طالعنا تصريح صحفي للسيد/ محمد الفكي سليمان الناطق الرسمي باسم المجلس السيادي الإنتقالي نقتبس منه ما يلي:
" في إطار تنفيذ إعلان جوبا الأخير، للدفع بعملية السلام في البلاد إلي الأمام، قرر مجلس السيادة الانتقالي في جلسته اليوم الخميس؛ إسقاط عقوبة الإعدام عن 8 من المحكومين بالإعدام ، تابعين لحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.
كما قرر المجلس إطلاق سراح 18 من المحكومين بالسجن لفترات مختلفة من المحكومين بالسجن لفترات مختلفة".

إن التصريح الصحفي المشار إليه أعلاه فاقداً للقيمة والجدية في الدفع بعملية السلام إلي الأمام ، وهو نفس الأساليب التي ظل ينتهجها النظام البائد للتشويش علي الرأي العام والتنصل من إلتزاماته التى توجبها القوانين والمواثيق الدولية التي تحرم وتجرم محاكمة أسري الحرب في أي محكمة أو إساءة معاملتهم وتعذيبهم ، ويبدو أن المجلس يسير علي خطى النظام البائد وقع الحافر بالحافر.

إن رفاقنا الأبطال الذين يقبعون في السجون لأكثر من ستة سنوات، تعرضوا لأبشع أنواع التعذيب النفسي والبدني والمنع من العلاج وزيارات الأهل والأقارب، وحرموا من أبسط حقوقهم الطبيعية التى تكفلها القوانين والأعراف الدولية كأسري حرب ، إلا أن النظام البائد الذي لا يحترم أي قانون حتي تلك التي صنعها بنفسه ، قدمهم إلي محاكم تفتيش عسكرية حكمت علي بعضهم بالإعدام وآخرين بالسجن لفترات متفاوتة.
لا يستقيم أن يستمر المجلس السيادي الإنتقالي في حبس الأسري دون وجه حق وفقاً لقوانين النظام البائد ، وفي نفس الوقت يقول بأنه يعبر عن الثورة وأهدافها !!
إن الإصرار علي مواصلة النهج القديم الذي جربه النظام البائد لا يقود إلي سلام وإستقرار ولا يوفر الثقة اللازمة للتعاطى الإيجابي مع القضايا الوطنية الملحة لا سيما قضية الحرب، فإطلاق سراح كافة الأسري والمعتقلين وكشف مصير المفقودين من أهم أهداف ومطالب الثورة ، وإطلاق سراح الأسري ليس منة من أحد أو موضوعاً للتفاوض.
من المعيب حقاً أن يظل أركان النظام البائد طلقاء والثوار الحقيقيين يقبعون في السجون والمعتقلات باسم الثورة المفتري عليها !.
إن الرفاق الثمانية الذين أشار إليهم التصريح الصحفي للناطق باسم المجلس، هم يقبعون في سجن بورتسودان ، وقد جمد النظام البائد تنفيذ حكم الإعدام عليهم لإبتزاز الحركة للتفاوض معه علي تسوية لا تلبي شروط التغيير وبناء دولة المواطنة المتساوية ، فإذا إعتقد المجلس السيادي الإنتقالي بأنه سوف ينجح فيما فشل فيه غيره ، فليراجع حساباته وتأريخ ومواقف حركة تحرير السودان الصارمة ورفضها لأي مساومة أو إبتزاز من أي جهة كانت بالعالم ، وظللنا نقول دوماً بأننا مستعدين أن نخسر العالم بأسره ولا نخسر قضية شعبنا وحقه في التغيير الشامل وبناء دولة المواطنة المتساوية.

نؤكد للرأي العام المحلي والدولي ، بأنه حتى الآن لم يتم إطلاق سراح أي من أسري الحركة ، وأن إسقاط عقوبة الإعدام عن بعض الأسري والمحكومين لا قيمة لها ، فالحكم الظالم الذي صدر بحق هؤلاء الأبطال هو حكماً باطلاً وفاقداً للسند القانوني والأخلاقي وغير قابل للتنفيذ بل غرضه الإبتزاز الرخيص، فهؤلاء الأبطال هم ثوار ضحوا من أجل الثورة والتغيير وليسوا مجرمين حتي تتم محاكمتهم بالإعدام، فلو لا نضالاتهم وجلدهم وصبرهم فى معارك الحرية والكرامة لما ضعف النظام وسقط رأسه ، ولما كان هنالك مجلس سيادي إنتقالي من أساسه.

فليعلم الجميع أن حركة/ جيش تحرير السودان لن تتفاوض مع أي جهة وهنالك أسري ومعتقلين في السجون ، وأركان النظام البائد أحراراً طلقاء يمارسون حياتهم الطبيعية والشرفاء في الزنازين ، وهنالك مفقودين لم يعرف مصيرهم، وجوعي ومرضي في المعسكرات يمنع عنهم الغذاء والدواء ووصول المساعدات.
إذا كان المجلس السيادي الإنتقالي جاداً في دفع إستحقاقات السلام والإستقرار ومخاطبة جذور الأزمة فليحقق أهداف الثورة ومطالبها ، ويصدر قرارات فورية بتنفيذ كافة القرارات الدولية بحق حكومة البشير ، ويتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ويقوم بتسليم كافة المطلوبين لديها ، ويحل حزب المؤتمر الوطني وكافة واجهاته وتصفية مؤسساته وإعتقال ومحاكمة رموزه علي فسادهم وجرائمهم التي سارت بها الركبان بدلاً عن الإستمرار في نهج النظام البائد ويواصل مسلسل إعتقال وسجن الشرفاء.

قائمة باسماء أسري حركة/ جيش تحرير السودان وأماكن إحتجازهم:

أولاً: ثمانية أسري منذ العام 2014م ، حكمت عليهم محاكم تفتيش النظام بالإعدام ، وقد تم تقديمهم إلي محاكمة عسكرية صورية رغم
أنف القوانين الدولية التى تحرم وتجرم محاكمة أسري الحرب في يوم 13 يوليو 2014م بمقر الفرقة 21 بزالنجى بولاية وسط دارفور
ثم تم تحويلهم إلي سجن كوبر يوم 14 أبريل 2015م ومن ثم تم نقلهم إلي سجن بورتسودان في مايو 2015م في إنتظار تنفيذ حكم
الإعدام بحقهم ، وهم :

1. أحمد موسي صالح.
2. آدم إدريس أبكر أحمد.
3. عز الدين عمر أحمد إبراهيم .
4. عبد الله أبكر عبد الله أحمد.
5. محمد موسي نور أحمد.
6. محمد عبد الكريم أحمد محمد .
7. معاوية عمر الطاهر محمد.
8. علي خميس أحمد عبد الكريم.

ثانياً: خمسة أسري منذ العام 2013م ، وتم تقديمهم إلي محكمة صورية يوم 23 أغسطس 2013م حكمت عليهم بالسجن سبعة سنوات وأودعوا في سجن الأبيض بولاية شمال كردفان ، وقد تم إطلاق سراحهم بعد إنقضاء مدة الحكم المعيب وهم:

1. مبارك إسحاق سليمان إبراهيم.
2. عمار آدم أرباب عبد الله.
3. محي الدين إبراهيم محمد عبد الكريم.
4. صديق عبد الله أحمد صحيح.
5. إبراهيم عيسي عبد البخيت أحمد.

ثالثاً: خمسة عشر أسيراً تم أسرهم خلال العام 2014م وحكمت عليهم محاكم تفتيش النظام في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور يوم
27 نوفمبر 2014م بالسجن 7سنوات ثم لاحقاً أخطرتهم إدارة السجن بأن مدة الحكم تم تغييرها إلي 10 سنوات دون أن يمثلوا أمام
محكمة جديدة أو يشرحوا لهم الجهة التى غيرت الأحكام السابقة ، ويقبعون الآن في سجن الفاشر بولاية شمال دارفور، وهم:

1. آدم محمد إدريس عبد الجبار.
2. محمد آدم موسي عبد الله.
3. جمال محمد موسي أرباب.
4. محجوب أحمد عبد البشير عبد الله.
5. علي أحمد محمد محمود.
6. آدم آدم محمد ظهور.
7. محمد إبراهيم حسب الرسول.
8. إسماعيل عبد الشافع آدم عيسي.
9. إبراهيم أبوبكر محمد فضل.
10. مبارك عبد الجبار إبراهيم.
11. إسحاق إسماعيل أحمد.
12. آدم موسي محمد أحمد.
13. أبوبكر صافي الدين محمد عبد الله.
14. هارون موسي آدم.
15. يعقوب عمر عبد الرحمن .

رابعاً: ستة أسري منذ العام 2015م ، ولا يزالون في إنتظار أحكام محاكم تفتيش النظام بمدينة الفاشر والتى قررت يوم 13 نوفمبر
2016م موعدا للنطق بأحكامها التعسفية ، ولا يزالون قيد الإنتظار بسجن شالا، وهم:

1. محمد إدريس آدم علي .
2. موسي محمد عبد الله إسماعيل.
3. محمد الحافظ إسماعيل.
4. آدم محمد عبد الله أبكر.
5. حسين محمد علي إبراهيم.
6. عثمان محمد آدم أرباب.


إذا كان المجلس السيادي الإنتقالي يمت للثورة بصلة وجاد في مخاطبة جذور الأزمة وقضايا الحرب ، فليطلق سراح كافة الأسري والمعتقلين فوراً دون إبطاء لإبداء حسن نواياه ، ويكف عن إستخدام ملف الأسري كررت ضغط علي الحركات المسلحة ، وحركة/ جيش تحرير السودان تحديداً ، فقضية الأسري والمعتقلين متعلقة بالنظام البائد ويجب أن تسقط بسقوطه.


محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي
حركة/ جيش تحرير السودان
20 سبتمبر 2019م