كلام الناس

*قدم القانوني والباحث السياسي عمادالدين خليل زين"العمدة" محاضرة متميزة في "سوداناب الثقافية" أمسية الأحد الموافق التاسع والعشرين من يوليو الماضي بقاعة بحنين المنيا في أوبرن حول أبناء المهجر حلقة وصل بين الاباء والأولاد.

*إعتمد عمادالدين في محاضرته على دراسة علمية مستصحباً تجربته وتجارب نظرائه من الشباب الأستراليين السودانيين وهو يبحث في أمر مستقبلهم والتحديات التي تواجههم في أستراليا.
*الملاحظة الأولى التي إستوقفتني في هذه المحاضرة حرص عماد الدين على التحدث باللغة العربية وقد إستطاع تجاوز بعض الصعوبات في التعبير وأفلح في الإفصاح عن إفاداته القيمة، ومن ضمن الملاحظات الملفتة للنظر حضور الشباب والنساء بصورة غير مسبوقة في مثل هذه المنتديات في سدني.
*لن اتحدث عن المحاور التي تحدث فيها عمادالدين لكن لابد من التوقف عند بعض الإفادات المهمة التي ذكرها حول علاقة الاباء بالأبناء خاصة في دولة متعددة الثقافات والأعراق مثل أستراليا.
*ركز بصورة واضحة في الفروق الظاهرة بين تطلعات الاباء وبين تطلعاتهم، وعبر بكل صراحة عن إرتباط الشباب أكثر بالمجتمع الأسترالي فيما زال جيل الاباء مرتبط أكثر بالسودان وبأهلهم هناك، وسعيهم الدائم لتأمين مستقبلهم في السودان.
*تحدث عن التحديات التي تواجه الشباب في الإندماج في المجتمع الأسترالي وأهمية معرفة حقوقهم وواجباتهم دون التخلي عن تراثهم المجتمعي الخاص، وأكد أهمية تحقيق التوازن المطلوب بمساعدة الاباء الذين يحتاجون لمراعاة متغيرات المحيط المجتمعي للشباب لتحقيق التوازن المطلوب بين متطلبات الإندماج وحماية الترابط الأسري.
*أثار مسألة تحدي الهوية وقال إن الهوية السودانية إحدى مكونات النسيج الأسترالي المتعدد الثقافات والأعراق ونبه إلى ضعف مشاركة الجالية السودانية في الفعاليات الأسترالية الأخرى.
*تحدث عمادالدين عن حالة الإرتباك الوجداني وسط الشباب الأستراليينالسودانيين خاصة البنات اللاتي ترعرن في أستراليا، وأكد أهمية الإندماج السوداني - السوداني لتعزيز الوجود الفاعل لهم في أستراليا، وقال إن الحاجة ماسة لتشجيع وتنمية التفكير النقدي وسط الشباب لمواجهة التحديات التي تواجههم.
• مداخلات الحضور أثرت المناقشات وتم فيها إعادة طرح مسالة إحياء مشروع الكيان السوداني الجامع، ومشروعات العمل الإقتصادية التي تعمق العلاقات وسط السودانيين عملياً، والمساهمة في محاصرة أسباب وعوامل الإنحراف الفكري والسلوكي وسط الشباب وربطهم بأنشطة ثقافية وفنية ورياضية، وإستمرار مثل هذه المنتديات التفاكرية بمشاركة مهمة من الشباب للتداول حول التحديات التي تواجههم في حاضرهم ومستقبلهم وكيفية مجابهتها وتجاوزها بسلام وإيجابية.