بسم الله الرحمن الرحيم

توفي الى رحمة ربه الاستاذ الصادق شامي المحامي في الثامن من يوليو 2011م في هدوء وسلام اثناء نومه بعد حياة حافلة بالنضال والمواقف المبدئية والشجاعة منذ انضمامه لحزب البعث العربي الاشتراكي في مطلع ستينات القرن الماضي وقد انتخب في المؤتمر الاول للاشتراكيين العرب في يونيو 1966 عضواً في اللجنة المركزية ولكن تم تنظيمة فيما بعد في التشكيلات الخاصة لعمله في سلك القضاء وديوان النائب العام.
وفي عام 1977م تقدم باستقالتة ___ من منصب المدعي العام احتجاجاً على خرق القانون في محاكمات النظام المايوي لمعارضيه واسس مكتبا للمحاماة تصدى للدفاع عن قوى المعارضة في المحاكم العسكرية وفي محاكم الطوارئ وشريعة نميري وقاد هيئة الدفاع عن البعثيين في محكمة الردة في مطلع 1985 كما قاد هيئة الاتهام في محاكمة رموز نظام مايو من سياسيين وامنيين الذي تورطوا في ترحيل الفلاشا‘ الاثيوبيين الى الكيان الصهيوني رغم تدثر نظام مايو بالتوجه الاسلامي والشريعة الاسلامية .
إنتظم الفقيد في الفترة 77-89 في اللجنة السياسية للحزب وكرس جهده في هذه الفترة الى جانب رفاقة في العمل لتطوير التعددية الثالثة إلى نظام ديمقراطي يتناسب مع واقع السودان وربطها بالانجاز وفي العدالة والتنمية المتوازنة وفي شجب التصعيد والتصعيد المضاد في مواجهة مشكلة الجنوب وفي النضال من اجل حل ديمقراطي سلمي يحتوي إحتقانات ومرارات الحل العسكري والامني الذي مزق النسيج الوطني واهدر موارد البلاد البشرية والمادية وفي سبيل بناء سودان فاعل ومتفاعل مع محيطه الحضاري والجغرافي العربي والافريقي ، وقد بذل في هذه الفترة جهداً خاصأ في ملاحقة وتصفية بقايا نظام مايو وقوى الردة على الديمقراطية لاسيما فيما يتعلق بملف فساد بنك فيصل والنبوك الاسلامية..
وعندما أدى افلاس وعجز القوى التقليدية الحاكمة واهمالها للقضايا والتحديات الاساسية في البلاد الى تمهيد الطريق امام انقلاب يونيو 89 بقيادة الجبهة القومية الاسلامية فقد شارك الفقيد منذ اليوم الاول للإنقلاب المشؤم في فضحه وتنظيم قوى المعارضة السياسية والنقابية مما دفع الاجهزة الامنية لاعتقاله وتعذيبه في بيوت الاشباح في اكتوبر 89 وأعادت اعتقاله في مايو1990.. وعند خروجه من المعتقل ظل يناضل مع القانونيين والحقوقيين في الدفاع عن حقوق الشعب الى أن توفاه الله الى رحمته.
ان المرحوم الاستاذ الصادق شامي ليس فقيداً لاسرته ولحزب البعث ولقطاع القانونيين ولاصدقائه وحسب وانما هو فقيد السودان وشعب السودان فقد كرس حياته لأجل الشعب بتجرد ونكران للذات , كريما متواضعا ,وفيا لاهله واصدقائه ورفاقه,عفيفا ودودا سمحا , محبوبا محترما من الجميع.
    اللهم ان كان الصادق محسناً فزد في احسانه وان كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته .
    اللهم اغفر له وارحمه وادخله جنات الخلد الى جانب الصديقيين والشهداء والهم اله وذويه ورفاقه واصدقائه الصبر والسلوان.


حزب البعث العربي الإشتراكي الاصل
قيادة قطر السودان
15 يوليو / تموز 2011م