• الي المجلس السيادي الموقر: لعانية السيد رئيس المجلس الفريق برهان

• الى مجلس الوزراء الموقر: لعناية السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك

تحية طيبة
أسمحوا لي أن أقدم نفسي بإيجاز. أنا الدكتورة سعاد مصطفي الحاج موسي من بنات دارفور- مدينة الفاشر، اناشدكم واطالبكم باسم الإنسانية وقيمها ومواثيق حقوق الانسان التي توافقنا عليها وتبنيناها، وبمشاركة القلق العالمي بخطورة فيروس كورونا -19 علي حياة الناس، اناشدكم وأدعوكم الي إيلاء المزيد من الاهتمام لما يجري من وفيات كثيرة في الفاشر بفعل كورونا – 19 منذ ما يقارب الأسبوعين.

كما تعلمون أن انتشار فيروس كورونا قد صار واقعاً معاشاً بولاية شمال دارفور بالرغم من شح إمكانات الفحص والتحقق المعملي تشهد مدينة الفاشر معدلات عالية لوفيات وسط كبار السن (فوق الستين) منذ ما يربو على الأسبوعين، بلغت أكثر من سبعون، حالة وفاة خلال ثلاثة أيام بحسب ملاحظة أبناء المدينة. إن غياب التحاليل المعملية والتشخيص الطبي لأسباب الوفيات، أثار الكثير من القلق والخوف بالولاية، خاصةً أن جميع الوفيات تحدث خارج المستشفيات ولا تعلم وزارة الصحة عن تفاصيلها الكثير بينما أشار مدير عام وزارة الصحة بالولاية مؤخراً الي علاقتها بفيروس كورونا. تكثر هذه الحالات في وقت تقوم فيه المنظمات الخيرية والدولية وأبناء المدينة بتقديم النصح والإرشاد ، ونظراً لتواضع الإمكانات والقدرات للتصدي الفاعل، تصبح الحاجة ماسة لتدخل الدولة الفاعل.

لقد هب أبناء ولاية شمال دارفور بالداخل والخارج لتقديم المساعدة وساهموا بالتبرعات وشراء المعينات الصحية بما استطاعوا اليه سبيلا، ولكن يستمر الحال في التفاقم مما يتطلب بإلحاح أن تقوم الدولة بمسؤوليتها لحماية المواطنين وإيقاف انتقال المرض الي بقية أنحاء السودان. القرارات التي أصدرها أخيراً والي شمال دارفور غير كافية وعليه أقترح علي الحكومة الانتقالية بشقيها السيادي والمدني التصدي العاجل للوضع في الفاشر وشمال دارفور والذي من شأنه أن ينعكس آثاره على جميع مواطني السودان وحمايتهم:

1. إعلان ولاية شمال دارفور كلها منطقة طوارئ صحية ومنع الحركة لثلاثة أسابيع كحد أدني الاّ للضرورة.
2. تكوين لجنة طوارئ صحية وأمنية من القطاع الصحي ولجان المقاومة والأحياء والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والشرطة والدعم السريع لوضع خطة جديدة للتوعية والإرشاد داخل الأحياء واستنفار العربات المتوفرة بالولاية للحملة.
3. حشد الدعم الصحي بكل مكوناته وأشكاله لحماية العاملين بالحقل الصحي وحماية المواطنين.
4. إنشاء محاجر صحية كبيرة السعة واستنفار الكوادر الصحية وطلاب كلية الطب وفتح باب التطوع وتدريب المتطوعين لسد النقص في الكادر الطبي.
5. تحويل أجهزة الاعلام في الفاشر والولايات الي أوعية لبث الرسائل الارشادية الصحية بكثافة.
6. توزيع الصابون ومعينات النظافة والمطهرات والأباريق والعصائر الجافة للأسر.
7. قفل الطرق المؤدية الي المدن والقري داخل الولاية والتي تربطها بالمناطق الاخري.
8. منع التجمعات والإفطارات الجماعية.
9. منع حضور الجنائز لأكثر من عشرة أشخاص على أن يتم الدفن مباشرة من المستشفيات والي المقابر، يرحمهم الله، ومنع الكرامات.
10. الفاشر مدينة مزدحمة السكان ويعتمد الناس فيه علي رزق اليوم باليوم، خاصة النازحين والفقراء وهذه تضع عليهم أثقالا معيشية تضعف من استجابتهم للإجراءات الاحترازية والنصائح الطبية الضرورية لحماية أنفسهم واسرهم من جائحة كورونا. وهذه تتطلب من الحكومة الانتقالية تقديم دعم مادي وعيني للأسر حتى يمكنهم البقاء داخل منازلهم لمدة ثلاثة أسابيع من الآن حتى لا يجد الفيروس وسطاً مهيئاً لانتقاله وقتله للناس.
11. التنسيق بين ولايات دارفور للدعم والمتابعة والاستفادة من الدروس
12. وضع قوانين رادعة لكل من يخالف هذه الإجراءات الاحترازية
علي أبناء دارفور بالداخل والخارج مواصلة تنظيم الحملات لجمع التبرعات وارسال المعينات أو شرائها من داخل السودان، وأهيب بكم جميعاً أن تقفوا بصلابة في وجه هذا الفيروس القاتل وهزيمته. أنه وقت التجربة وعلينا أن ننتصر فيها بإذن الله.
ولكم الشكر والتقدير.

د. سعاد مصطفي الحاج موسي
ناشطة وباحثة في قضايا السلام والتنمية والمرأة
صورة الي:

• وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية لولاية شمال دارفور – الفاشر
• السفارة السودانية ببريطانيا
• المنظمات الدولية العاملة في السودان، خاصة تلك التي تهتم بالنازحين واللاجئين في دارفور
• منظمات الأمم المتحدة
• منظمة الصحة العالمية (WHO)
• السفارات الأجنبية بالسودان
• منظمات المجتمع المدني
• الحركات المسلحة
• الجبهة الثورية
• القنوات الفضائية
• كل من يمكنه تقديم يد العون والمساعدة