بسم الله الرحمن الرحيم
الله .. الوطن .. الديمقراطية
*بيان من التجمع الإتحادي *

شعبنا المعلم العظيم .. الأشقاء و الشقيقات .. رفاقنا في قوى إعلان الحرية والتغيير
قد تنادينا خفافاً .. كخيول الريح في جوف العتامير.. و ظل خطونا سويًا في درب انعتاق الوطن من الشرذمة دليلاً و نبراساً لأجيال قادمة.. و هاهو العالم جاء يفتح دفاتره ليسجل ملحمة من صمود، سطرها شعبنا حين طوع المستحيل .. و كنا معه يقودنا نتقدم للعلا و الغلبة دائما له.
نحن اليوم في تحدي إكمال انتصارنا, تحدي أن يكون هنالك وطن أو لا يكون، في معركة انعتاقنا من الظلام و استشرافنا الصبح الآتي. و لو أن الرماة منا تركوا مواقعهم فلن نكسب معركة. بل لن نجد وطنا نتبارى فيه بديمقراطية و تنافس شريف ، يقوم أول ما يقوم على إحترامنا لبعضنا و مبلغ همنا هو مصلحة شعبنا. فأسهم التراشق بين الحلفاء التي يطلقها البعض في أولى اضواء فجر الحرية أولى بها الليل و ظلامه كي لا يعود مرة أخرى. سنكون كمن ينقض غزله بيده إن نحن فرطنا في (لجان المقاومة). تاريخنا القريب هو مورد العبرة و الحكمة، فتجييرنا لها وفق مصالحنا الحزبية هو بمثابة الإنتحار السياسي الجماعي و كشف ظهرنا للعدو. قد يحسبه المتعجل انتصارًا لكنه طريق الهاوية لا محال .
لا نتحدث اليوم من موقف الناصح و لا من موقف العاجز غير المواكب، لكنه عهدنا معكم و أمام شعبنا أن نظل أسهما في كنانته يرمي بنا حيث يشاء. لقد تعلمنا منه و سنظل نتعلم و ننظر للجميع بعين الاحترام، فقد تجاوزنا سويا العديد من الصعاب و العقبات، لكن لا يزال في الدرب بقية. و الفترة الانتقالية تحتاجنا سويا كل من موقعه ، و وحدة الهدف لنكملها لبنةً أولى في مسيرة بناء وطن ديمقراطي نتمكن فيه جميعا من التنافس بشرف، و حينها ستتحدث (صناديق الإقتراع) و هذا عهدنا فنحن أصحابها و حماتها و لو أتت بغيرنا. و ها هي تهنئتنا مقدما لمن يختاره الشعب. لكن حتى ذلك اليوم فليقف الرماة في مواقعهم فالمعركة لم تنتهي بعد.
نذكر الآن جميع الشهداء .. كل من خط على التاريخ سطرا بالدماء.. نذكر الأن جميع الشرفاء. كل من صاح في وجه الظلم لا.

*التجمع الإتحادي*
الخرطوم ، 11 نوفمبر 2019

///////////////