عزيزي نصر الدين ..
السلام عليكم ..    


أنا ممتن جدا لردكم الممتاز لمادة الدكتور (Albooni ) حول (حمير بربر) ..!! ، أنا لم أقرأ المقالة بنفسي ومع ذلك ينبغي أن يكون موضع تقدير ردكم من أي مواطن .. ليس فقط من له أصل ب(بربر) ولكن من السودان كله ، فمدينة (بربر) كانت أول مدينة عرفت البريد في بداية القرن ال(20) ، وهي كانت صاحبة رأس المال المعروف في السودان الذي كانت تديرة تجارة ، وكذلك من المدن الاولي التي دخلها القطار ، و(بربر) من المدن المنتجة للأمة العلماء المشهورين في (العلوم) و(الدين) و(الاقتصاد) و(الزراعة) (الفن) و(الأدب) و(الفنون الجميلة) ..!! ، فضلا عن مشاهير الشعراء (الوسم السر الحسن والحصين ، عبد الرحمن الجيلي ، محمد صالح محمد ، وأحمد الطاهر ، ود الفراش) ، وهي التي أشتهرت بمواهبها الغنائية : بابكر ود السافل ، وآخرين ..!!    

                                                    تفضلوا بقبول فائق الاحترام ...
    
                                      عبد المنعم عبدالمحمود العربي ، دكتوراه في الطب    
                                   طبيب استشاري أمراض الكلى - المملكة المتحدة    
أنا من القدواب (القرية التي ولدت أكثر من 150 من الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان ، هدية للسودان)

 يبدو أن ما خطه قلم الدكتور (البوني) لم يثير إشمئزار أهل (بربر) هنا بالدخل فقط وإنما تعدي عدم الرضي الحدود ، فكل شخص ممتن بموطنه الصغير (مهما كان) ففيه و(لد) و(ترعرع) و(نشأ) و(تعلم) .. له فيه ذكريات الصبي التي لن ولم تنسي .. فكيف يرضي شخص بما يراه تعريضاً بموطنه الصغير ..؟! ، نقول ذلك وربما كان الرجل في نفسه شيئاً من (غل) علي تلك المدينة الوادعة التي قدمت لأهل السودان ما يميز موائدهم ب(الطعم والطبق المختلف) ، هي المدينة التي فتحت بأرضها أول مدرسة بالسودان للتعليم وهي المدينة التي أسهمت في تاريخ السودان الحديث .. فآوت إليها المجاهد (عثمان دقنه) فبها تعلم (علوم الأصول) و(الفقة) و(علوم الحديث) وحفظ كثيراً من (القرآن العظيم) ، هي مدينة (بربر) التي تميزت من قبل بما تقدمه أرضها من منتجات تدخل مباشرة في موائد طعامنا ، وهي كما قلنا آنفاً جعلت لأهل السودان تميزاً في رمضان ب(الحلومر) و(الآبريه) و(كسرة الكر) و.. ريحة (الكبريت) في أفراحنا ..!! ، تلك الكتابة (التعريضية) وإن لم يكن يقصدها (البوني) ما كانت لتنطلي علي أهل (بربر) ، فكان أن أرسل له كثيرين رسائل محتجة لحدود (النفس الحار) وهؤلاء هم هنا بداخل البلد ، ولكن غيرهم هناك آخرين يعيشون بالخارج يقدمون لبلدنا (السودان) صورة مشرفة مثل الدكتور (عبدالمنعم عبدالمحمود العربي) الذي أرسل لي هذه الرسالة والتي إعتذر له من سوء الترجمه لها ، فالرجل تحدث بعمق دامي عن ما خطه قلم (البوني) بحق (بربر) ، وحشد كثير من مناقبها في مقال طويل (سأقوم بنشره في هذه الناصية علي حلقات بإذن الله تعالي) فما أرسله لي (الدكتور عبدالمنعم) وجدت فيه كثير من المعلومات الإضافية عن (بربر) وتاريخها العطر ، فالمدينة التي يفتئت عليها الأستاذ الجامعي (البوني) بعدم علم بتاريخها وهو أستاذ التاريخ بالجامعة الإسلامية .. لم تقف عند تاريخها ذاك القديم أو إكتفت بما أضافته من خصوصية للموائد الرمضانية لأهل السودان وجعلتهم يتباهون به حتي وهم في بلاد الغربة ، وإنما تعود اليوم وقد أغرقت السوق السودانية بإنتاجها من مادة (الأسمنت) وجعلته ميسوراً للفقراء والمساكين يزينون به منازلهم بعد أن كانت سلعة حصرية علي فئة محدودة من الناس ..!! ، هذه هي مدينة (بربر) التي جهلها الدكتور (البوني) .. فإن كان بالفعل لم يكن يقصد إذاء  تلك المدينة العريقة وأهلها .. فعلية بالإعتذار في ذات ناصيتة اليومية .. علي أن (يحتطب) هذه المره أمام أعين الناس لا من خلفهم ومن وراء ستار (الليل) ..!!

نصرالدين غطاس    

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]