الدقيقة، لما يدور فى أضابير السياسة السودانية، هذه الأيّام، تقود – بلا شك- للاستنتاج الذكى، والذى مفاده باختصار، أنّ هناك اتجاه خطير، بدأت بوادره ومؤشراته تلوح فى الأُفق السياسى بوضوح، لفرض شكل أونموذج محدّد من أشكال ونماذج الوصول للعدالة 

إذا كان الجميع – نعم الجميع – يقرُّون ويعترفون ويفخرون بدور النساء السودانيات فى ثورة ديسمبر 2018 المجيدة، وقبل ذلك، بدورهن الرائد ومشاركتهن الواسعة واللافتة للأنظار – أنظار كل العالم - فى مواجهة ومجابهة نظام (الانقاذ) المُباد، وتحدّيهن له، وجسارتهن، وبسالتهن، فى 

قبل أن يجف الحبر الذى كتب به رئيس وزراء حكومة ثورة ديسمبر، د.عبدالله حمدوك قراره - المُتأخّر- باعفاء مدير عام قوات الشرطة الفريق أوّل عادل محمد أحمد بشائر، ونائبه الفريق عثمان محمد يونس، استجابةً لشعارات الثورة ، ولمطالب الثوار، المحتجين على أداء الشرطة فى