التحالف الوطني السوداني

نحو دولة مدنية ديمقراطية موحدة

إعلان سياسي

الخيار رحيل  النظام الإرهابي الشمولي الآن ..!!

ظلَّ التحالف الوطني السوداني يتابع عن كثب مجريات وتطورات الأوضاع السياسية الداخلية. وأجرى الحزب مشاورات واسعة وسط أعضائه بالداخل والخارج خلصت للآتي:-

أولاً: يُحمِّل التحالف الوطني السوداني نظام حزب المؤتمر الوطني الشمولي الإرهابي المسئولية الكاملة لكل الأوضاع الراهنة المتدهورة بالبلاد، ووزر انفصال جنوب السودان وتجدد الحرب الأهلية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق واستمرار الانتهاكات الإنسانية في دارفور وتوتر الأوضاع بمنطقة أبيي وعلى طول الحدود الجنوبية مع دولة الجنوب.

ثانياً: يتابع التحالف الوطني السوداني بقلق بالغ المؤشرات الاقتصادية التي تشير لاستمرار ارتفاع أسعار جميع السلع والأدوية وزيادة العجز في الميزانية العامة للدولة بسبب فقدان الإيرادات البترولية مع استمرار الاختلالات في الميزانية العامة للدولة بتوجيهها لصالح دعم المؤسسات الأمنية والعسكرية للنظام.

وما يُفاقم قلق حزبنا نُذُر الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تلوح في الأفق عقب خفض قيمة الجنيه، ورفع الدعم عن الوقود، وفشل الموسم الزراعي والتي سيكتوي بها شعبنا بينما لا يُبدي النظام الإرهابي الشمولي أي اكتراث بها، ولا يملك أي بدائل أو معالجات للتعامل معها سوى زيادة الأعباء على المواطن كما حدث مؤخراً في زيادة أسعار السكر.

ثالثاً: في خضم الأزمات التي تعيشها البلاد على كافة الأصعدة بعد أكثر من عقدين على انقلاب الإنقاذ، سعي النظام مؤخراً لاستقطاب عدد من القوى السياسية لمشاركته في السلطة للهروب من أخطائه التاريخية، وتبقى الحقيقة التي يجب أن يدركها النظام، وحتى الذين اختاروا مشاركته، بأنها لن تختلف عن تجاربه السابقة في استيعاب الآخرين ونقض العهود والمواثيق، كما ستفشل في إسقاط جرائم النظام وستعجز عن إخفاء سلوكه الشمولي والدموي.

رابعاً: يجدِّد التحالف الوطني السوداني ثقته في جماهير شعبنا وقواه الفاعلة الرافضة لمشاركة النظام والمتمسِّكة بإسقاطه، ويعتبر مقاومة القواعد الحزبية ومناهضتها لتوجُّهات بعض قيادتها ومساعيها للمشاركة في النظام الشمولي الإرهابي جزء لا يتجزأ من تصاعد حركة النضال الجماهيري. ويُهيبُ حزبنا بجميع قطاعات جماهير شعبنا بأن لا يلتفتوا لساقطٍ في الطريق أو متخاذلٍ عن المسير، ويدعوهم للشروع في رص الصفوف وشحذ الهمم استعداداً لإسقاط وهزيمة النظام الشمولي الإرهابي.

خامساً: يرحِّب التحالف الوطني السوداني بوحدة عدد من القوي الثورية السودانية تحت مظلة (الجبهة الثورية السودانية) ويعتبرها خطوة مهمة طالما ظلت تصب في صالح دعم قوى التغيير، وفي ذات الوقت ومن واقع تجربتنا الثورية السابقة نشير لأهمية العمل السياسي الجماهيري المدني باعتباره العنصر الأساسي والحاسم لإنجاز التغيير السياسي المنشود في دولة مدنية ديمقراطية موحَّدة، ويجدد التحالف الوطني السوداني تمسُّكه بشعاره المرفوع منذ يناير 2011م بأن الشارع سيحسم المعركة بكل آلياته المعروفة والمُجرَّبة والمتاحة.

سادساً: يثمِّن التحالف الوطني السوداني المواقف المبدئية للأحزاب المنضوية في تجمع القوى الحديثة (توحُّد) من قضايا المشاركة مع النظام الإرهابي الشمولي لتوافقه مع آمال وتطلعات شعبنا في التخلص من هذا النظام الاستبدادي والدموي.

سابعاً: يدعو التحالف الوطني السوداني لإعادة النظر وتقييم تجربة العمل الجبهوي المعارض خلال السنوات الأخيرة وتصحيح مساره وتجاوز حالة الضبابية والتردُّد وغموض المواقف في ما يتصل بكيفية التعاطي مع النظام التي أقعدت العمل الجبهوي وحالت دون انجازه لأي فعل ثوري يتسق مع تطلعات ورغبات الجماهير المتلهفة للتغيير.

ويري حزبنا أن الاتجاه الصحيح لتفعيل العمل الجبهوي المعارض يتمثل في إعلانه وتبنيه بشكل واضح دون لبس لخيار إسقاط النظام الشمولي الإرهابي الذي استنفذ فرصه وفقد مبرِّرات وجوده وبات الخيار الوحيد المتاح أمامه هو أن يرحل الآن وفوراً.

ثامناً: يراقب التحالف الوطني السوداني بقلق بالغ الأوضاع الإنسانية المتدهورة في دارفور وولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ويدعو لأهمية تقديم العون الإنساني العاجل لمواطني تلك المناطق، ووقف جميع الانتهاكات والتغوُّل على الحريات.

تاسعاً: يستنكر التحالف الوطني السوداني سياسة إخفاء الحقائق التي ينتهجها النظام الإرهابي الشمولي حيال مأساة المجاعة التي تعاني منها مناطق بشرق السودان. ويناشد المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للتدخل العاجل لتدرك الأوضاع في تلك المناطق قبل تفاقمها.

عاشراً: يُعربُ التحالف الوطني السوداني عن كامل تضامُنه مع أهلنا المتضرِّرين من السدود، ويعلن مساندته لحقوقهم المشروعة ومطالبهم العادلة.

ختاماً، يجدِّد التحالف الوطني السوداني التزامه الكامل بالعمل من اجل تحقيق تطلعات شعبنا المشروعة في الحرية والعدالة والسلام والديمقراطية، وإيمانه الكامل بأن إرادة الشعوب دوماً تنتصر.

29نوفمبر 2011م
الخرطوم  -  السودان