تأسست الهيئة القومية للدفاع عن الحقوق والحريات العامة في السنوات الأخيرة للنظام البائد لتنسيق جهود منظمات المجتمع المدني والتنظيمات السياسية بغرض تقديم العون القانوني للمتاثرين بإنتهاكات حقوق الإنسان بالبلاد ومساندة حراك ومطالب إسترداد الديمقراطية والحقوق والحريات العامة وممن باشروا بلورة فكرة تأسيسها هيئة محامي دارفور ، حزب الأمة القومي ،الحزب الشيوعي السوداني، حزب البعث ومن المحامين الأساتذة يحي الحسين ،التجاني حسن ،ساطع الحاج وآخرين، أقامت الهيئة عددا من المناشط وحملات المناصرة إستهلتها بحملة مناصرة الأستاذ محمد عبد الله الدومة رئيس هيئة محامي دارفور والمهندس عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني والأستاذة سارة نقد الله الأمين العام السابق لحزب الأمة القومي بشأن منعهم من السفر وإعتقالهم ومصادرة جوازات سفرهم بمطار الخرطوم وذلك بدار الحزب الشيوعي بالخرطوم ، كما قيدت الهيئة عدة دعاوى ضد إدارة جهاز الأمن ورئيس النظام البائد بالمحكمة الدستورية لا زالت قيد النظر أمام المحكمة الدستورية، وعقدت الهيئة عدة مناشط أخرى تعزيزا لحملات المطالبة بالإفراج عن جميع المعتقلين والمحكومين السياسيين وظلت تعمل كنفير قومي قبل زوال النظام البائد كما ولم تكتمل المشاورات لإعلان هيكلها الإداري أو التنفيذي وبإندلاع الثورة وإقتلاع النظام البائد، وتكليف حكومة مدنية إنتقالية مهامها الأساسية العمل علي كفالة الحقوق والحريات العامة والتاسيس لسيادة القانون،إنصرفت الجهود إلي قضايا ومطالب اخرى ،وظلت الحقوق المنتهكة والمهدرة والأوضاع المخالفة للقانون مستمرة كما كانت عليها في ظل النظام البائد ، محاكمات عسكرية غير مستوفية لمعايير المحاكمة العادلة إضافة لوجودالأسرى والعشرات من المحكومين عن افعال تتعلق بمناهضة النظام البائد بموجب بلاغات دوافعها كانت سياسية وكيدية لحماية النظام البائد ،رأت سكرتارية الهيئة دعوة الذين بادروا بتأسيسها للتشاور لبلورة رؤى ومواقف تجاه إستمرار الأوضاع الإستثنائية وإنتهاكات حقوق الإنسان بالبلاد في ظل حكومة الثورة، وحول إكتظاظ المعتقلات والسجون بالمعتقلين والأسرى بما فيهم عشرات المقبوض عليهم من الشباب عن جريمة مجزرة فض الإعتصام وتواجد هولاء الشباب بالمعتقلات قبل تكوين لجنة التحقيق في احداث مجزرة فض الإعتصام مع ان اللجنة المذكورة نفسها لم تعلن عن نتائج أعمالها حتي الآن كما ولم تتخذ بشأن توصياتها أية إجراءات جنائية ، مما يشير لوجود سلطة أخرى مستترة تعمل بمعزل عن حكومة الثورة ،أيضا برزت الحاجة الملحة لإقرار ميثاق لحماية والدفاع عن الديمقراطية، والإستفادة من تجربة عدم تفعيل ميثاق الدفاع عن الديمقراطية بواسطة القوى الوطنية التي اجمعت ووقعت على الميثاق المذكور بإستثناء الجبهة الإسلامية بقيادة الترابي عقب إسترداد الديمقراطية الثالثة بإنتفاضة ابريل ١٩٨٥ ، وعند حدوث إنقلاب الترابي على الديمقراطية في ٣٠ يونيو ٨٩ لم يتحرك احد .
الصادق على حسن
منسق سكرتارية الهيئة القومية للدفاع عن الحقوق والحريات.
١١/ ٣/ ٢٠٢٠

////////////////