المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً: ملخص اسبوعي:3 ديسمبر 2011

المجموعة السودانية لحقوق الإنسان ترحب بطلب المحكمة الجنائية الدولية لإعتقال عبدالرحيم محمد حسين
ترحب المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً بالقرار الصادر عن المدعي العام للمجكمة الجنائية والخاص بطلب إصدار أمر قبض في مواجهة وزير دفاع نظام حزب المؤتمر الوطني بالسودان، عبدالرحيم محمد حسين، لدوره في إرتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب باقليم دارفور.
تقديم طلب الإعتقال في مواجهة وزير الدفاع عبدالرحيم محمد حسين يأتي منصفاً لضحايا الإنتهاكات الجسيمة في دارفور، خاصة وان أدواره في إرتكاب الجرائم ضد الأنسانية وجرائم الحرب لايزال مستمراً في إقليمي جنوب كردفان/ جبال النوبة والنيل الأزرق. وتدعو المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً، في هذا السياق، الى بذل مزيداً من الجهود من أجل إحالة الاوضاع الإنسانية واوضاع حقوق الإنسان في مناطق أبيي والنيل الأزرق جنوب وكردفان/ جبال النوبة الى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك وفقاً للمعايير والآليات المتبعة بدءاً من ممارسة الضغوط اللازمة لتشكيل بعثة أممية مستقلة لتقصي الحقائق بهذه الاقاليم. ونلفت الإنتباه هنا الى ان مسؤولين نظام المؤتمر الوطني الصادرة في مواجهتهم طلبات بأوامر قبض حتي الأن (عمر حسن البشير، احمد هارون، وعبدالرحيم محمد حسين) عن دورهم في الجرائم الخطيرة في إقليم دارفور   خلال الاعوام 2003- 2004، لا يزالوا يغترفون ذات الجرائم على مدى عقد من الزمان، حيث تستخدم ذات الوسائل اليوم من قصف جوي وإستخدام الغذاء كسلاح وغيرها من ملامح التطهير العرقي.
وإذ ترحب المجموعة السودانية للديمقراطية اولاً بطلب مدعى المحكمة الجنائية بإصدار مذكرة الإعتقال، تنبه المجتمع الدولي الى ان التراخي في تنفيذ أوامر الإعتقال السابقة هو ما ادي تعزيز ظاهرة الإفلات من العقاب في السودان، والى تمادي ذات المطلوبين للعدالة في إرتكاب المزيد من الجرائم الجسيمة. وندعو هنا الى التعامل الجدي من قبل كافة الإطراف المعنية بالاستقرار في السودان وتوفير الدعم السياسي والامني بتنفيذ مذكرات الإعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بملف دارفور. وتشدد مجموعة الديمقراطية أولاً على موقفها المبدئي بأن قضايا العدالة والمحاسبة بمثابة القلب في ضخ الحياة في قضايا الإستقرار والسلام والديمقراطية والتنمية.
وفي سياق مشابه، ترحب المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً بقرار المحكمة العليا في كينيا الصادر الإسبوع الماضي بإصدار مذكرة إعتقال في مواجهة الرئيس السوداني عمر البشير حال زيارته الاراضي الكينية. الأمر الذي يؤكد على إستقلالية ومبدئية النظام القضائي الكيني، خاصة وأن كينيا عضو في نظام محكمة الجزاء الدولي. ونستنكر في ذات السياق ردود أفعال الحكومة السودانية تجاه ذاك القرار القضائي سواء بطرد السفير الكيني من الخرطوم أو ممارسة الضغوط والإبتزاز السياسي ضد الحكومة الكينية، في تعمد لخلط المبدأ الراسخ للفصل بين السلطات. إن ردود فعل الحكومة السودانية تجاه قرار المحكمة العليا في كينيا يعد محاولة لإفساد النظام القضائي الكيني وتدمير مبدأ إستقلالية القضاة، وتفريغه من مبدأ العدالة المركزي المكرس له في الدستور الكيني الجديد، كما يعبر عن إعتقاد نظام المؤتمر الوطني في السودان ان النظم القضائية في الدول الأخرلا كحالهم، تفتقر للإرادة والمقدرة ، وتخضع للجهاز التنفيذي والقرار السياسي للحزب السياسي، بعد ذوبان كافة مؤسسات الدولة المستقلة في الحزب.
ختاماً، جاء في أخبار الإسبوع الماضي إجماع الدول الإعضاء في نظام روما ( المحكمة الجنائية الدولية) خلال إجتماعهم التحضيري على ترشيح السيدة فاتو بنسودا من دولة غامبيا، نائبة قسم الإدعاء بالمحكمة، لمنصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، خلفاً للمدعي العام الحالي لويس مورينو أوكامبو المنقضية مدته في يونيو 2012. وتنتهز المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً هذه الفرصة لترحب بالمدعية العام الجديد للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة وان سيرتها المهنية تجعلها في مقدمة المرشحين(ات) لهذا المنصب الهام الذي ينظر له ضحايا الإنتهاكات الجسيمة كونه معبراً عنهم(ن). وفي الوقت نفسه تشيد المجموعة السودانية للديمقراطية بالاداء الجيد والمخلص للمدعي العام المنقضية مدته، لويس مورينو أكامبو، خاصة في تعامله مع حالة الإحالة للأوضاع في إقليم دارفور.  

***
المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً: تحالف عريض من الديموقراطيين، نساء ورجال، يضم النشطاء والمجتمع الأكاديمي، والنقابيون والنازحين(ات) والفاعلين(ات) سياسياً من مختلف المناطق والخلفيات الجغرافية والثقافية في السودان. وتهدف المجموعة بصورة رئيسية الى إيصال صوت الأغلبية الصامتة من السودانيين(ات) حول قضايا الديمقراطية وترابطها الوثيق مع قضايا السلام والعدالة والتنمية. وتعمل المجموعة بإرتباط وتنسيق وثيق مع المبادرات الديمقراطية المستقلة المختلفة، فضلاً عن المجتمع المدني الستقل.
الملخص الأسبوعي من المجموعة السودانية للديموقراطية أولاً يقدم تجميع وتحليل لمجموعة من التطورات الخاصة بقضايا الديمقراطية والعدالة والسلام وحقوق الإنسان كل أسبوع. للمزيد من المعلومات والتقارير حول المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً الرجاء زيارة http://democracygroup.blogspot.com، او الإتصال على عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.