عثمان ميرغني

الدكتور عبد الوهاب الأفندي كتب مقالاً أمس في “العربي الجديد” بعنوان (السودان: هل يمكن أن يساهم الإسلاميون في دعم الديموقراطية) وخلص فيه إلى: (من هذا المنطلق، يمكن للإسلاميين الصادقين في توبتهم عن ممارسات النظام السابق أن يقدّموا مساهمة فاعلة في تثبيت أركان الديمقراطية في البلاد).

لا أعرف متى ومن زرع على ألسنة الجماهير الهتاف الشهير “مدنياوووو” وينطق هكذا ويقصد به كلمة “مدنية”.. وهو شعار مرفوع – كما يرفع حكم مباراة كرة القدم البطاقة الحمراء أو الصفراء- في مواجهة الكلمة المقابلة لها، أي “عسكرية”.. وقد يبدو مفهوماً في مرحلة الشد والجذب خلال مفاوضات قوى الحرية والتغيير

الحمد لله؛ أخيراً تجاوزنا العقبة الكؤود، أول عقدة في مراحل بناء الدولة السودانية إنحلت باتفاق فجر الأمس بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي. بموجب هذا الاتفاق، يحل المجلس العسكري الانتقالي وينشأ مجلس السيادة بعضوية مختلطة من المدنيين والعسكريين، خمسة لكل طرف وعضو

الحكمة تفرض علينا أن نخترق الركود المظلم والتوجُّه مباشرة نحو آفاق الحل، أقترح التالي: أن يلتزم المجلس العسكري باتفاقاته السابقة مع قوى الحرية والتغيير.

أن تسمِّي قوى الحرية والتغيير قائمة الجهاز التنفيذي كاملة (رئيس الوزراء وبقية الوزراء)، ويلتزم المجلس العسكري باعتمادها كاملة.يُعاد النظر في المجلس 

مفهومٌ أن ينكِر الجميع المسؤولية عن مجزرة الاعتصام.. وكأني بحَمَلَة البنادق حطُّوا بجُنحِ الليلِ من كوكب المريخ وهبطوا في ميدان القيادة ثم صبُّوا الرصاص في صدور الشباب الأعزل المسالم الذي كان يتكِّئ على عشرات التصريحات تمنحهم الأمان وتُقسِم لهم أن الاعتصام لن يمسَّه سوءٌ ولو استمر حتى عيد الأضحى