د. صديق أمبده

جاء في الانباء أمس الخميس 2/4/2020 أن لجنة تفكيك نظام الانقاذ الظالم الآفل قد اصدرت قرارات عديدة في إطار تنفيذ مهمتها شملت من بين ما شملت قرارات بالاستغناء عن خدمات عدد من منسوبي الخدمة المدنية في وزارات ومؤسسات مختلفة. ومما لا شك فيه فإن عددا كبيرا منهم كان يتوقع مثل ذلك القرار 

ليس المقصود بالمعارضة المسيرات التي تنتقد أداء الحكومة الانتقالية بالاطلاق. لكن يوم الخميس الماضي دعت بعض مكونات "قحت" الي مسيرات للتعبير عن استيائها عن بطء الحكومة أو رفضها تعيين قائمة الولاة المقترحة. في هذه الحالة تحديدا هنالك عدة أمور متعلقة بموضوع الولاة نجهلها أو يحيط بها بعض 

سمعنا بالاستعمار ونهبه لخيرات الدول وسمعنا بالتتار واستباحتهم للبلاد التي غزوها وهدمهم لمؤسساتها، لكن هل من سمع بسلطة أو نظام يقوم بتكسير وطنه "بالمرزبَّة"؟ للأسف ما فعله نظام الانقاذ بالسودان هو ذاك وأكثر وليس في الامر مبالغة. خلينا من حل المؤسسات المدنية المختلفة من أول بيان شاملة المنظمات 

الحكاوي كمقدمات مقبولة أو أتمني ذلك. قابلت خلال اليومين الماضيين احد مديري التعليم بأحدي ولايات الغرب مصادفة. حكي أنه قابل وكيلة التربية والتعليم الجديدة وشكرها علي قرارها بفتح التقديم للولايات لفرص الانتداب لمدارس الصداقة التابعة للوزارة في بعض الدول وكانت حصرا علي منسوبي الوزارة 

مما يحكي عن الناظر ابراهيم موس مادبو ناظر الرزيقات الأشهر أنه عندما زاره مفتش المركز الانجليزي وأخبره بأنهم سيعطون السودان استقلاله بعد سنة ، قال له " نان يا جنابو ماركبتونا عربية بلا فرامل و لا نور". بعدها بمدة وجيزة جاء الناظر مادبو لامدرمان لغرض ما وقابل السيد عبدالرحمن المهدي. وعندما أكد له 

نعم الجيش. القوات المسلحة بمكوناتها كلها حسب آخر تعريف ، والشرطة والمخابرات (الأمن سابقا) الخ. كل القوات النظامية في الدول "الديمقراطية" أو التي تسعي نحوها بجدية تشكل أحد أهم أفرع للدولة. ورغم ذلك فإنها تأتمر بأمر الحكومة القائمة وتجاز ميزانيتها من قبل وزارة المالية بعد التشاور معها كما مع 

نحن مجتمع تقليدي حتي النخاع فيما يبدو.أنظر الي مجال الاعمال االتجارية بأشكالها المختلفة. إرتيادها عند الغالبية يبدأ ب" قالوا الحكاية دي فيها قروش". بدأت بالبكاسي والبرينسات زمان ثم جاءت البقالات والصيدليات والركشات ثم المدارس الخاصة والجامعات الخاصة الخ