جملة مفيدة

 

مثلي مثل أستاذي عبد المجيد عبد الرازق وزميلي القلع عثمان يحتم علينا الترابط الاجتماعي والتواصل الحميم بين أفراد العائلة الكبيرة الممتدة على طول قرى الجزيرة وخارجها أن نكون في حالة سفر متواصل بين الخرطوم والجزيرة أما لحضور مناسبة فرح أو لأداء العزاء في قريب أو جار.

بالأمس عدت راجعاً من رحلة كهذي.. عدت بعد أن وقفت على مدى الحب الذي يكنه أهلي هناك لهلالهم.. فالنقاش معهم له طعم وحكاويهم وتحليلاتهم للأحداث لها نكهة مختلفة إذ تحس فيها بطعم الشوق.. فالأهل هناك يتناولون تفاصيل الشأن الهلالي بدقة وشفافية وتناول تعلو فيه نبرة الشوق.. والإشتهاء.

* الجلسة كانت عامرة بالأهلة كعادة كل المجالس في سودان الهلال.. ورغم تعالي الأصوات الحمراء بقيادة عمو الإ أن اللون الازرق قد غطى سماء الحلة وأكد الأغلبية الكاسحة للهلال في القرى والحلال مثلما هي الأغلبية في بندر الخرطوم.

* رحلة العودة ونحن نشق الترع العطشانة والقناطر الخربانة ونعبر السكة الحديد التي لم يبق منها سوي ترس ترابي عالي (يجرس) البكاسي واللواري صعوداً وهبوطاً في رحلة الذهاب والإياب بين سوق العزازي العامر والقرى المجاورة.

* منظر مشروع الجزيرة (بحواشاته) الجرداء يمزق الدواخل ويدمي القلوب ويدفع الدمع لتسيل على خدٍ واحد.. سرحت طويلا مع تلك الايام البهية والجزيرة كلها كانت تفترش الخضرة وتلتحف سماء غائم والدعاش يبلل العشم ويملأ القلوب بالرحمة والسكينة.

* شوالات القطن مكبوسة بالقطن طويل التيلة والجيوب مكبوسة بالورقات الخضر والنفس مكبوسة سعادة وعافية وأمنا.

* وأنا مع هذا الشريط الطويل الذي اعادني عشرات السنين الى الوراء فاذا بكمال حسين يصيح علينا مناديا.. ياسر.. ياسر صلاح إدريس ما رجع.. نحن عازين صلاح.. فأنتقلت من دهشة الى دهشة.. دهشة من حال أصبح عليها مشروع الجزيرة إلى دهشة رماني بها كمال وهو بين سراب البصل يسأل عن عودة صلاح إدريس وكنت أظنه غريق في همومه يحدث نفسه متى يكون الحصاد وكم أردب سيكسب في قسمة (المسور) بينه وبين قريبي المريخابي عطا الزبير.

* التفت الى عمي الزبير الشهير بالكحلي وكان يركب بجواري وقلت كيف ينشغل مثل هذا المزارع الكادح بإستقالة صلاح ويترك هموم عيشه فأدهشني الكحلي برد هلالي قاطع.. على الطلاق ده مستعد يدفع ثمن البصل ده كله فداء الأرباب.

* الآن ايقنت تماما بان الرسالة التي أرادها الارباب من إستقالته يجب أن تصل لوزير العدل والمسؤولين على وجه السرعة فشأن الهلال الذي شغل الناس على مستوى ربوع وطني الحبيب وشاركهم في أكل عيشهم حّري بالدولة وقوانين حفظ حقوق الغير ان تراعي ان القائمين على امر الأندية قد جاؤوها بدوافع وطنية خالصة لان كرة القدم هي النشاط الترويحي الرائج الذي يبعث من خلال انتصارات المنتخب والقمة الفرح والسعادة في قلوب هذا الشعب الحبيب ولعل اسعاد الشعب من أوجب واجبات الدولة.

* أما الارباب فنقول له إن الرسالة قد وصلت بلغة فصيحة ولسان عربي مبين وانك (عملت العليك) وزيادة.. وبعدها يجب ان تعود لمواصلة مسيرة العطاء مع أعضاء المجلس الذين رفضوا الإستقالة بالإجماع بما فيهم الرئيس المكلف عمدة النافعاب.

* مسيرة الدوري التي انطلقت ومشوار البطولة الافريقية الذي تبقت لإنطلاقته أيام يحتم تضافر الجهود وعمل الجماعة وجهد الرجال.. وجهد الارباب هو بمحل قوة الدفع العظمى التي ينتظر ان تقود القطار الازرق الى محطة الختام وجلب الفرح لمثل هؤلاء الغبش الذين ينامون ويصحون على حب الهلال فعافيتهم من عافيته وهنأهم من هنأه فجماهير الهلال في اي موقع وفي اي مكان ظلت تؤدي واجبها على الوجه الاكمل تشجع وتؤازر وحتى التي ترى الهلال من خلال الإذاعة لها دور مقدر ويكفي مساهمتها في زيادة عدد الملايين التي تحب هلالها.

* ما تبقى من واجب فهو يقع على عاتق الجهاز الفني الذي نراه الآن يلعب بخطة جديدة 4-3-3 وهي خطة تدفع بثلاث مهاجمين مما يدلل على رغبة الخواجة في إنزال الهزائم الساحقة على كل الفرق وأنه لن يخرج من مباراة الإ والهلال منتصر.. وكيف لمقدمة بها سادومبا وكاريكا وامبيلي وفي رواية أحمد عادل ان تنتهي الـ90 دقيقة ولا تكون قد حسمت امر المنافس.. وعلى اللاعبين مساعدة مدربهم في سرعة هضم هذه الخطط والاجتهاد في تقليل الاخطاء التي تقصم ظهر الفريق وتعطل تقدمه.

جملة اخيرة

الهلال يحتاج كل بنيه فأين أنتم يا اقطاب الهلال ويا رموزه ويا إدارييه السابقين.. فالهلال يحتاجكم لمواجهة هذه الحملة السافرة التي تعمل على تعطيل المسيرة.

هلال العز Alilal [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]