بسم الله الرحمن الرحيم



علي إثر تعيين العقيد عبد الرحمن الصادق المهدي، ابن رئيس الحزب والقيادي السابق به، ذكرت قيادات عليا في المؤتمر الوطني إن ركيزة أساسية في حزب الأمة القومي انضمت للحكومة، وأن هناك قيادات من حزب الأمة تفاوض للانضمام لها. لذا نود توضيح ما يلي:

1.     العقيد عبدالرحمن استقال من كافة مناصبه في الحزب في 19/7/2010م حينما أعيد للخدمة كضابط في القوات المسلحة السودانية، لذا فهو لا يخضع لتوجه ومقررات حزب الأمة القومي الذي اتخذ قرارا واضحا برفض المشاركة في الحكومة العريضة واستمرار دعوته للأجندة الوطنية والآلية القومية التي يتوافق عليها الجميع.

2.    بالرغم من ذلك، رأى المكتب السياسي في جلسته بتاريخ السبت 19/11/2011م وعلى إثر التسريبات في الإعلام حول تعيينه أن هذا التعيين ضار بحزب الأمة إذ سيظن كثيرون أنه نوع من المشاركة لحزبنا نظرا لماضيه القريب كقيادي بالحزب وكابن لرئيسه. وتم تكليف نائب الرئيس اللواء فضل الله برمة للاتصال بالرئيس في القاهرة لإبلاغه برأي المكتب السياسي، وقد أكد الرئيس في بيانه أن التعيين لابنه جاء باعتبار موقعه كضابط في القوات المسلحة وأنه لا يمثله ولا حزب الأمة.

3.    يواجه وطننا أزمات عديدة تهدد كياننا، سببتها سياسات النظام الخاطئة أبرزها: انفصال الجنوب والمشاكل المتفاقمة مع دولة الجنوب الوليدة، الحروب المشتعلة مع الجنوب الجديد، كارثة دارفور، المواجهة مع المجتمع الدولي، المحكمة الجنائية الدولية، الأزمة الاقتصادية، الضائقة المعيشية والفقر الشديد والأسعار المتزايدة.

4.    إيجاد مخرج قومي شامل لأزمات البلاد هو شغل حزب الأمة الشاغل، لذلك توافقت أجهزته علي الأجندة الوطنية وجوهرها: تحقيق السلام، والتوأمة مع الجنوب، حل مشكلة دارفور باجماع أهله، التعاون مع المجتمع الدولي والتعاطي الواقعي مع المحكمة الجنائية، الحريات وحقوق الإنسان، البرنامج القومي للاقتصاد والامن الغذائي وإخراج الناس من الفقر، وآخرها تكوين حكومة قومية لتنفيذ البرنامج المذكور.

5.    برنامج الأجندة الوطنية هو الوحيد الذي عن طريقه يمكن ان توضع البلاد في طريق الحل، لذلك قرر المكتب السياسي في اجتماعه يوم السبت 1 أكتوبر 2011 عدم المشاركة في حكومة القاعدة العريضة التي يطرحها المؤتمر الوطني لأنها ستواصل ذات السياسات الفاشلة وذات المؤسسات المنغلقة. واذا استمر المؤتمر الوطني في العناد والانفراد، ولم يستجب للنداء الوطني، فسيجبر الظلم والقهر والكبت وضيق العيش والفقر لشعب السودان، معلم الشعوب وبطل الحرية للخروج في مواكب التعبير السلمي عن مطالبهم المشروعة.

6.    إن أي قيادات تشارك أو تفاوض حول المشاركة في الحكومة القائمة، سواء في المركز أو في الولايات تعتبر خارقة لقرار الحزب وتطالها لوائحه.

جماهير شعبنا الأبية، جماهير حزبنا المقدامة الوفية،

يتضح مما سيق أعلاه أن التعيين المذكور لا يعنينا في حزب الأمة، وهو مخالف لنهجه، ولا يمكن بحال اعتباره مشاركة لحزبنا الذي رفض المحاصصة بنسبة 50% على كافة المستويات إعلاء للمصلحة الوطنية فلا يعقل أن يقبلها في مشاركة فردية لشخص خرج من مؤسساته منذ عام ونصف.

لقد أثبتت الأيام والأحداث أن كل ما حذرنا منه وقع، فرؤيتنا منقحة ومحيطة وثاقبة.

إن أصحاب القرار في الحزب الحاكم لفشل برامجهم ولمسؤوليتهم المؤكدة في تعقيد أزمات البلاد وتفاقمها يريدون إثارة البلبلة والتشويش علي مواقفنا المبدئية الناصعة، فلنفوت الفرصة عليهم ونتركهم لخلافاتهم ومنافساتهم، ونغلق أمامهم كل أبواب البلبلة والتشويش ولنركز طاقاتنا وجهودنا لتقوية بنياتنا ومؤسساتنا لتسهم مع جميع أهل السودان في إخراج البلد وأهله مما ألم بهم.

ولنتضرع إلى الله أن يوفق أهل السودان لإجماع يخرجهم من ويلات يعانونها وينتظرهم المزيد.

والله ولي التوفيق .

سارة نقد الله         

رئيسة المكتب السياسي    
3/12/2011