اليوم أوفت جماهير امدرمان الوعد حين خرجت في موكب هادر تتحدي ارتال الجيوش العسكرية المرابطة حول تخوم برلمان النظام لمنع وصول الحشود الي بوابته و هي تهتف بسقوط النظام وحقها في الحرية والسلام حيث تواصل الزحف نحو البرلمان تحت وابل من الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع وهروات الاجهزة الامنية الشعبية للنظام التي لم تفرق بين الرجال والنساء والاطفال والشباب ومارست اقصى اساليب القمع والقوة المفرطة واظهرت تلك القوات كراهية غير مسبوقة لأبناء شعبها حين لم تتروع عن اطلاق الرصاص الحي فسقط الشهداء والجرحى ولم يتوقف بطش قوات النظام عند هذا الحد بل تواصل بملاحقة المصابين داخل المستشفيات الحكومية والخاصة المحيطة بمسار التظاهرات حيث صاحب ذلك اطلاق اعيرة الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع داخل حرم المستشفيات غير عابئ بالجرحى والمرضى وتفاقمت الأمور وازدادت حالات الاصابات وكان استهداف المتظاهرين مقصوداً وممنهجاً ولقد صرح قادة النظام في المحافل العامة و الفضائيات بان النظام وكتائبه مستعدون لحماية النظام بشتى الطرق ووجه رأس النظام القوات النظامية بممارسة القتل في مواجهة المتظاهرين قصاصاً لهم علي مطالبتهم بالحرية والتظاهر.

لقد كان موكب امدرمان اليوم الاربعاء 9 يناير رداً بليغاً على التجمع المصطنع الذي حاول زبانية النظام اقناع انفسهم بان هنالك من يؤيدهم فجمعوا من حولهم حفنة من المنتفعين والمستاجرين فانكشف زيف تجمعهم وبانت سوأتهم وانفضح تدبيرهم الخائب وظهر الارتباك واضحاً في خطبهم وهتافهم وادركوا انهم راحلون لامحالة وانفض سامرهم منهزمين واصوات الثوار في امدرمان تصل اليهم من كل المصادر تؤكد لهم ان النصر في هذا اليوم كان حليف للحق الابلج والثورة السلمية والشعب الأبي.

ان المستقبل الواعد والتغيير الحتمي بدأ يلوح علي الأفق وجموع الشعب السوداني تستبشر مقدمه وهي مدركة انها تسير في الطريق الصحيح فهذا النظام اصبح في عداد الانظمة البائدة وسقط بالضربة القاضية ولم يتبقى لاكتمال مطلوبات الثورة الا القليل حتي تصل الي غاياتها الحتمية وحينها سوف يخضع كل رموز النظام واذنابه للحساب العسير فلن تضيع دماء الشهداء هدراً ولن تقبل معها تسوية او غفران في حقوقهم فالانتهاكات التي ارتكبها النظام لحقوق الانسان وخرقه للمواثيق الدولية وتعسفه في استخدام القوة والعنف غير المشروط قد تم توثيقها بالادلة الدامغة والقرائن القاطعة حتى يخضع كل المتورطين لعدالة القانون وحكم القضاء.

ان هذه الثورة الراكزة ماضية في طريقها يزداد زخمها يوماً بعد يوم ويلتف حولها الشرفاء والمهمشين وكل ابناء وبنات الشعب السوداني الذين يتوقون للحرية والانعتاق والذي لن يتحقق الابزوال هذا النظام ورحيله .

حزب المؤتمر السودانى
امانة الاعلام
٩ يناير ٢٠١٩م