بسم الله الرحمن الرحيم

تمادي نظامُ الإنقاذ القمعي في غيِّه فنفَّذ اليوم الأحد 10مارس حملة إعتقالاتٍ تعسفية، وبصورةٍ مهينة طالت قيادات من الصف الأول بحزب الأمة القومي. وكانت المظاهرات السلمية قد خرجت إحتجاجاً علي قوانين الطوارئ الظالمة من أمام دار الأمة وتحركت على طول شارع الموردة بإتجاه البرلمان، قبل أن تتعرض لإطلاق عبوات الغاز المسيلة للدموع، وضرب المتظاهرين السلميين، وإعتقال العشرات من الشارع العام ومن داخل الأحياء.
بعد ذلك جرت محاكماتٌ فوريةٌ جائرة وفق قانون الطوارئ، حيث حُوكمت الدكتورة مريم الصادق المهدي، نائبة رئيس حزب الأمة القومي بالسجن لمدة إسبوع وبغرامةِ ألفي جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن إسبوعين، ورفضت الدكتورة دفع الغرامة وفضلت السجن.
وحوكمت بغراماتٍ مالية قدرها ألفا جنيه في مواجهة كلٍّ من الحبيبات:
• إعتماد عبد الله رئيسة دائرة تنمية المرأة بالحزب
• منى محمد الطاهر أمينة المرأة في الحزب بولاية الخرطوم
• صفية الفضل عضو دائرة الإعلام بالحزب.
• رباح الصادق عضو المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، وقد رفضت دفع الغرامة.
كما حُوكمت من القيادات النسوية الحبيبات:
• فاطمه عبد الله نقد الله
• آمنة الفاضل
• منى عبد المتعال
وحُوكم من قيادات الحزب، والقيادات الشبابية الأحباب:
• الحـــاج حسن
• آدم عبد القادر
• محمد صالح أحمد
• أحمد عيسى ابكر
• جمال محمد الأمين عبد القادر
√ إننا، وإزاء هذه المواجهات، والإعتقالات، والمحاكمات نقول الآتي:
أولاً: يُعلن الحزب رفضه التام، وإستنكاره للطريقة الهمجية، والأسلوب المهين الذي تمارسه أجهزة، ومليشيات النظام غير القانونية في القبض علي متظاهرين سلميين كانوا في طريقهم لإيصال أصواتهم الي برلمان النظام للحيلولة دون شرعنة حالة الطوارئ، ووضع البلاد تحت الأحكام العرفية بإجازة هذه القوانين الجائرة، وما سيترتب علي ذلك من تبعاتٍ، وآثار كارثية علي الحقوق المدنية والحريات، وما سيحل بسمعة الوطن، وبإقتصاده المنهار أصلاً جرَّاء إستمرار مثل هذه القوانين الإستثنائية.
ثانياً: يؤكد حزبُ الأمة القومي أن استهداف قياداته، ودوره بالقمع، والمنع، والإعتقال، لن يثنيه عن الوقوف إلي جانب الحق. بل لن يزيده ذلك إلا عزيمةً وإصراراً علي موقفه المعلن، والمنحاز كلياً إلي خيار الشعب الوحيد ألا وهو خيارُ ذهاب النظام برمته، ودون قيدٍ أو شرط.
ثالثاً: يجدد الحزبُ دعوته لقادة النظام المترنِّح علي حافة السقوط الإستجابةَ لرغبة الشعب في إنتقالٍ سلميٍ للسلطة يحقق غايتي التحول الديمقراطي الكامل، والسلام المجتمعي الشامل.
√ ختاماً إننا نعبر عن إيماننا الذي لا يتزحزح بأن إرادة الشعوب غالبة، وأنها إرادةٌ صامدة ولن تُقهر أبداً.. وستستمر مسيرتنا وفق البرنامج الإحتجاجي الأسبوعي المعلن.
والثورة قاصدة وبالغةٌ أمرها بإذن الله.
الأمانة العامة لحزب الأمة القومي
دار الأمــة - أم درمــان
10 مارس 2019