بسم الله وبسم الوطن

إلى جماهير شعبنا الثائر الأبي
إن أسوأ مكان فى الجحيم محجوز لمن يقفون على الحياد عند المعارك الأخلاقية العظيمة ولا نعتقد نحن اساتذة جامعة قاردن سيتى ان هنالك معركة اخلاقية أعظم مما يخوضه شعبنا الباسل منذ التاسع عشر من ديسمبر ٢٠١٨. وعليه فإننا نتقدم إلى الشعب السوداني الثائر ببياننا هذا نؤكد فيه التزامنا الوطني وتفاعلنا التام مع ما يجري من حراك. وإيمانا منا بتطلعات طلابنا، أجيال المستقبل الأحرار ، وشعبنا الأبي، والتزاما بواجبنا الأخلاقي نعلن آلآتي:
* أننا نعتبر أنفسنا جزءا أصيلا من تجمع المهنيين وإعلان الحرية والتغيير ونساند كل التظاهرات والتجمعات السلمية والاعتصامات التى يدعو لها بكل بقاع السودان ونؤكد مشاركتنا الفاعلة والوقوف صفا واحداً مع هذا الشعب الكريم.
* أن الضرب الهمجي البربري واستخدام الذخيرة الحية المؤدية إلى القتل غير المبرر مهما كانت الظروف ضد مواطنات ومواطنين يمارسون حقوقهم الدستورية ويعبرون عن تطلعاتهم المشروعة هو جريمة بكل المعايير. وأن هذا السلوك القمعي من جانب السلطات يمثل انتهاكا صارخا لكل القيم السودانية السمحة الأصيلة وكل الديانات التي تدعو للمحبة والتسامح والسلام.
* نحيي شابات وشباب السودان الذين يضربون أروع الأمثال فى البسالة والتضحية والشجاعة فى مقابلة الطغيان ونساند كفاحهم السلمي والشرعي وتطلعاتهم لعيش كريم فى مجتمع متحضر تحكمه قيم الحرية والعدالة والمساواة. ولا شك لدينا أن هذا المثال ألجديد الذى قدمه، وما زال يقدمه، أبناؤنا فى هذه الظروف الصعبة والمعقدة يمثل إضافة رائعة لتاريخ شعبنا المعلم المناضل وأنه سيؤدي حتما، فى نهاية المطاف، إلى السودان الحر المزدهر الذى نطمح اليه جميعا.
* نعلن دعمنا التام للطرح الذى قدمه زملاؤنا اساتذة جامعة الخرطوم الأجلاء فى بيانهم الصادر فى يناير من هذا العام والذى وضعوا فيه تصورا للتحول السلمي للسلطة فى السودان تحقيقا لتطلعات الجماهير فى الحرية والعدالة والمساواة ويقود إلى التنمية وتحقيق رفاهية الشعب السوداني. ونضع إمكاناتنا تحت تصرف كل من يسعى لإيجاد حلول علمية ومدروسة لدعم هذه الجهود لمساعدة البلاد للخروج من ازماتها ووصولا للحرية والسلام والعدالة.
*. نقدم تعازينا الحارة لأسر شهداء الواجب الذين استشهدوا نتيجة لهذا العنف الهمجي ونسأل الله ان يدخل شهداءنا اعلى الجنان مع الصديقين والشهداء وحسن أؤلئك رفيقا وان يلهم آلهم وذويهم الصبر والسلوان وان ينصر أقرانهم ليثبتوا لهم انهم لم يذهبوا هباءا وان دمهم لم يذهب هدرا.
يا صانع التاريخ يا شعبي الذي سحق الظلام..
المجد لك..
ما أزهرت في الأرض ألوان النضال ..
البذل لك..
ما صوّت الداعي ينادي يا رجال
الخلد لك..
يا صارم القسمات يا حيّ الشعور..
يا شعب أصبح مرجلاً يغلي وبركاناً يفور..
إنا بدأنا ...
سيرنا الثوري في درب البناء..
الثورة انطلقت بنا تبني لنا عهد الرخاء..
ما كان منا من يخبي اليوم عجزاً وارتخاء..
إنا انطلقنا ...
بعد هذا لن نعود إلى الوراء...
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=401689277252816&id=394567224631688