جملة مفيدة

 

* أقّر وأحترف الايطالي (جياني) مدرب افريكا اسبورت بأنه لعب أمام فريق كبير .. صعب المراس ويضم لاعبين على مستوى عالٍ من المهارة والوعي التكتيكي، ووصف دفاع الهلال بالفولاذي والمعز بأنه حارس من طراز فريد وهذه لعمري شهادة تستحق أن تعلق على الجدران الازرق بجوار آلاف الشهادات التي أعتاد الهلال أن يعود بها من رحلاته الخارجية في أفريقيا وبلاد العرب التي ينتصر فيها أو يتعادل أو حتى يخسر.

*ومن البديهي أن الإشادة عندما تجي من خصم سعى لإسقاطك بين مناصريه وهزيمتك على أرضه ولم يقدر لهي إشادة تحمل الإعتراف بقوتك ورفع الرآية البيضاء والتسليم بواقع الأمر بأن الهلال فريق كبير في الخارطة الافريقية.

* ولكن واجب (جياني) تجاه فريقه كمدرب مسئول من نتائج الفريق ومطالب بمعالجة القصور والإخفاق أبى الرجل الإ أن ينزل الرأية البيضاء ويرفع رآية التحدي معلناً عدم الإستسلام والسعي للتأهل من (هنا أمدرمان) وسعى الرجل سعي مشروع بل ونرى من الفائدة للهلال صدور مثل هذا الحديث من مدرب الفريق العاجي لأننا نعلم أن كامبوس رجل جاد يأخذ الأمور كما ينبغي لها أن تؤخذ ، لا يستهين برغبات الخصوم في إحداث المفاجآت ولا يتعالى على زملائه المدربين حين يتفوق عليهم.

*وقول الايطالي (جياني) بأنهم سيذهبون إلى أمدرمان بغرض التأهل قابله البعض ممن أبطرتهم النتيجة التعادلية بالسخرية والتهكم وأكدوا أن المقبرة جاهزة لدفن الفيل العاجي قبل نزع أسنانه وبيعها في سوق أمدرمان .

* وعلى هؤلاء أن لا ينسوا أن الخواجة كان يعني ما قاله وأنه سيرمي بكل أسلحته وسيبدل من خطته لإحراج الهلال في داره وبين أهله، لأن الرجل لا خيار عنده ولا عجور غير أن يهاجم ويهاجم عسى أن يحرز هدفاً (يلخبط) به حسابات البرازيلي العجوز .. ويفتح به أمام لاعبيه (كوة) ولو ضيقه يمكن أن ينظروا من خلالها نحو دور الـ 16 .

*ولكن كامبوس الذي تعلم الكثير والكثير جداً من درس مازيمبي الكنغولي قطعاً لن يسمح لمثل هذه الأحلام أن تتحقق على حساب الملايين الذين طال حلمهم بتحقيق الإنجاز الأفريقي الأهم.

*ودرس مازيمبي أستفاد منه كل من ينتمي إلى الهلال الكيان.

*مباراة النهائي وأين يلعبها وما الأفضل له أن يتصدر المجموعة أو يحل ثانياً وهل يلعب النهائي في أمدرمان أم الأفضل جلب الكاس جواً .. كلها أماني وأحلام دلقت ببحور السراب أمام الممشى الازرق فأرتوى الأهلة من عطش الهزيمة النكراء وفاقوا على وقع المفاجأة الداوية التي أحدثتها أقوان موبوتو هنا في العرضة شمال.

* إننا شعب نتعلم من الدروس ومدربنا شيخ عجوز لا يسمح بنزوات العاطفة الجموحة أن تتلاعب بشعيرات رأسه الأشيب .. فالرجل يحترم تاريخه في الميدان ويحترم سنه ويبحث عن إنجاز يخلد أسمه في ذاكرة المستديرة ويبنى له مجداً في تاريخ الكوكب الأزرق.

*افريكا سبورت حتى ولو تعادلنا معه في عقر داره لن نقلل من شأنه ولن نطعن في سيرته كفريق كبير ومحترم وصاحب تاريخ وإنجازات وسيجد من كامبوس وأبنائه اللاعبين كل الجدية والعزيمة والإصرار حين يواجهونه في المقبرة بعد أن يكونوا قد جهزوا القبر الذي يسع الفيل لينام مرتاحاً بلا تعب أسوة بحسن المعاملة التي وجدها الهلال في بلاد العاج وحتى يرقد بلا حراك حتى موسم قادم يدعو قبله مسلموا بلاد العاج ويصلي المسيحيون فيها حتى لا يرمى بهم الحظ في سكة الموج الأزرق.

* أما الإعلام الموجب فتقع عليه المسئولية الكبرى في إعداد الفريق والجماهير لمباراة الرد.

*وهو الآخر من أركان منظومة العمل نحو تحقيق حلم البطولة مطالب بإستيعاب درس مازيمبي وعليه حشد الجماهير بلغة العقل وحروف الحماس وعليه بث روح العزيمة والإقدام في قلوب اللاعبين الذين أبلوا البلاء الحسن حين لعبوا هناك بعيداً عن هدير المطابع وفحيح الحروف اللاهبة.

*وعلى أصحاب الكلمة المقروءة أو المسموعة أو المشاهدة مقابلة العطاء السخي والأداء الرجولي ومن قبل اللاعبين بأداء مهني يساهم في إستمرار هذه الروح وعدم الإستكانة والركون لعامل الأرض والجمهور، فالكرة لا تعرف الا البذل ولا تطاوع الإ من يركضها بعقله قبل قدمه.

* وعلى الإعلام الازرق أن يسلط الضوء على سلبيات لقاء الذهاب ويبصر بكيفية المعالجة وأن يكون ناقداً كريماً لا شاتماً لئيماً فالمدرب يحتاج أن نلفت نظره لما فات عليه واللاعب يحتاج أن نشد من آزره إن أقعده التعب ونثني عليه في حدود إحقاق الحق دون أن نبالغ في الإطراء فينام الكابتن على وسادة (الخَّدر) فيعجز في مباراة الرد من مجاراة خصم عنيد لم تنكسر شوكته وجاهز برغبته في التأهل من أرض أمدرمان.

*جمهور افريقيا الأول .. الجمهور المثالي يدخل مباراة الرد ووسام الكاف معلق على الهامات .. وشهادة اللعب النظيف قلادة فوق الرقاب.

*أسياد البلد يعلمون أكثر من غيرهم أن تأهل الهلال هو مسئوليتهم قبل كامبوس وأخوان هيثم .. وستكون لنا عودة وعودات مع جماهير الهلال الحبية.

* نكرر التحية للعقيد حسن صالح موفد الهلال الذي وفر معينات الإنجاز الذي تحقق.. ولو (سعادتو) وحُسن الترتيب والتدبير لما ظهر سيد افريكا بهذا المظهر ولما تحقق هذا التعادل الثمين ويكفي هنا إشارة المدرب إلى أن السفر المبكر كان من أسباب النتيجة الإيجابية، وفي هذه لابد من الثناء على مجلس الإدارة بقيادة الارباب لما بذله من جهد ومال ساعد في تذليل العقبات التي وقفت في طريق البعثة ..

*والتحية للارباب الذي تدخل في الزمن المناسب ورمى بالحوافز في شباك الشامتين مسجلاً أروع الأهداف والتي مزقت قلوب الناقمين على هلال الملايين الحالمين بإنفراط العقد الثمين.

*التحية تمتد للجندي المجهول عبد المهيمن جمل الشيل الما بنفزر .. السواي ومو حداث.

*والتحية للفتى المقدام برجاس رئيس البعثة الذي أضحى فأل خير عند الأهلة .

* امل السودان أعاد الامل لنهضة كروية بعيداً عن حدود القمة .. التحية للأمل العطبراوي ولمدربه الشاطر محمد الطيب الذي يمضي من نجاح إلى نجاح .. وميزة ود الطيب أنه رجل طموح وصاحب ذهن صاحي لا يتثاءب ولا ينام وأنا عرفه منذ أن كان شعلة من النشاط في رياض السعودية.

*بالعزيمة والإصرار والمساندة الإعلامية والجماهيرية ودعم الجهات الرسمية وبمعسكر المريح والمنضبط يمكن لأولاد الخرطوم رد النتيجة على أبناء النيل، والفاتح النقر مدرب خبر اسرار فريقه ويعرف كيف يوظف لاعبيه لإدراك التأهل ولا رأيك شنو ياحبيبنا مامون النفيدي .

جملة أخيرة

* الغزالة بالغت ونجحت في إدراك التعادل بنيران صديقه..والنتيجة تتناسب وخطوات السلام التي بدأت في إنجمينا وإستمرت حتى الدوحة ..

* مريخ الحكومة يحقق النتائج التي تتسق وجهود الحكومة لإصلاح البين مع الجارة تشاد بلد الغزالة المتمردة.

هلال العز Alilal [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]