بعد الهزائم المريرة التى منيت بها مليشيات المؤتمر الوطني المسماة بالدعم السريع علي أيدي أشاوس جيش تحرير السودان خلال معارك الأيام القليلة الماضية في فوجو وحلة أوه أتيم وفينا وكدينير بجبل مرة ، والخسائر الكبيرة التى تكبدتها في الأرواح والعتاد وهروبها من ميدان المعارك تجرجر أذيال الخيبة والإنكسار ، وكعادتها عقب كل هزيمة تلحق بها تصب جام غضبها علي المدنيين العزل ، فقد أقدمت هذه المليشيات سيئة السمعة علي حرق مزارع ومحاصيل المدنيين في عدد من القري بجبل مرة حول مناطق فينا وكدينير وغيرها بغرض تجويع المواطنين وإستخدام الغذاء كسلاح لكسر إرادة الثوار والمدنيين في الأراضي المحررة ، مع العلم أن هذه الشهور هي فترة الحصاد (الدّرت) وجني ثمار المحاصيل.
إن هذه الأفعال التى أقدمت عليها مليشيات النظام هي جريمة ومخالفة صريحة للقيم والأخلاق وكافة القوانين الدولية.
نحن إذ ندين هذه الأفعال الإجرامية نرسل رسالة واضحة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الإقليمية والدولية وكافة المهتمين بالدفاع عن حقوق الإنسان بضرورة التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم بحق المدنيين وفتح تحقيق دولي بشأنها وكشف كافة المخططين والمحرضين والمنفذين ومحاسبتهم.

كما قامت مليشيات النظام بمنع المدنيين في قري جبل مرة من دخول الأسواق المجاورة والتى تقع تحت سيطرة النظام والتى يذهبون إليها لشراء إحتياجاتهم الضرورية.

علي مليشيات المؤتمر الوطني التحلي بالشجاعة وشرف الحرب ومواجهة أشاوس جيش تحرير السودان في الميدان بدلا عن معاقبة المواطنين العزل وحرق ونهب ممتلكاتهم ، وهم ليست لهم أي علاقة بالحرب والقتال الدائر في جبل مرة ، ولكن الشجاعة وأخلاق الحرب لا تشتري من الأسواق ، ومن باع نفسه وأصبح مرتزقاً فقد تجرد من كل القيم الإنسانية والأخلاق.


محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي باسم حركة/ جيش تحرير السودان
٢٦ نوفمبر ٢٠١٨م