إنّ الحرب التى أشعلها نظام الخرطوم في السودان لا سيما في إقليم دارفور قد أفرزت وأقعاً مريرا عبر إصرار النظام علي الحلول الأمنية والعسكرية ورفضه للسلام العادل والشامل الذي يخاطب جذور الأزمة السودانية ويقود إلي تغيير حقيقي وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة لصالح كل السودانيين.

بجانب المئات من الأسري والمعتقلين وآلاف الشهداء ، هنالك الملايين من أبناء الشعب السوداني في معسكرات النزوح واللجوء بدول الجوار الإقليمي (جنوب السودان ، إثيوبيا ، تشاد ، يوغندا ، كينيا ، أفريقيا الوسطي ، النيجر ، بنين ، مصر ، الأردن ، لبنان ، غانا) وغيرها من دول العالم يعيشون في ظروف إنسانية غاية في البؤس.

لم تقم الأمم المتحدة عبر أجهزتها المختصة بوجباتها تجاه هؤلاء اللاجئين علي الوجه الأكمل ، وهم في أمّس الحوجة للغذاء والإيواء والصحة والتعليم ويتعرضون لمضايقات من الأجهزة الرسمية للدول التي يقيمون في أراضيها ويتعرضون للتحرش وسوء المعاملة من بعض المجتمعات المحلية ، وقد قدموا عشرات الشكاوي للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ولكن للأسف لم تجد هذه الشكاوي أى تجاوب أو إهتمام ووضعت جميعها في سلة المهملات.

بعد طول صبر ومعاناة مع الظروف التى ظل يتعرض لها اللاجئين السودانيين في دولة غانا ، وبعد مراسلات ومناشدات عديدة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين علي مدار سنوات ، نظّم اللاجئون السودانيين في دولة غانا يوم الثلاثاء الموافق ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨م إعتصاماً مفتوحاً أمام مبني المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالعاصمة الغانية أكرا ، وقدموا لها خطاباً يحوي مطالبهم العاجلة وضرورة تنفيذها بأسرع ما يكون.

إنّ اللاجئين السودانيين المعتصمين في العراء دون مأوي يقيهم البرد والأمطار ، يعيشون أوضاعاً بالغة التعقيد ويفتقدون لأبسط الإحتياجات الضرورية من ماء وغذاء وحليب للأطفال وعلاج للإلتهابات التى ألمت ببعضهم جراء الأمطار الإستوائية لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

إنّ الواجب الوطني والإنساني يحتّم علي الجميع الوقوف مع قضية ومطالب هؤلاء اللاجئين وعكس قضيتهم للرأي العام العالمي والصحافة والمنظمات الدولية ذات الصلة ، وتقديم كل ما من شأنه أن يساعدهم لمواجهة الظروف القاهرة التى يمرون بها.

إنّ حركة/ جيش تحرير السودان بقيادة الأستاذ/ عبد الواحد محمد أحمد النور تدعوا كل شرفاء السودان وأحرار العالم بضرورة الإهتمام بهذه القضية الإنسانية والتضامن الكامل مع هؤلاء اللاجئين في دولة غانا خاصة وعموم اللاجئين السودانين حول العالم بصفة عامة ، ومخاطبة كافة الجهات الإقليمية والدولية لا سيما الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وحثها للقيام بواجبها الإنساني تجاه هؤلاء الضحايا ووضع حد لمأساتهم التى إمتدت لسنوات وضرورة إعادة توطينهم في بلد ثالث يحترم إنسانيتهم ويوفر لهم الأمن والسلام الذي فقدوه في أوطانهم وفي دول اللجوء ، وعودتهم إلي بلادهم فيها خطورة كبيرة علي سلامتهم الشخصية والجميع شاهد علي إغتيال مليشيات نظام الخرطوم للعشرات من اللاجئين السودانيين الذين خدعوا بوهم العودة الطوعية من تشاد وأفريقيا الوسطي ، فنظام الخرطوم يريد القضاء علي كل اللاجئين ومعسكرات النازحين وتصفية قضيتهم كونهم العنوان الأبرز للجرائم التى إرتكبها بحقهم حتي بات رأس النظام مطلوبا وهاربا من العدالة الدولية.


محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي باسم الحركة
٢٩ نوفمبر ٢٠١٨م
////////////////////