جملة من الضربات الموجعه التي تلقاها قرار مدعي محكمة الجنايات الدولية بتوقيف البشير لمحاكمته بلا هاي ، فمنذ صدور القرار الذي كان محل إستغراب جميع الدوائر العالمية نسبة للحيثيات الباهته التي إرتكز عليها لم يسلم نقد عنيف وجه له من قطاعات شتي ، فمن جانب إعتمد فيها مدعي المحكمة في صدور قراره علي تقارير تقوم بإعدادها منظمات كنسية وذات غرض وأجنده معلومة ، ومن جانب آخر إعتمد علي تقارير واجهات لأجهزة مخابراتية تعمل لتفتيت الترابط الإجتماعي السوداني نسبة لمرجعيات ثقافية وسياسية ودينية ، هذا إضافة إلي أن السودان ليس من الدول التي صادقت علي بيان (روما) الذي بموجبه أسست تلك المحكمة ذات الأغراض والأهداف المشبوهه ، هذا الموقف السابق لقرار المحكمة .. بعدم التوقيع علي ذلك البيان فيه نقطة تحسب لصالح السودان الذي شعر مبكراً بعدم أهلية تلك المحكمة أو إنها لم تؤسس لتخدم قضية العدالة المعطوبة عالمياً ، والإستغراب الذي أبدته كثير من الدوائر العالمية المستقلة من قرار محكمة (لاهاي) كان لإدارتها ظهرها كاملاً لكثير من الملفات ذات الصبغة (التصفوية) و(الدموية) التي أرتكبت في كثير من بلدان العالم مثل ماحدث في .. (العراق) فقد قتلت القوات الأمريكية مئآت الآلاف من العراقيين العزل وبدم بارد ليس لهم علاقة بالمؤسسات العسكرية ، ومنها ما تم بثه عبر بعض وسائط الإعلام الأمريكية حيث شاهد كل العالم عملية القتل المتعمد لأكثر من (ثلاثين) عاملاً في الحقل الإنساني والصحي وآخرين يتبعون لمؤسسات إعلامية ..!! ، والحادثة تدلل علي مدي الغطرصة التي باتت فيها الأجهزة العسكرية الامريكية وعدم إلتفاتها لأي موثق تواثق عليه العالم ، وهي إذ تفعل ذلك يرجع لوثوقها بأن لا أحد سيعترض جرائمها بموقف معترض في وجهها ، هذا فضلاً عن الجرائم التي هزت ضمير أحرار العالم مما إغترفته شركة الأمن المشبوهة التكوين والأهداف (بلاك ووتر) من جرائم يندي لها جبين كل حر ..!! ، وأحداث أخري يجري مسلسلها بصورة دائمة في (فلسطين) وماساتها الأخيرة (غزة) التي ضربت عن قصد تام بغاز محرم دولياً ، في أبشع صور للإبادة التي يتعرض لها شعب في العالم .. غير أن المحكمة الجنائية ومدعيها لا يلتفت لمثل تلك الأعمال ، فربما يعتقد أن ما تقوم به دول الغرب من عمليات قتل فهي من مقتضيات محاربة الإرهاب ، وبالعالم صورة أخري قاتمة شديدة السواد وهي (أفغانستان) التي يتلذذ قادة الجيش الأمريكي والبريطاني بقتل أهلها .. فكلما عن لهم قطع رتابة اليوم أرسلوا طائرة من غير طيار لتضرب سكان القري بلا ذنب إغترفوه غير طلب ترفيه لجنود أمريكا وبريطانيا ولكسر رتابة اليوم النمطي البرنامج ، وبعد ذلك يقوم قائد القوات بتوجيه أصغر ضباطة بصياغة بيان مقتضب يشير فيه لوجود عدد من مقاتلي القاعدة أو طالبان أياً ما إقتضاه ضرورة صياغة البيان ..!! ، غير أن الواقع يقول بأن المحكمة التي يعمل (أوكامبو) مدعياً لها أضحت بمواقفها المختلة في إقامة العدالة واجهة سياسية كاملة الملامح ، وبالتالي لم يعد من رصيد إحترام لها لإزدواجيتها في التقصي والتحقق ومن ثم في إستدعاء من يقوم بإبادة شعوب كاملة ، ففي الواقع لم يعد لقرار مدعيها قيمة بعد الزيارات التي قام بها الرئيس (البشير) بعد صدور مذكرة التوقيف لعدد من الدول .. غير أن آخر ضربة (قاضية) تلقتها المحكمة ومن يقفون خلفها (الولايات المتحدة الأمريكية) لدي زيارة الرئيس ل(تشاد) والدولة الجاره معلوم مصادقتها لبيان إنشاء تلك المحكمة ، فقد طلب الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية لدولة (تشاد) بالقبض علي الرئيس السوداني .. غير أن الدولة الأفريقية التي من واقع حراك الواقع الدولي غلبت الإجماع الأفريقي القائل بعدم التعامل مع تلك المحكمة التي يري الإتحاد الأفريقي إنها جاءت لمحاكمة قادته دون غيرهم ، فكان قرار (تشاد) بعدم إلتزامها بتطبيق ذلك القرار وإنحيازها للإجماع الأفريقي ، وبهذا الموقف تكون (تشاد) قد إنتصرت للإرادة الأفريقية ويكون بالموقف التشادي القاطع قد تبلور موقف أفريقي موحد وأن الإتحاد الأفريقي قد أضحي قوة إقليمية موازية بالفعل لكل التكتلات السياسية الكبيرة مثل .. (الإتحاد الأوروبي) و(حلف شمال الأطلسي) و(جامعة الدول العربية) وغيرها من الأحلاف السياسية ، بذلك الموقف تكون (تشاد) قد دخلت لتاريخ الوحدة الأفريقية من باب واسع وألغت ما وقعت عليه بالأمس لمحكمة ثبت بالدليل القاطع شهادتها المجروحة وعدالتها المائلة .. إنه نصر جديد لقارة ظلت موصوفة بضعف إرادتها وموات قراراها السياسي ومن ثم السيادي علي أرضها ..!!

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]