المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين -السودان


بيان حول أوضاع اللاجئين السودانيين بدولة (غانا)


المتابع لمجريات حرب النظام في دارفور وجبال النوبة/جنوب كردفان والنيل الأزرق ) والواقع المذري الذى أفرزته من إبادة منظمة وتطهير عرقي ممنهج وجرائم حرب وتشريد قسري بغرض تغيير التركيبة السكانية لصالح مليشيات النظام التى جلبها من دول الجوار الإقليمي ، وتعنت النظام للوصول إلي سلام عادل وشامل يطوي صفحة الحرب ، وإصراره علي الحلول الأمنية والعسكرية التى أثبتت فشلها بل إنعكست سلبا بتبديد موارد الدولة في حرب خاسرة مما أدي إلي إنهيار إقتصادي شامل وإفلاس خزينة الدولة وغلاء فاحش في الأسعار وبطالة وإنهيار جميع المشاريع الزراعية والشركات والمصانع ، مما ينذر بثورة جياع وشيكة.

هذا الواقع الأليم أجبر الملايين من بنات وأبناء الشعب السوداني في مناطق النزاعات من الذين نجوا من مجازر النظام إلي الهرب إلي معسكرات النازحين ومعسكرات اللجوء بدول الجوار الإقليمي بحثا عن النجاة وفرص العمل والحياة الكريمة بعد أن أصبحت حياتهم مهددة داخل وطنهم بفعل ممارسات مليشيات النظام وأجهزته الأمنية.

إنّ الملايين من اللاجئين السودانيين في أثيوبيا وجنوب السودان وكينيا ويوغندا ومصر وأفريقيا الوسطي وتشاد والنيجر والأردن ولبنان وتركيا وبنين ونيجيريا وغانا وغيرها من دول الإقليم والعالم يعانون أشد المعاناة في معسكرات تفتقد لأبسط سبل العيش والحياة ، والأمم المتحدة تنصلت عن إلتزاماتها تجاه هؤلاء الضحايا ولم تقدم لهم أي دعم يذكر طوال هذه السنوات التى قضوها في المعسكرات.

دخل اللاجئون السودانيون بدولة غانا في إعتصام مفتوح منذ يوم الثلاثاء الموافق 27 نوفمبر 2018م أمام مقر المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالعاصمة أكرا ، مطالبين المفوضية بتوفير الطعام ومياه الشرب والسكن والعلاج والتعليم لأبنائهم ، رغم أن هذه المطالب هى حق واجب علي الأمم المتحدة القيام به إلا أن المفوضية ظلت تماطل وتتهرب رغم المذكرات والخطابات التى رفعها اللاجئون منذ سنوات ولم تجد أي إستجابة مما أضطرهم للإعتصام أمام مبني المفوضية تحت المطر وأشعة الشمس والجوع والمرض.

إزاء ما يحدث للاجئين السودانيين بدولة غانا فإن المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين تؤكد الآتي:

1/ ندعو الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بضرورة التحرك العاجل لوضع حد لجرائم نظام المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان ووقف حرب الإبادة والتطهير العرقي التى يشنها علي بعض القوميات السودانية ، وفرض السلام في ابسودان عبر قوات دولية ذات كفاءة بدلاً عن قوات بعثة اليوناميد التى فشلت في حماية أفرادها بل أصبحت تابعة لنظام الخرطوم وتنفذ أجندته وتتستر علي جرائمه وبالتالي فقدت الحيادية والمصداقية وأصبحت جزءا من الأزمة.

2/ ندعو المتظمات الإنسانية الدولية وكافة محبي السلام والمنحازين لقضايا حقوق الإنسان في كافة أرجاء العالم للتحرك العاجل والإهتمام بقضايا النازحين واللاجئين السودانيين لا سيما ما يمر به اللاجئين السودانيين في دولة غانا ، والضغط على الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين عبر كافة الوسائل وحثها للإلتزام بمسئوليتها تجاه هؤلاء اللاجئين وضرورة توطينهم في بلدان أخري المضيقة.

3/ تؤكد المنسقية العامة وقوفها ومساندتها ودعمها وتضامنها التام مع قضايا النازحين واللاجئين عامة وقضية اللاجئين السودانيين في دولة غانا خاصة.

4/ نرفض رفضاً باتاً إعادة أي نازح لمنطقته الأصلية أو إعادة أي لاجىء للسودان إلا بعد زوال كافة الأسباب والدواعي التى أضطرته للنزوح واللجوء ، ولا يتحقق ذلك إلا بذهاب نظام المؤتمر الوطني سبب هذه الكوارث الإنسانية.


المجد والخلود للشهداء الأبرار
عاجل الشفاء للجرحى والمصابين
الحرية والكرامة للأسري والمعتقلين

يعقوب محمد عبدالله (فوري)
منسق عام معسكرات النازحين واللاجئين
3 ديسمبر 2018م