محجوب محمد صالح

رصدنا الأسبوع الماضي في هذا الباب تحركات توحي بأن ثمة معالم تسوية سياسية لأزمة السودان المستحكمة تبدو في الأفق، ولكن تفاصيلها غائبة ولا يعرف أحد تفاصيلها ولا أبعادها. ومنذ ذلك الوقت، تواترت الأنباء والتصريحات التي تجلّي بعض ما غمض من تفاصيل التسوية

نقلت صحيفة التيار السودانية، عن سفير دولة أوروبية كبرى في الخرطوم، قوله يوم الاثنين الماضي: «إن هناك إرهاصات انهيار وشيك للاقتصاد السوداني، ولكننا لن نسمح بذلك، حتى ولو اقتضى الأمر أن نضخ أموالاً بطريقة مباشرة في الاقتصاد السوداني»،

على الرغم من أنه من المبكر الجزم بأن السلام سيتحقق في دولة جنوب السودان بعد الاتفاقية الأخيرة، فإن الفريق سلفاكير وحكومته قرروا أن يعبّروا عن تقديرهم للدور الذي لعبته حكومة السودان في الوصول إلى الاتفاقية الأخيرة للسلام في جنوب السودان، وآثروا أن يكون شكرهم 

التسوية التي كشف عنها جهاز الأمن السوداني، بعد أن تم الوصول إليها مع أحد المتهمين في قضايا فساد، لا بد من أن يتوقف المرء أمامها طويلاً، لأن المبلغ الذي تضمنته التسوية كبير لدرجة لافتة للنظر، ومثيرة للتساؤل عن نوع النشاط الذي ظل يمارسه هذا المتهم، والذي وفر له

حرصت على متابعة الحوارات التي يجريها المسئولون عن القطاع الاقتصادي السوداني مع أجهزة الإعلام المختلفة، أملاً في أن أسمع عن خطة اعتمدتها الحكومة لمواجهة التحديات المترتبة على قرارها بتخفيض السعر الرسمي للجنيه السوداني، بنسبة تقترب من %60 دفعة واحدة، 

قال وزير الدولة بوزارة العمل والاصلاح الاداري والموارد البشرية في السودان في بيان ألقاه أمام مجلس الولايات، أن عطالة خريجي الجامعات ارتفعت إلى حوالي الأربعين في المائة (39,7)، بينما بلغت العطالة وسط حملة الشهادات المهنية أقل من نصف هذه النسبة (17%). وعلى 

تعرض الجنيه السوداني خلال هذا العام لهجمة غير مسبوقة، إذ توالت قرارات تخفيضه حتى هوى إلى الحضيض.

فقد كان سعره الرسمي أمام الدولار يساوي 6.8 جنيه سوداني للدولار الواحد، ثم ما لبث أن انخفضت قيمته إلى الثلث، فأصبح الدولار