في التاريخ القديم والحديث .. ما غالب أحد الفطرة السوية والخلق العام إلا أرداه الله وعاقبه جراء قوله أو فعلته بتدبير ما ، والقصص في ذلك كثيرة منها ما هو موجود في كتاب الله عز وجل ومنها ما هو مسطر بكتب التاريخ أو موجوداً في شكل قصص تحكي من الألسن .. علي الرغم من وصفهم لها بأنها مجرد خيال مر بالقاص فقام بسرد قصة ظلت تتردد وتنقل من مكان لآخر ..!! ، ففي قصص القرآن العظيم (فرعون) الذي أجزم بأن ماله إكتنزه وجمعه بعلمه ومعرفته الخاصة ، وفي العصور المتقدمة قصة (الحجاج بن يوسف) الذي رأي منه أهل العراق صنوف العذاب وقصة تجبرة العالية التي حكتها قصته مع الصحابي (سعيد بن جبير) ، فبات بعده يردد بألم وضجر وضيق مما ألم به من مرض (مالي وسعيد بن جبير .. مالي وسعيد بن جبير) ..!! ، وكذا قصة (النمرود بن كنعان) و .. قصص كثيرة تحكي عن خارجين كثر علي نسق الطبيعة ومتجاوزين لحدود القدره الإلهيه مع الله سبحانه وتعالي ، وذلك بتقاطعها مع نواميس الكون وحدوده سبحانة وتعالي ، كانت تلك صور وأمثلة من أشخاص خلدت أسمائها في عالم السياسة والحكم والإقتصاد جراء تجاوزهم لله وإفتآتهم عليه ، غير أن المتجاوزين للقيم والأخلاق ومستقيم الفعل والعمل والقول .. ترتبت علي تجاوزاتهم تلك صور حازمة وصارمه تجاه ما إقترفته أياديهم ، منهم من إبتلاه الله سبحانة وتعالي بمرض ظل أسيراً له ويتمني الموت في اليوم ألف مره ولا يجده و .. صور أخري كثيرة من القصاص من مثل هؤلاء الشذاذ في هذه الحياة الدنيا ، ومثل ذلك التجاوز المشهود للقيم السوية وللأخلاق جاءت من اللاعب الأرجنتيني السابق (ديوجو مارادونا) والمدرب الحالي للفريق الأرجنتيني في منافسات كأس العالم بجنوب أفريقيا التي شارفت علي الختام ، فالرجل ليس جديداً علي الشاذ والغريب من الأفعال .. فقد سبق له أن أعلن عن زواجه بعد مضي أكثر من (إثني عشر عاماً) من الحياة الكاملة من زوجته التي أتم زواجه منها بالكنيسة ووفق منطوق الدين المسيحي وامام قساوستها ورهبانها .. وفي حفل كبير حضرة نجوم الكرة والغناء ورموز المجتمع الأرجنتيني ، والمشهد الاهم في زواج (مارادونا) هو شهادة أولاده من زوجته (أمهم) علي مراسم زواج والديهما ..!! ، فقد كانوا بالتتابع الأول يبلغ من العمر (تسعة أعوام) والثاني (سته سنوات) ..!! ، كان ولديه هما من يحملان الشمع ويتقدمان والديهما لداخل الكنيسة بالعاصمة الأرجنتينية (بيونس إيرس) ، وغرابة المشهد أو شذوذه علي مألوف الطبع والوضع الصحيح أن جاء خبرهما (العمر ودورهما بالزواج) متصدراً لعناوين الصحف في صبيحة زواج النجم الكبير ..!! ، وقطعاً إن مثل ذلك الفعل (العلاقة من غير معلوم) لا يقره الدين ولا الكنيسة التي ينتمي لها الرجل ، ذلك التسلسل التاريخي والسلوكي الغير مستقر مدرب الفريق الأرجنتيني هذا فضلاً عن فترة فقد فيها الرجل (عقله) جراء إدمانه للمخدرات التي دخل علي إثرها المصحة للإستشفاء وإستغرقت منه وقتاً طويلاً أبعدته من الحياة العامة لفترة ليست بالقصيرة ، بعد ذلك (أي الإستشفاء) تم عمل دوؤب ومخطط قامت به شركة علاقات عامة كبيرة لإنتاج (ديوجو مارادونا) من جديد وبذات ألق نجومية كرة القدم التي عاش فيها وقتاً ليس بالقليل ، وعمدت تلك الشركة لإقتطاع تلك الفترة التي تدهور فيها الرجل من عقول الناس .. ليس الأرجنتينين وحدهم ولكن في كل العالم ، حيث عمدت لتقديمة عبر السياسة .. فأعلنت له عن زيارة لكوبا يقابل خلالها الرئيس (فيدل كاسترو) إبان حصارة المضروب من أمريكا ، فأعلن الرجل عن تضامنه اللامحدود معه ومع شعبه ودولته ..!! ، ولأن الزيارة تلك ستغضب اللوبي اليهودي بالامريكتين وهم ملاك للمال والإعلام .. أعلنت ذات الشركة التي تقوم بإعادة إنتاج ساحر الكرة من جديد عن زيارة سيقوم بها لدولة إسرائيل (تجب) بها الزيارة التي قام بها لربيب الماركسية (كاسترو) وعدو الغرب..!! ، هذا الرجل (مارادونا) وبكل ما تقدم له من تاريخ وأخلاق وسيرة غير عطره .. أعلن أمام وسائل الإعلام بأنه إذا ما دخل فريقه للمربع الذهبي سيسير في العاصمة الأرجنتينية بيونس إيرس عارياً تماماً (ملط) أو كما ولدته أمه ..!! ، وبذات القول ذهبت (فتيات) أرجنتينيات شاركن في تشجيع فريق بلادهن ، بأنهن سيفعلن مثل مدرب بلادهن ويسرن بجانبه بذات الطريقة ..!! ، ولأن الجهر بالمعصية أكبر عند الله من المعصية نفسها جاء لفت نظر الرجل سريعاً (وهو جزء من عقاب آخر بلا شك) وذلك بالطريقة المزريه التي خرج بها الفريق الأرجنتيني .. هزيمه نكراء وأداء أداه الفريق أشبه بالجنائزي .. ف(مارادونا) مثل ما كان حديثة وزواجه محل إستغراب وإستهجان من كثيرين ، جاء حديثه بذات طريقة فعله المشين .. ففعل بمنتخب بلاده وسار به في ذات طريق خروجه علي الله تعالي .. فكانت القصة ، أن عاد (مارادونا) لبلادة بكامل ملابسة دون أن ينقص منها شيئاً والحمد لله ..!!

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]