حملت إلينا شبكات التواصل الإجتماعي يوم 22 يونيو 2018م بيانا منسوبا إلي وزارة خارجية المؤتمر الوطنى ممهورا بتوقيع ناطقها الرسمي المدعو قريب الله الخضر ، وإزاء هذا البيان المتهافت فإن حركة/ جيش تحرير السودان توضح الآتى:

أولا: اللغة الهزيلة التى جاء بها البيان لا تشبه الدبلوماسية وأجهزة أي دولة محترمة ، وهذا يوضح بجلاء حالة التردي العام التى وصل إليها السودان في ظل وجود هذه العصابة الإجرامية المسماة بالمؤتمر الوطنى.

ثانيا : إن البيان عبر عن حالة العجز والتوهان التى إعترت عصابة المؤتمر الوطنى بعد الهزائم العسكرية والسياسية والدبلوماسية والإعلامية التى تلقتها علي أيادى حركة/ جيش تحرير السودان التى إستطاعت بإقتدار إعادة القضية السودانية في دارفور إلي دائرة الضوء بعد جمود طويل وتحريك جميع الملفات لا سيما ملف الجرائم والمحكمة الجنائية الدولية وذلك بفضل النضالات الكبيرة في كافة الميادين والصبر وقوة الإرادة والثبات علي المبادىء.

ثالثا : إن الرسائل التى بعثت بها بعض الدول المحورية المهمة في إجتماعات مجلس الأمن الدولي وما جاء في خطاب السيدة فاتو بنسودة بضرورة القبض علي المجرم عمر البشير ومحاكمته لدى المحكمة الجنائية الدولية والتأكيد أن هنالك أسماء جديدة سوف تضاف إلي قائمة المجرمين المطلوبين وإتخاذ إجراءات أكثر صرامة وفاعلية ضد النظام ، كل ذلك أفزع عصابة المؤتمر الوطنى وأجبر وزارة خارجيتها أن تخرج بهذا البيان الإنهزامي الذي يعبر عن حالة الإفلاس والعجز التى يعيشها نظام البشير في مواجهة الأزمات التى صنعها بنفسه ولا يستطيع الفكاك منها.

رابعا : إن الأكاذيب التى ظل يرددها إعلام نظام الإبادة الجماعية ومن يدورون في فلكه للنيل من الحركة ليست ذات قيمة أو مصداقية ، فالحركة لم ولن تعتد علي أي مواطن أعزل وهي التى قامت لأجل إنتزاع حقوقهم التى سلبتها عصابة الخرطوم. إن جل القري التى حرقتها مليشيات النظام وشردت ساكنيها لم تدر فيها أي معارك حربية ولا وجود لقري وفرقان الذين يدعون أن قوات الحركة إعتدت عليهم وهذا يؤكد كذب وجهل النظام بالجغرافية السكانية لدارفور وجبل مرة ، فالعدو الأوحد هو نظام المؤتمر الوطنى ومليشياته القبلية ولا نستأذن أحدا في الدفاع عن شعبنا ورد أي عدوان علي مناطقنا المحررة ، فنحن في حالة حرب مع عصابة المؤتمر الوطنى ولسنا طرفا في أي وقف لإطلاق النار .كلما تعرضت مليشيات النظام لهزيمة عسكرية تنتقم من المدنيين العزل وتحرق قراهم وتشردهم تنفيذا لمخططات الإبادة والتهجير القسري والتغيير الديمغرافي للأرض.

خامسا : نؤكد للجميع بأننا لن نكون طرفا في أي سلام مع النظام وقد وضحت الحركة رؤيتها لحل الأزمة السودانية عبر خارطة طريق سلمتها للجهات الإقليمية والدولية ذات الإهتمام بالقضية السودانية وهى منشورة لمن يريد الإطلاع عليها ، فالسلام الذي تبشرنا به عصابة المؤتمر الوطنى لا يطربنا ولن نكون جزءا منه ، فنحن لسنا طلاب سلطة ومناصب ، فقضايا شعبنا غير قابلة للبيع والمساومة في مزادات السياسة الدولية .
إن وعدنا مع شعبنا وشهداءنا هو إسقاط النظام عبر كافة الوسائل المشروعة والتغيير الشامل وبناء دولة المواطنة المتساوية في ظل السودان الموحد.

سادسا : نثمن عاليا المواقف المشرفة للمحكمة الجنائية الدولية والسيدة فاتو بنسودة وأصدقائنا في دول الجوار الإقليمي والعالمى وتأكيدهم الوقوف بجانب الضحايا ومحاسبة المجرمين ، ونشيد بما قام به الناشطون السودانيون من جهد ومخاطبة مجلس الأمن والمنظمات الدولية الفاعلة وشرح القضية السودانية وأبعادها المختلفة وتذكير العالم بمسئولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه الضحايا السودانيين وضرورة محاسبة ومحاكمة المجرمين وضمان عدم الإفلات من العقاب.


محمد عبد الرحمن الناير
الناطق الرسمي باسم الحركة
23 يونيو 2018م