🔴 بيان مهم من المكتب السياسي

المجد للشيطان ..
معبود الرياح
من قال " لا "
في وجه من قالوا " نعم "
من علّم الإنسان تمزيق العدم
من قال " لا " .. فلم يمت ،
وظلّ روحا أبديّة الألم !

"مليونية الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٠ من أجل إكمال مهام ثورة ديسمبر المجيدة ودعم عملية الانتقال الديمقراطي"

"نحن في حشد الوحدوي نقول لا لكل ما يتعارض مع أهدافنا ومبادئنا والمصلحة العامة لشعب السودان وثورته المجيدة"

"إن الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي كان وسيظل في خندق الجماهير وقواه الثورية الحية، ولن يتردد في دعم أشواقه ومطالبه"

يا جماهير شعبنا الباسلة

نحييكم باسم الله والوطن والحرية والسلام والعدالة

نحييكم باسم ثورة ديسمبر المجيدة وشهدائها الأبرار

نحييكم باسم العزة والكرامة وحقوق الإنسان

نحييكم باسم قيادة وأعضاء وأصدقاء الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي)

جماهير شعب السودان الأعزاء الأكارم

لقد عكفت قيادة الحزب ممثلة في قيادته الجماعية ومكتبه السياسي طوال الأيام القليلة الماضية على تحليل الوضع السياسي الراهن ، ودراسة الدعوة إلى مليونية 30 يونيو التي بادرت بها لجان المقاومة رأس رمح الثورة السودانية الظافرة، وكان لزاما علينا ومن منطلق مسئوليتنا السياسية والأخلاقية والوطنية أن نبلور موقفا واضحا لا لبس فيه.

كانت هنالك محاذير تمت دراستها بمسئولية وصبر وتأني وهي:

أولا: الجدوى السياسية للتظاهر في ظل الراهن السياسي المعقد وتحديات الفترة الإنتقالية الهائلة التي تواجه حكومة الثورة.

ثانيا: الظروف الصحية وحالة الطوارئ المفروضة بسبب جائحة (الكورونا) الكوفيد 19 وخطورة التجمعات على إحتواء إنتشار المرض.

ثالثا: الخوف من تغلغل المخربين وبقايا النظام المخلوع داخل تظاهرات الثوار والإنحراف بأهداف المليونية النبيلة وإمكانية الإشتباكات بين المتظاهرين.

كما ألمحنا سابقا، فلقد قامت قيادة الحزب بدراسة كل هذه المحاذير، وتحليل المسألة من كل جوانبها، وبعد نقاشات ومشاورات مستفيضة ، فلقد توصل المكتب السياسي إلى إعلان الآتي:

1. إن التظاهر وتسيير المواكب حق دستوري ومشروع لجماهير الشعب وقواه الثورية المختلفة في مقدمتها لجان المقاومة وكوادر الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من أجل إيصال صوت الشعب والشارع إلى الحكومة والقيادات السياسية مهما كان موقف المتظاهرين، إن كانوا معارضين أو مؤيدين.
وإن صعوبة الراهن السياسي والإقتصادي وتحديات الفترة الإنتقالية ليس سببا وجيها لعدم تسيير المواكب والتظاهرات، بل إنه من مصلحة حماية الثورة ومن مصلحة الحكومة الإنتقالية أن تستمع إلى رأي الشارع والأغلبية التي لا صوت لها داخل الحكومة الإنتقالية أو داخل مكونات ومؤسسات الحرية والتغيير.

2. على الرغم من خطورة التظاهر والتجمعات في ظل تفشي فيروس الكوفيد 19 ، ولكن فإن الزمن ليس في مصلحة الثورة، وإن سلبيات الحكومة الإنتقالية وحاضنتها الحرية والتغيير يجب التصدي لها على وجه السرعة ، فلقد مر ما يقارب العام على التوقيع على وثائق التسوية السياسية التي نتج عنها الواقع الدستوري الإنتقالي الحالي، وما يقارب العام على تكوين حكومة الثورة برئاسة عبد الله حمدوك، وما زالت كثير من الملفات والمهام الإنتقالية عالقة، لذلك فإننا وعملاً بالمقولة المأثورة التي تقول إن الظروف الإستثنائية تتطلب أفعال وقرارات إستثنائية، عليه فإننا نؤيد تسيير مسيرة 30 يونيو المليونية ، على أن يلتزم المتظاهرون بالإرشادات التي تقلل من إنتشار الأمراض ما أمكن ذلك وخاصة إستخدام الكمامات والأقنعة الواقية والمطهرات والتباعد الإجتماعي ما أمكن إلى ذلك سبيلا.

3. لقد أثبتت التجارب الثورية إن بقايا النظام المخلوع وزمرة الكيزان الساقطة، إنهم من أجبن خلق الله، وليسوا بالشجاعة الكافية التي تؤهلهم للوقوف في مسار الأمواج الثورية الهادرة التي ستخرج إلى الشوارع رافعين هتافهم وترانيمهم الثورية.
ورغما عن ذلك ، فإن ثقتنا كبيرة في شباب الثورة وحسهم الأمني العالي في حماية أنفسهم ورفاقهم، وتأمين المسيرة من أي إختراق أو محاولة تخريب أو إنحراف بأهداف المسيرات السلمية الظافرة.

4. إن حشد الوحدوي يأمل ويهيب بقوات الشرطة وعناصر حفظ الأمن أن يثبتوا للثوار أن السودان قد دخل مرحلة جديدة بعد ثورة ديسمبر المجيدة، ونطالبهم بالتعامل مع المتظاهرين بالأسلوب الحضاري والدستوري في حماية المسيرات والمتظاهرين، وحماية المنشئات والممتلكات من المخربين الذين يمكن أن يحاولوا التغلغل وسط الثوار لتحويل المسيرة السلمية عن أهدافها المعلنة.
وعلى قوات الشرطة عدم اللجوء إلى استخدام العنف أو إطلاق القنابل المسيلة للدموع أو الرصاص المطاطي أو الحي، وأن يكون هنالك تنسيق بين قادة الشرطة الميدانيين وقادة الحراك لحفظ الأمن وتحديد المسارات وحمايتها.

أخيرا: فإن الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي) يعلن تأييده التام لتسيير مليونية الثلاثاء 30 يونيو في العاصمة والأقاليم، ويدعو كل أعضاء الحزب وأصدقائه ومنظمات المجتمع المدني والنقابات والإتحادات المهنية إلى المشاركة الفاعلة ، في التحضير والتنظيم والتنفيذ، كما نعلن بأن قيادة الحزب سوف تكون في مقدمة الحراك إعلاميا وتنظيميا وتنفيذيا، وأن موعدنا الشوارع التي لا تخون.

إننا في في حشد الوحدوي سنشارك، و ندعو جماهير شعب السودان قاطبة إلى المشاركة في مليونية الثلاثاء 30 يونيو من أجل:

1- إكمال مهام ثورة ديسمبر المجيدة ودعم عملية الانتقال والتحول الديمقراطي الشامل، ودعم حكومة الثورة الإنتقالية بالمشورة والنقد البناء والحفاظ على زخم الثورة المجيدة حتى بلوغ مرامي الوطن النبيلة.

2- الرجوع إلى المواثيق التي تحكم الفترة الإنتقالية والإلتزام بها والتوقف عن خرق الوثيقة الدستورية، وإنهاء تغول مجلس السيادة على صلاحيات الجهاز التنفيذي المتمثل في مجلس الوزراء.

3- الإسراع في تكوين مفوضية السلام كما نصت الوثيقة الدستورية، وإرجاع الأمر إلى نصابه ومراجعة السلبيات الدستورية والسياسية التي صاحبت عملية المفاوضات الجارية في منصة جوبا، وذلك من أجل وضع أسس واضحة ومستديمة للوصول إلى سلام عادل وشامل ومستدام.

4- مراجعة ما تم وما لم يتم في عملية الإصلاح القانوني والعدلي بأسرع وقت ممكن، وإنشاء مفوضية العدل المنصوص عليها ، حتى تصل البلاد إلى تأسيس دولة القانون، والتخلص من بقايا النظام المخلوع في الجهاز القضائي.

5- التوقف فورا من السير في سياسات النظام الهالك الإقتصادية التي أقعدت بالبلاد وتسببت في الإنهيار الاقتصادي طوال فترة حكمه التي استمرت ثلاثين عاما، ومازالت الحكومة الإنتقالية ممثلة في رئيس الوزراء والقطاع الإقتصادي يسيرون في نفس الطريق الذي فاقم الأزمة الإقتصادية، وانهيار قيمة العملة الوطنية، وزاد من رهق المواطنين وغلاء المعيشة ، وأزمة العلاج والدواء والبيئة الصحية ، ورداءة الإمداد الكهربائي وأزمة الوقود وغاز الطبخ ورغيف العيش ... الخ

6- على الحكومة الإنتقالية التدخل الفوري في أعمال لجنة التحقيق في جريمة فض إعتصام القيادة العامة، وإعلان نتائج التحقيق واعتقال كل من تحوم حوله الشبهات ، والبدء في رفع الحصانات عن من هم في مواقع دستورية وثبت للشعب السوداني تورطهم بما لا يدع مجال للشك.

7- تقديم كل المتهمين في قضايا انقلاب 30 يونيو 1989، وقضايا الفساد، وإنتهاكات حقوق الإنسان إلى محاكمات فورية يتم بثها على الهواء مباشرة، كما يجب على الحكومة تسليم كل المطلوبين بواسطة محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم في لاهاي أو بواسطة محاكم مشتركة حسب ما يقتضيه الحال.

8- تكوين المجلس التشريعي الإنتقالي وتعيين ولاة مدنيين فورا ، والإلتزام بالوثيقة الدستورية في ذلك، وفك الارتباط المشبوه بين ذلك وبين مباحثات السلام الجارية في جنوب السودان.

9- إصدار قرار فوري بتفكيك التمكين الإقتصادي للمؤسسة العسكرية وتحويل كل الشركات التابعة لها إلى وزارة المالية والإقتصاد الوطني، وفي نفس السياق مراجعة الأداء العام للجنة تفكيك نظام 30 يونيو وإسترداد الأموال وتحصين قراراتها من الثغرات القانونية والإستفادة الإقتصادية الفورية من ما تم أسترجاعه.

10- العمل الفوري على إعادة هيكلة القوات النظامية، بما فيها الجيش والبوليس وجهاز المخابرات وتنظيفها من بقايا النظام الهالك، واعفاء القادة الذين اثبتوا فشلهم، ومراجعة الوضع القانوني لقوات الدعم السريع الذي أصبح وضعا شاذأ لا يجب السكوت عليه ، ولقد أصبح جيش داخل جيش ، وفي طريقه لكي يكون دولة داخل دولة، ووقف تغول المكون العسكري في مجلس السيادة على صلاحيات رئاسة الوزراء والجهاز التنفيذي.

11- فك الإرتباط بين مؤسسات الخدمة المدنية والمؤسسة العسكرية، مثال لذلك وليس حصرا؛ فك إرتباط سلطة الطيران المدني السوداني بوزارة الدفاع، وإنشاء وزارة للطيران المدني أو مجلس أعلى أو مفوضية عليا للطيران المدني السوداني.

12. مراجعة الأداء التنظيمي والسياسي في تحالف الحرية والتغيير، وتطوير الإعلان حتى يصبح ميثاقاً جامعاً، واستيعاب كل قوى الثورة عبر التنظيم العاجل لعقد مؤتمر عام لا يستثني أحدا الا بقايا النظام وكيانات الاسلام السياسي المختلفة، وذلك حتى تكون مؤهلة بحق وحقيقة بوصف الحاضنة السياسية لحكومة الثورة.

عاشت ثورة ديسمبر المجيدة

والمجد والخلود لشهداء الثورة

المكتب السياسي لحشد الوحدوي

السبت الموافق 20 يونيو 2020م