على مر تاريخ السودان منذ إستقلاله إنتفض الهامش ضد ظلم المركز و تجلت تلك الانتفاضة في اشكال شتى من ضروب العمل الجماهيري المنظم و العفوي حتى بلغ ذروته في الكفاح المسلح بغية رد المظالم التاريخية ففاضت أرواح مئات الآلاف من الشهداء و شردت الملايين من النازحين و اللاجئين ، شكل ذلك النضال مصدر إلهام للأجيال فتجلى في ثورة ديسمبر المجيدة رافعين شعارات عميقة تمثل تطلعات الشعب السوداني ممهورة بدماء الشهداء ودموع الثكالى ( حرية - سلام - عدالة)

-لقد تحقق شعار الحرية بشكل جزئي فقط بإقتلاع الطاغية عمر البشير لكن نظامه ما زال ممسك بمقاليد الامور
اما شعار العدالة فوئد تماما بعدم تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية لمحاكمتهم حول جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية و التطهير العرقي التي ارتكبت في دارفور ، جبال النوبة و النيل الأزرق بجانب التماطل في تحقيق العدالة الانتقالية.
أما شعار السلام فقد برزت في ميثاق إعلان الحرية و التغيير و الوثيقة الدستورية كواجب اول و مهمة أساسية من مهام المرحلة الانتقالية لذلك جنح تجمع قوى تحرير السودان مع مكونات الجبهة الثورية الأخرى للسلم و تعاهدنا على تحقيق السلام بإرادة قوية و قلب مفتوح في منبر جوبا و ظللنا مرابطين فيه منذ سبتمبر 2019 لكن تأخرت السلام كثيرا و بدأ حلم الشعب يتلاشى في تحقيق أهداف الثورة بجانب تنصل قوى اعلان الحرية و التغيير جناح الخرطوم عن التزامها بالواجب الاول لمرحلة الانتقال حيث ظلت تضع العراقيل و تقاذفت ملف السلام بين مجلس السيادة و مجلس والوزراء و قوى اعلان الحرية و التغيير المتناقضة المتصارعة فيما بينها فظلت بعض نقاط التفاوض عالقة لأكثر من ستة أشهر تتقاذفها كواليس القوى المتصارعة المتنافسة.

- إذاء هذا الانتكاس بمسيرة السلام و الفشل الذريع لمكونات قحت في تقديم المخارج للأزمات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية، مع علمهم التام أن السلام هي المخرج لكل تلك الأزمات لكنهم عملوا على إحلال التمكين بتمكين اقوى بمحاولاتهم إقصاء أهل الهامش ومكونات حركات الكفاح المسلح من الفعل و المشاركة بالتسويف في العملية السلمية مع عدم رغبتهم في تقديم مرتكبي جرائم الحرب والإبادة الجماعية للعدالة الدولية و العمل دون عودة النازحين واللاجئين لأماكن إقامتهم الأصلية والذي لا يأتي إلا بإحلال السلام

إذاء كل ذلك يدعو تجمع قوى تحرير السودان جموع الشعب السوداني و جماهيره الهادرة إلى الخروج في مليونية 30 يونيو 2020 كي تعود الأمور إلى نصابها وتتحقق شعارات الثورة وتهدأ أرواح شهدائها.

المجد و الخلود لشهداء الثورة
فتحي عثمان احمد
أمين الإعلام و الناطق الرسمي
24.06.2020
////////////////////