صحيفة التغيير
حوار/ شوقي عبد العظيم
الجزء الأول

من هو الشيخ خضر كبير مستشاري رئيس الوزراء ؟ ما مدى صحة ما يتهم به من سيطرة على حمدوك وتدخل في عمل الوزراء وإدارة ما يعرف “بشلة المزرعة” وهي مجموعة من الشخصيات ذات النفوذ الخفي والمتحكمة في مفاصل الفترة الانتقالية حسب ما يتردد في اوساط عديدة؟ “التغيير” طرحت هذه التساؤلات وغيرها على المستشار المثير للجدل في هذا الحوار.

وضعوني في بيت الأشباح الأول والإنقاذ منعتني من الدراسة في أمريكا كنت الوسيط بين الحرية والتغيير ود عبد الله حمدوك لهذا السبب اتهمني إبراهيم البدوي بأنني جزء من المؤامرة عليه
كيف وصل الشيخ خضر إلى مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وجلس على كرسي كبير المستشارين؟

ما لا يعلمه كثير من الناس أنني كنت الوسيط بين “الحرية والتغيير” ورئيس مجلس الوزراء عبد الله حمدوك قبل أن يتولى المنصب، بحكم علاقتي به التي امتدت لأكثر من أربعين سنة ولم تنقطع منذ الدراسة في جامعة الخرطوم، وعبد الله حمدوك رفض التكليف في أول الأمر بحجة أنه لا ينتمي إلى حزب سياسي وبالتجربة والتاريخ الفترات الانتقالية في السودان دائما ما تكون معقدة وصعبة والسياسيين الحزبيين في الغالب لا يصبرون عليها وعلى من يديرونها من خارج الأحزاب، ولكن بمساعدة آخرين استطعنا اقناعه بالتكليف لخصوصية ثورة ديسمبر وخصوصية المرحلة والتجربة، وطلب أن نكون قريبين منه وأن نتعاون جميعا في إنجاح الفترة الانتقالية وتحقيق أهداف الثورة و تعهدنا بذلك. وبعد أن مجيئه إلى السودان واستقباله من قوى “الحرية والتغيير” و”المجلس العسكري” تولى الأصدقاء والمجموعة الصغيرة التي حوله ترتيب السكن له قبل أن ينتقل إلى سكنه الرسمي الحالي وكنت ضمن المجموعة الصغيرة التي قامت بهذه الترتيبات والتي قامت حتى بتأمين الحماية له، وتم إختيار الأخ عبد الله ديدان وقتها مديرا لمكتبه واختيار مدير إعلامي وسكرتيرة، وبعد شهرين من أداء القسم وتشكيل الحكومة اتضح أن هنالك حوجة ماسة لشخص لديه خبرة تنفيذية، يهتم بمتابعة القرارات الصادرة عن رئيس الوزراء وتنفيذها والإشراف والتنسيق بين المستشارين والرئيس، وتم تكليفي ووافق رئيس الوزراء لأنني اقرب الناس إليه.

وهل لديك خبرة تنفيذية في دواوين الدولة ؟

خدمت في وزارة المالية منذ تخرجي وكانت تسمى وزارة التخطيط الاقتصادي في ذلك الزمان واستمرت خدمتي 12 عاما متواصلة

في أي وقت كان ذلك الزمان تحديدا؟

تم تعيني في وزارة التخطيط في 1980 وبقيت فيها إلى 1992 .

تم فصلك ضمن قوائم الصالح العام ؟

في الحقيقة لم أحال للصالح العام، تقدمت باستقالتي من العمل بعد أن خرجت من المعتقل ووجدت هيمنة الإسلاميين على الوزارة وعلى الدولة ولم استطع العمل وغادرت قبل أن يتم فصلي

متى تم اعتقالك تحديدا؟

تم اعتقالي في يوم 23 / 11/ 1989، بمجرد أن بدأت القوى السياسية التحضير للإضرابات ضد الحكومة الانقلابية التي استولت على السلطة في 30 يونيو 1989، وكان التحضير للإضرابات عبر النقابات وصدرت المنشورات والتوجيهات السرية والعلنية، وكانت نقابة الأطباء في مقدمة النقابات التي أضربت بقيادة القيادي النقابي المحترم الدكتور مأمون محمد حسين وعندها حدثت موجة اعتقالات شديدة اعتقل فيها المئات من السياسيين وكنت ضمن أول مجموعة تم اعتقالها.

كيف تم الاعتقال وكيف كانت تجربة المعتقل..أحكي لنا بالتفصيل ؟

كنت ضمن أول مجموعة تتعرض للتعذيب والاعتقال في بيوت الأشباح، في فجر يوم 23 /11/1989 حضرت عربة تاتشر و طرقوا الباب بشدة تيقنت أنهم جاءوا لاعتقالي لبست جلابية وبمجرد أن خرجت تم اعتقالي غطوا وجهي بكيس قماش أسود ووضعوني داخل التاتشر وكنت اسكن اللاماب وكان بالعربة ثلاثة معتقلين تم اعتقالهم من السجانة وهم الإخوة علي العوض ثم جعفر بكري ثم عبد المنعم التاجر والثلاثة من أولاد السجانة ، تحركت العربة وكنا نظن كما هي العادة بأنهم سيذهبون بنا إلى مباني أمن الدولة ولكن انتهت الرحلة داخل بيت لا نعرف أين هو ولا لأي جهة يتبع، وبمجرد أن وصلنا بدات “الحفلة” كما كان يسمون لحظة الضرب والتعذيب وفعلا ضربنا بطريقة وحشية بسيطان العنج وبالأيدي وسط الإهانة و الشتائم والألفاظ النابية ونحن الأربعة في ذهول مما يحدث، وبعد فترة من الضرب طلبوا منا أن نتشهد ونستعد للموت لأنه اليوم الأخير في حياتنا وأخبرنا بأننا سيتم رمينا في البئر ، وهو إياهم قاسي يتم فعله للمعتقل في بيوت الأشباح وفعلا أخذوني بعيدا وقالوا لي تنطق الشهادة ورفعوا رجلي في طوب يرص فوق بعضه حتى يتوهم المعتقل بانه حافة البئر ثم حاولوا دفعي كنت في عز الشباب تشبثت بأحدهم لم يتمكنوا من دفعي قال أحدهم لآخر ” ده داير ضرب تاني بعدين نرمي في الحفرة” وفعلا أعادوني وضربوني مرة اخرى وبعدها ادخلونا في غرفة وجدنا فيها مجموعة من الرفاق كانوا قد سبقونا إليها، كل هذا الوقت والرؤس مغطاة، وأمضينا أكثر من 30 ساعة على هذا الحال بلا أكل ولا شرب ولم نذهب للحمام، نسمع الباب يفتح ويغلق يدخل شخص ويخرج، بعد فترة من الزمن قال الشهيد المناضل ، علي الماحي ارفعوا عن رؤسكم الغطاء يا رفاق، لنجد انفسنا في غرفة متسخة حد القذارة، ضيقة لا تسع لثلاثة أشخاص، كنا أحد عشر معتقلا، جميعنا كانت ملابسنا ملطخة بالدماء وآثار الضرب على الوجوه والأجساد.

من تذكر من الأحد عشر شخصا ؟

أذكر عددا منهم علي العوض وجعفر بكري وعبد المنعم التاجر وعلي الماحي السخي وهاشم محمد أحمد وكان مديرا للسكة حديد، ودكتور حمودة فتح الرحمن جاءوا به من كوستي وأيضا قاسم حمدنا الله وإبراهيم نصر الدين مهندس أتوا به من محطة كهرباء الروصيرص وعبد المنعم وكان ضابطا إداريا و طبيب صيدلي ضاع مني اسمه

هل سمح لأهلكم بزيارتكم؟

لم يسمح لهم إطلاقا، وبالأحرى لا يعرف أحد أين نحن طوال الفترة التي قضيناها في بيت الأشباح الأول والذي كان يعرف باسم ” بيت إبراهيم شمس الدين”، جوار المصرف العربي حاليا،وهو نفس البيت الذي استشهد فيه الدكتور المناضل علي فضل وجاء بعدنا بأشهر، وكنا نحاول أن نعرف أين نحن وكان الأخ هاشم محمد أحمد يرجح أننا في منطقة قريبة من السكة حديد لأننا نسمع صوت صافرة القطار

كم بقيت في بيت الأشباح وكيف كانت المعاملة؟

تم نقلنا إلى سجن كوبر في فجر يوم 12/12/ 1989 أي بعد 18 يوما ، كانت المعاملة سيئة وقاسية جدا، المفارقة أن الأكل نفسه كان جزء من التعذيب ، كانوا يحضروا ملاح بامية أو خدرة دون أن يحضروا معه عيش أو كسرة ويطلبوا منا شربه أو سندوتشات فيها حبيبات فول وكمية كبيرة من الشطة، رغم أن بيننا مرضى وكبار سن، والضرب مستمر بطريقة مزاجية والإساءة والشتائم والمحاضرات والدروس ودائما يقولوا ” الكلام الفارغ الجوه رؤسكم ده ح نطلعوا ليكم” وفي المحاضرات يغطوا رؤسنا حتى لا نتعرف على المحاضر وفي مرات يغطوا وجه المحاضر نفسه إذا كان مهما أمثال نافع علي نافع.

هل كانت هناك غرف أو آخرين يتم تعذيبهم خلاف مجموعتكم؟

كنا نسمع الضرب والأنين والآهات، ولا نعرف من الذين يتم تعذيبهم، وفي يوم جاءوا وأخذوا الأخ علي حمودة فتح الرحمن باعتباره طبيب وبعد فترة رجع وهو في حالة نفسية سيئة وقال أنه قام بتركيب جبيرة للأخ سليمان خضر الذي كسرت إحدى يديه كسرا مركبا عندما سقط أثناء التعذيب وقطعا لم يذهبوا به للمستشفى حتى لا يعرف الناس ما يحدث في بيوت الأشباح

كيف كانت المعاملة في سجن كوبر؟

في يوم 12/12/1989، جاءوا قالوا استعدوا سنذهب بكم إلى ” الدروة” لتصفيتكم، وفعلا جمعونا مع آخرين في الغرف المجاورة الذين كنا نسمع أصوات تعذيبهم وحملونا في حافلات وفي أول ساعات الصباح وجدنا انفسنا أمام سجن كوبر، ورغم ذلك عندما شاهدنا بوابة السجن كأننا عدنا للحياة، ومن بين الذين تم نقلهم معنا من بيت الأشباح إلى السجن أخونا الصادق شامي المحامي عليه الرحمة ، والدكتور الطبيب طارق إسماعيل وآخرين، كما ذكرت لك مقارنة بما تعرضنا له في بيت الأشباح كوبر كان نعمة .

من كان وقتها في كوبر من السياسيين؟

في الحقيقة تجمهر المعتقلون السياسيون لرؤيتنا بسبب الحالة التي كنا فيها، كان معتقلا الإمام الصادق المهدي والسيد محمد عثمان الميرغني والأستاذ محمد إبراهيم نقد ومجموعة كبيرة من السياسيين وفورا أحضروا لنا ملابس بدلا عن ملابسنا النتنة الملطخة بالدم الأوساخ، أنا ومعي عشرة آخرين ذهبوا بنا إلى الزنازين الإنفرادية في الشرقيات كان معي فاروق محمد إبراهيم وصادق شامي و حمودة فتح الرحمن و منصور اسحق اسرائيل وآخرين واحضروا نقد والتجاني الطيب إلى الزنازين الانفرادية ولكن كنا نجتمع في ساعة الطعام، وبدأنا نحكي في مآسي التعذيب وكان الإمام الصادق ووزير المالية السابق بشير عمر والسيد علي الميرغني والبقية في غاية الاندهاش من أن سوداني يمكن أن يتصرف بهذه البشاعة وفي أثناء سرد الوقائع و بإنفعال وحزن قال المحامي الطيب أبو جديري ” مستحيل هذه بيوت أشباح” وظل يردد هذه العبارة ومن هنا تمت تسميتها بيوت الأشباح ومن داخل الزنازين كتبنا ” الكتاب الأسود” وتهرب خارج السجن وعرف المناضلون في الخارج حقيقة بيوت الأشباح بل العالم كله عرف وحشية التعذيب التي تعرض لها الناس باسم الإسلام وباسم الدين

وبعد كم أطلق سراحك من سجن كوبر؟

للأسف لم يطلق سراحي من كوبر، أنا وستة وثلاثين من المعتقلين تم ترحيلنا إلى سجن “شالا” في الفاشر في 16 فبراير 1990 ، وأذكر أيضا من المجموعة التي تم نقلها إلى شالا خالد الكد ومحجوب عثمان وعبد العظيم عوض سرور و سمير جرجس وخيري عبد الرحمن ووجدنا في شالا سبعة معتقلين وكنا نلقبهم وقتها بالسبعة العظام وهم فاروق كدودة وعمر النجيب ونجيب نجم الدين وبدر الدين عبد التام وطارق الشيخ وجلال السيد وصديق الزيلعي، وبالنسبة للذين مروا بتجربة بيوت الأشباح كانت تجربة شالا سهلة وحولنا السجن القابع في وسط الصحراء إلى بؤرة ثقافية ووجدنا معاملة طيبة من الولاة العسكريين.

ومن سجن شالا إلى أين انتقلت؟

اطلق سراحي ومجموعة من المعتقلين دون محاكمة أو أي شيء بعد حوالي عامين من الاعتقال المتواصل

بعدها عدت إلى العمل في وزارة التخطيط؟

نعم ولكن و بعد أن وجدت الإسلاميين سيطروا على كل شيء قلت لن أجعل “كوزا انقلابيا” على رأسي وقدمت استقالتي بعد شهرين من عودتي للوزارة

ولكن لماذا لم يتم فصلك؟

في الحقيقة حتى عام 1992 لم يتم تطبيق الفصل للصالح العام في وزارة التخطيط لأن الوزير وقتها علي أحمد زكي كان يرفض فصل الموظفين لذلك لم افصل وتم تعيين علي زكي وزيرا للمالية والتخطيط ولكن بعد فصله هو نفسه في عام 1994 تم فصل أعداد كبيرة من الوزارة.

بعد هذا السرد والذاكرة الدقيقة نعود للحاضر هل الشيخ خضر مستهدف وفقا لما نشاهده في الإعلام والوسائط والمجالس؟

مؤكد أشعر بذلك الاستهداف وهو متنامي ولكن هذه الحملات قطعا لا تريد الشيخ في شخصه ولكن تستهدف في المقام الأول رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك والفترة الانتقالية

من وراء هذا الاستهداف؟

قطعا مجموعات النظام القديم الذين أسقطتهم الثورة، وكذلك أصحاب الحظوة والمصالح التي تعطلت، وبالمناسبة الذين تعطلت مصالحهم التي كانوا يحصلون عليها بالطرق الملتوية ليس بالضرورة أن يكونوا إسلاميين، ولدينا معلومات مؤكدة أن استهداف مكتب رئيس الوزراء عمل منظم تقوم به مجموعات بعضها يدفع لها أجر، من مراكز داخل وخارج السودان، وظنهم أن استهداف مكتب رئيس الوزراء طريقة لإفشال الفترة الانتقالية برمتها .

ما يتردد أنك تسيطر على الوزراء وتفرض رأيك ربما على رئيس الوزراء نفسه؟

لذلك قلت أن المستهدف هو رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والفترة الانتقالية وهذا الكلام لا أساس له من الصحة ولكن الرسالة التي يريدونها أن تصل للشارع أن الوزراء ضعاف ويمكن السيطرة عليهم ورئيس الوزراء ضعيف وبهذه الطريقة يتم ضرب الفترة الانتقالية وهذا كلام غير صحيح بكل تأكيد.

وأنا اعمل بحسب توجيهات رئيس الوزراء وأقوم بمتابعة قراراته وتكاليفه وتوجيهاته للوزراء وأحضر اجتماع اللجنة الاقتصادية المصغرة بمجلس الوزراء ضمن وزراء القطاع الاقتصادي برئاسة رئيس الوزراء وأتابع ما يصدر عن الاجتماع بجانب تكاليف وتوجيهات الرئيس بصورة يومية وأقوم باطلاعه على ما تم تنفيذه وأي مشكلة تعترض وزراء القطاع الاقتصادي بالذات عبر مذكرة توضيحية وأنا على اتصال مباشر مع وزير المالية وقتها دكتور إبراهيم البدوي ووزير التجارة والصناعة مدني عباس ووزير الطاقة والتعدين عادل إبراهيم ويمكن أن تقول أنا بحكم منصبي كبير مستشارين حلقة وصل بين رئيس مجلس الوزراء والوزراء ويتم ذلك في حدود العمل والاحترام المتبادل.

ولكن السيد كبير المستشارين إبراهيم البدوي يتهمك بأنك وراء المؤامرة عليه وقبول استقالته؟

دعني أقول كلمة في حق الرجل، الدكتور ابراهيم البدوي سوداني أصيل ترك وظيفته وجاء ليخدم البلد ويشارك الشعب السوداني بحماس في انجاح فترته الانتقالية ما بعد الثورة، وهو اقتصادي عالم في مجال تخصصه ورجل صادق ونزيه جدا.

رغم ذلك يتهمك بالتآمر عليه وتمت الاطاحة به؟

كنت وإبراهيم البدوي على اتصال وتواصل يومي ويشهد على ذلك مدير مكتبه الأخ زكريا شمس الدين، ونتشاور في كل صغيرة وكبيرة بمبادرة منه، و أزوره في وزارة المالية ولا أنا ولا غيري تسبب في ذهابه ولكن الأخ إبراهيم كان يقول لي وللآخرين أن لديه برنامج محدد حال لم يتم تنفيذه سوف يستقيل ولن يستمر وزيرا للمالية وهذا ما حدث، لأن برنامجه لم يجد القبول من قوى الحرية والتغيير ولا داخل مجلس الوزراء وهذا إختلاف رؤى، ورئيس الوزراء في ذلك اليوم الذي تقدم فيه بالاستقالة تحدث معه بأن برنامجه غير مقبول من كل الاطراف وتمسك إبراهيم بموقفه وقبل رئيس الوزراء الاستقالة.

ولكن لماذا يتهمك دون غيرك بالتدخل في عمله وكنت وراء الإطاحة به؟

ربما لأنني كلفت بإخطار الأخت هبة أحمد علي بأن تكون وزيرة مكلفة وحدث ذلك قبل اعلان قبول الاستقالة وتقرر أن يكلف وكلاء الوزرات بمهام الوزراء في حال قبول الاستقالات وانا ذهبت للأخت هبة بتكليف من رئيس الوزراء بمعنى أنني كنت مجرد رسول، وأبلغها التكليف رفضت أول الأمر وقالت أن البدوي من جاء بها لإدارة الاستثمار وتوليها الوزارة بعد استقالته في شيء من الغدر، أقنعتها بان الأمر كله تكليف وهذه سنة العمل العام وأنها كانت لصيقة بالبدوي وتعلم طريقة العمل وقبلت ،و أظن أنها أبلغته بما دار بيني وبينها وعليه استنتج هذه التهم وحاولت مقابلة البدوي اكثر من مرة لكن لم افلح لأنه غادر مغاضبا وأنا أكن له كل الاحترام والتقدير.

في الجزء الثاني من الحوار:

*أسألوا عادل إبراهيم عن علاقته بشركات النظام البائد

*وزير الطاقة والتعدين السابق طلب منا الدفع لباخرة مملوكة لوزير في النظام البائد

*في هذه الحالة سأقاضي صحيفة الإنتباهة