علي غير ما تطلب إتفاقية السلام الموقعة بين طرفي الحكم (المؤتمر الوطني) و(الحركة الشعبية) وما قررته من إلتزامات لهما إزاء تقرير الوحدة والدعوة بجديه لها .. أعلن أحد كبار قادة الجيش الشعبي بحركة تحرير السودان عن تكوين (لجنة فنية) تقدم مقترحات ل(النشيد الوطني) لدولة جنوب السودان المقترحة ، وكان القائد العسكري بالجيش الشعبي (ملاق أكوك) قد ذكر عندما وجهت له إحدي الإذاعات سؤلاً عن ما إذا كان تكوين هذه اللجنة يعلن عن أمر قد قضي بِأن إنفصال جنوب السودان عن شماله .. قام بنفي ذلك القول ..!! ، غير أن الحقيقة الأخري التي كشف عنها في غضون الإعلان عن هذه اللجنة التي قدمت تصورها لمدخلات النشيد الوطني وما يجب أن يتضمنه من (قيم) و(أهداف) و(مرامي) والتي جاءت تحت عنوان كبير بإسم (دولة كوش) .. في غضون ذلك تم الكشف عن (لجنة) أخري طلب منها أن تقدم بدائل ل(أسماء) دولة الجنوب المقترحة ..!! ، غير أن نكران الرجل بعدم وجود نية مبيته من قبل الحركة الشعبية عن إعدادها لإنفصال الجنوب عن السودان يدحضة حديث (الأمين العام) للحركة الشعبية (باقان أموم) الذي أدلي به ل(قناة القارة) التي تتبع للإتحاد الأفريقي ، فقد ذكر الرجل بأن أكثر من 90% من الجنوبيين سيصوتون لصالح الإنفصال ، وحديث آخر من (قيادي كبير) بالحركة قاله أثناء الإحتفال الذي أقامته الحركة خلال هذا الشهر بمناسبة ذكري رحيلل زعيمها (جون قرنق) موجهاً حديثة لأبناء الجنوب (بأن من يريد أن يكون مواطن درجة ثانية فعلية بالتصويت لصالح الوحدة) ..!! ، فكل ذلك الحراك الذي يصدر عن الحركة الشعبية لا يدلل بغير إنها ترغب في الإنفصال وتسعي إليه بشده أو سيكون مطلوباً منها تعليل لكل تلك الأحاديث التي صدرت من قيادات نافذة بها .. سواء كانت علي المستوي العسكري أو السياسي ، والأمر المهم في ذلك أن الحركة تتعالي علي مسالة هامه وهي أن كل تلك الإشارات التي صدرت منها سواء كان ذلك بطريقة (منظمة) وبالتالي تعبر عنها ككيان سياسي له إلتزاماته أو (غير ذلك) وأصبح ما صدر من أحاديث تدعو للإنفصال هي خاصة بمن أطلقوها ، وفي هذه الحالة يكون مطلوباً منها نفيه ولفت نظر عضويتها بالعمل لصالح الوحدة التي هي ملزمة بالعمل من أجلها وفق ما قررته إتفاقية السلام التي نصت صراحة بضرورة دعم كل طرف في إتجاه تعزيز الوحدة ، بل أن الإتفاقية دعت لأكثر من ذلك .. بجعل ذلك الخيار الداعي للوحدة .. جاذباً ..!! ، وذلك عبر الطرق الجميلة والإخراجية التي يدعو بها أو عبرها كل طرف ..!! ، ولكن ربما شهد المراقب للحراك السوداني بأن الحركة أحياناً تبدو وكأنها ترغب في لعب دور المنقص لإستقرار السودان وجعلة في حالة أزمة دائمه أكثر من لعبها لدور حركة تبحث عن حقوق ظلت تقول بأن إقليمها وشعبة ظل يفتقدها بسبب حجب الحكومات الشمالية له من أن تصل لمستحقيه بالإقليم ، حتي ولو أوصلها ذلك البحث لتقرير الإنفصال عن الشمال ولكن بمسئولية أكبر من هذه التي تدير بها الحركة الشعبية ملف هذه الإتفاقية ، فتارة تجدها منهمكة في مفاوضات تسوية القضايا التي لم تزل قيد النظر والإتفاق حولها ، وتارةً أخري تجدها تغرد خارج روح الإتفاقية ونصوصها المعلومة والتي وقعت عليها ..!! ، فهل يا تري ترغب الحركة بأن تقوم بدور الشريك المحدود الأهداف وهو إبقاء السودان هكذا مأزوماً من غير معافاة تلم بأطرافه ، سيكون ما رشح من بعض قادة الحركة الشعبية خلال الايام هذه .. يريد توضيحاً منها حتي تخرج من دائرة إتهام قطعاً ستوجه لها بتأنها قد تجازت إتفاقية السلام التي وقعتها مع شريكها في الحكم ، وإنها تسببت دون غيرها في الذهاب بالإتفاقية علي غير ما تم الإتفاق عليه ، خاصة وأن هناك حساب للنقاط في عملية التقييم الكلية لهذه الإتفاقية التي كانت مشهودة من دول كثيرة ، فإذا سارت الحركة بذات هذه الطريقة المتجاوزة لما أتفق عليه ب(نيفاشا) سيفوز المؤتمر الوطني علي الحركة بالنقاط التي سجلها في مرماها أو بسبب تجاوزات الحركة المتكررة والتي تشبة التعمد بحسبان أن الإتفاقية بينه ولا تحتاج لتوضيح ..!!

نصرالدين غطاس

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]