بسم الله الرحمن الرحيم


8/يوليو 2018م


نزجي التحايا لجماهير الشعب السوداني الصابر متمنين له الخلاص والتحرر من ربقة الدكتاتورية الشمولية ، ليخرج من دوامة التخبط الى الاستقرار ، أسوة ببعض الدول الأفريقية التي بدأت ملامح قفزتها الحضارية تتضح عبر التأسيس للتداول السلمي للسلطة وتشييد قواعد دولة القانون والمؤسسات. وهذه هي العناصر الأولية التي لا تنهض الدول الا عبرها.

أما بعد؛
تلقت القيادة السياسية تنويرا عن الأوضاع الميدانية من القيادة العسكرية بقيادة القائد/ علي النور ؛ وقد وضح التنوير استمرار قوات النظام في شن غارات متواصلة على قوات الحركات المسلحة وخاصة قوات عبد الواحد النور ؛ وأن هناك استعدادات أيضا لخوض معارك ضد قواتنا الباسلة ، وأن كل ذلك سيذهب جفاء وسيرتدوا على أعقابهم خاسرين ككل مرة. وأكدت القيادة العسكرية أن قواتها جاهزة تماما وبمعنويات عالية لصد ودحر أي هجوم يشنه النظام ، وتكبيده خسائر فادحة. ولا عدوان إلا على الظالمين.
وعلى ضوء هذا التنوير ؛ تنوه القيادة السياسية لحركة الخلاص والتحرير الوطني الى الآتي:

▪ إن استمرار النظام في ذات الفكر العقيم ورفضه لكل محاولات المجتمع الاقليمي والدولي لحلحلة أزمة الدولة السياسية على نحو سلمي ،بحيث يقي البلاد والشعب خطر الانهيار نحو صوملة وانفلاتات قد لا تصيبن الذين ظلموا منهم خاصة ، لهو دليل على قصر نظر النظام عن رؤية واقعه بعين بصيرة.
▪ الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية بل وحتى الأخلاقية تعاني من أزمة حادة ولا يزال النظام يغلق أذنيه وعينيه متعاميا عن رؤية ما اورد فيه البلاد والعباد موارد التهلكة .

▪ منذ عام 2016 بدأت قوات النظام تتلقى دعما مهما جدا من بعض القوى الدولية تحت بند مكافحة الهجرة غير الشرعية ، وهذا ما منح النظام شعورا بحصوله على شرعية دولية تؤهله للقيام بدور الشرطي الاقليمي للاتحاد الاوروبي.

▪تأسف قيادات الحركة على الدعم الذي بات الاتحاد الاوروبي يقدمه للنظام تحت اطار صندوق إئتمان الطوارئ للاتحاد الاوروبي في افريقيا والذي تجاوزت قيمته 500 مليون دولار سنويا ، ليتجاهل الاتحاد الأوروبي التقييم المتدني لنظام الحكم السوداني أمام المجتمع الدولي سواء من حيث الدموقراطية أو الشفافية أو حقوق الانسان.

▪نوه الاتحاد الاوروبي في بيانه الأخير الى أنه لا يقدم هذا الدعم مباشرة للنظام ، ونحن ندرك تماما أن ما يقوله الاتحاد الاوروبي لا يتماشى والمنطق الطبيعي لمجريات الأمور ، حيث لا ينتج اي دعم مالي أثره اذا كان دعما عينيا ولوجستيا فقط.

▪تدرك قيادة الحركة أن الاتحاد الأوروبي قد اتخذ مواقف تكشف عن انعطاف السياسة الاوروبية عن وجهتها الصحيحة والمتفقة مع تطلعات الشعب السوداني ، حيث يقوم الاتحاد بممارسة ضغوط مادية وسياسية على المناضلين الثوريين للقبول بسياسة الهبوط الناعم والتقرب الى النظام ذلك التقرب المخزي جدا لنا والذي لا نقبله البتة.

▪نلتمس من القوى الرئيسة في المجتمع الدولي إذا لم تقف مع حقوقنا ومطالبنا المشروعة ألا تقف ضدها.

▪ لا تصادر الحركة على حق اي دولة في تحقيق مصالحها بشتى السبل وان تقيم علاقات مع النظام السوداني ما شاء لها ذلك ، لكن الحركة ترفض رفضا قاطعا أن تتحول مصالح هذه الدولة الى وسيلة للمصادرة على حقوقنا المشروعة التي نناضل من أجلها.

أخيرا ؛ لا زالت قيادات حركة الخلاص والتحرير الوطني تدعوا جميع القوى السياسية والعسكرية للاجتماع والتوافق حول سياسة نضالية موحدة بقلب مخلص لقضايا الشعب وبدون الاتجار بآلامه ، فالنضال المنزه عن الأغراض الشخصية هو الذي ينتصر في النهاية.
وأما الزبد فيذهب جفاء.
ولله الأمر من قبل ومن بعد.

المكتب الاعلامي
حركة الخلاص والتحرير الوطني