بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من تجمع القانونيين السودانيين في الخليج المؤيدين لثورة الشعب
قال تعالى "وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ *"
صدق الله العظيم
إلى جماهير الشعب السوداني الثائرة في كل مكان
إلى شبابنا حملة مشاعل الحرية ووقود المستقبل
إلى آباء وأمهات شهداء ثورة العزة والكرامة
لقد ظللنا نتابع بدايات وتطورات إنفجار ثورتكم المجيدة منذ يومها الأول في مدينة عطبرة قلعة النضال والصمود، حتى وصلت شرارة الثورة إلى بقية مدن السودان و التي كانت على موعد مع تطلعات الجماهير السودانية للإنعتاق من أسر نظام المتأسلمين الاستبدادى الفاشى الذى إختطف البلاد ، وإحتكرت ثلة فاسدة من منسوبيه والمنتفعين الإنتهازيين ممن تحالفوا معه السلطة والثروة فنهبوا البلاد وأساؤوا للعباد .
يا أبناء شعبنا الأبي
نحييكم و نشد على سواعدكم الفتية وأنتم تكتبون ملحمة جديدة في سلسلة ملاحم الشعب السوداني ضد الإستبداد والدكتاتورية ، وضد نظام الإنقاذ الفاشل الذى جثم علي صدورنا منذ إنقلابه المشئوم في يونيو1989 ، و ظل يتنقل من فشل إلى فشل حتى إنتهى به الأمر الى إفقار الشعب والقضاء علي أي أمل له في العيش والحياة الحرة الكريمة ، وعجز عن توفير أبسط مقومات الحياة الحرة الكريمة للشعب الذى صبر على فساده وإفساده وإستبداده لما يقارب الثلاثين عاماً ، بينما منسوبيه ينهبون في المال العام وثروات البلاد ظناً منهم انهم بمأمن من العقاب ولكن هيهات لهم أن يهنأوا بذلك ، بفضل صمودكم وإرادتكم الحرة الأبية ومواصلة الثورة حتي إقتلاع هذا النظام من جذوره .
يا سواعدا تنشد الحرية والكرامة
إننا نقول لهذا النظام الذى دأب علي إنتهاج سياسة القمع ، والسعي إلي إذلال المعارضين الشرفاء من أبناء وبنات الشعب عن طريق قتل وقنص المتظاهرين المسالمين العزل و اعتقالهم وتعذيبهم، وتكميم الأفواه ، فضلا عن تغوله وهدره المفضوح لإستقلال القضاء وتسييسه ، وإرهاق الشعب بالأزمات المتلاحقة للبقاء فى السلطة والاستئثار بما تبقى من ثروات البلاد، إن إرادة جماهير شعبنا اليوم قد توحدت من أجل هدف وحيد لارجعة عنه ولامساومة عليه ألا وهو إجبار هذا النظام على الرحيل بكل رموزه .
يا أبناء شعبنا البطل
إن تجمعنا هذا ، يتابع بكل فخر وإعتزاز تضحياتكم الجسام ومواجهاتكم البطولية لمجازر النظام ورصاص غدره وقناصته بصدور عارية إلا من الإيمان بالله والوطن والحرية والعيش الكريم ، وبأياد خالية إلا من قبضة الثوار وشعار النصر، تقدمون الشهيد تلو الشهيد في صمود وتحد أذهلا جلاديكم . ونحن إذ نضم ايادينا لكم لمواصلة الثورة حتي إسقاط هذا النظام الفاشي ، نقف مع مطالبكم المشروعة وسنظل معكم في خندق واحد - وإن فاتنا شرف الوجود بين صفوفكم – حتي يكتب لثورتكم النصر المبين.
كما نناشد جميع الشرفاء من أبناء القوات المسلحة السودانية وقوات الشرطة الإنحياز لخيار الشعب وحماية الثورة والثوار من مرتزقة النظام ، والتصدي لرصاص زبانيته من رجال أمنه ومليشيات حزبه ، ونهيب أيضا بالجاليات السودانية في كل دول العالم للوقوف مع ثورتكم والتى بدأت بالفعل تخرج في عديد من الدول تأييداً ودعماً لكم ، كما ندعو الأخوة المهنيين من معلمين وأساتذة جامعات و أطباء ومهندسين وإقتصاديين وإداريين ودبلوماسيين والمهنيين الآخرين والحرفيين في خارج السودان إلي الاصطفاف خلف مطالب الثوار ، والتعبير عن دعم ومساندة الثورة بشتي الطرق والوسائل.
إن نظام الإنقاذ الذي لم يكتف بالتفريط في أراضي البلاد جنوبا وشمالاً و شرقاً ، وإشعاله للحروب دمارأ وقتلا وتهجيرا في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ، وتعميقه للقبلية والجهوية ، وسعيه لتمزيق النسيج الإجتماعي ، ونهبه لثروات البلاد من البترول والذهب، وفشله في التنمية ، بل وتخريبه لما كان يتمتع به السودان من خدمة مدنية و تعليم وصحة ومشاريع زراعية كانت مضرب الأمثال في جودتها ،يريد في آخر أيامه أن يقضي علي المواطنين الشرفاء- الذين لم ولن يستسلموا لجبروته - من خلال إفقارهم وتجويعهم بسياساته الإقتصادية الرعناء ، وتبديد أموال الشعب بالصرف علي أجهزة أمنه وزبانيته وحاشيته من الدستوريين ومرتزقة حزبه بهدف البقاء في السلطة ، حتى قاد هذا العبث البلاد إلي أزمة وطنية وسياسية وإقتصادية وإجتماعية لا حل لها إلا بزوال النظام.
يا جماهير شعبنا الوفي
ياشبابنا الثائر المقدام
إننا إذ نشدد علي أياديكم الفتية ،ونقف من خلفكم وأنتم تسعون للإطاحة بهذا النظام الفاسد الذي شاخ وفقد كل أسباب وجوده ، وأخذ يرتجف من قوة هتافاتكم ورباطة جأشكم في تصديكم له ومواجهة عنفه الوحشي ، ندعوكم للإستمرار في نهجكم الوطنى بالحفاظ علي سلمية الثورة وسلامة الممتلكات العامة التي هي ممتلكات الشعب السوداني ومن أمواله ،وعدم التعدى علي الممتلكات الخاصة ، لتفويت الفرصة علي عناصر النظام ومرتزقته بإتخاذها ذريعة لإطلاق النار عليكم .
إن ثورتكم المجيدة قد عبرت حدود السودان لتصل إلي سمع العالم من خلال القنوات الفضائية والناشطين من أعضاء الجاليات السودانية في مختلف أصقاع الارض ، كما بدأت الدول الكبري والمنظمات العالمية والمنظمات غير الحكومية تتفهم وتؤيد مطالبكم المشروعة ، وتشجب وتدين القوة الوحشية التي يواجه بها نظام الإنقاذ الفاشي تظاهراتكم السلمية ، مما يؤكد أنكم وضعتم هذا النظام الفاشي الفاشل في مواجهة مع العالم الحر ، وهي مواجهة لن يملك هذا النظام الرخو إلا الإنكسار أمامها والرحيل غير مأسوف عليه. فلتتواصل ثورتكم المباركة إنتصاراً لدماء الشهداء الطاهرة التي سالت مهراً للحرية والكرامة ، وإقتلاع هذا النظام الجائر، ومحاكمة المجرمين من عناصر أمنه وزبانيته وحاشيته ومرتزقة حزبه وكل الذين أطلقوا النار علي المتظاهرين وإسترداد ما نهبوه من أموال و ثروات البلاد.
و نؤكد لكم مجددأً استعدادنا التام لتقديم كل أنواع الدعم والمساندة لهذه الثورة المباركة، حتى يتحقق لشعبنا الخلاص من نظام الإنقاذ وحكامه الفاسدين.
المجد والخلود لشهداء ثورة 19 دسمبر 2018 وإنتفاضة سبتمبر2013 الأبرار
الخزي والعار لنظام الإنقاذ الفاشي
تجمع القانونيين السودانيين في الخليج المؤيدين لثورة الشعب
8 يناير 2019