دأب كثير من معارضي (الانترنت) علي الجنوح والتجاوز في حق سيادة بلدنا في شخص رئيسها ، متخذين في ذلك حالة الخفية والتقية التي تمنحها لهم تلك الخدمة وعمدوا من بعد في نفث سمومهم وخراب حديثهم في صنم ليس أكثر من مرآة تعكس كل خبث وضحل للعالمين ، ولا أقول متخذين ذلك الجهاز وما يستدعونه خلال شاشته العاكسة لتلك الخدمة لأنني أقصد إن هم تحدثوا من غير تلك اللافتة سيتابعهم أحد أمنياً أو خلافة .. حاشا لله ..!! ، غير أني أعني أن كثيرين ربما راؤا في دفاعهم او مهادنتهم أو معارضتهم بصور هي أقرب للكذب والنفاق منها للحقيقة والصدق ، وإن كان هؤلاء يعتقدون أن معارضة أي نظام هو حق كفلة الدستور والقانون وحقوق الإنسان .. فلماذا إذن من المواراة خلف صفحة هي في الأساس مجرد (ظل) لواقع يخفي نفسة ولا يكاد يبين .. وعدم الإبانة هذه أو لنقل سببها حكاه القرآن العظيم ، فقد لصق الله سبحانة وتعالي حالة المتخفي تلك أو ذاك الذي لا يكاد يبين بأنه (مهين) ..!! ، وهؤلاء لم يدركون بعد أن إدراك الفرق في الحديث بين أن نقوله لبعضنا أو لرئيس البلد يحتاج جملة من المدخلات يتم تجميعها بتقادم الزمن وفرص المعرفة والتجربة التي يكتسبها أحدنا في حياته ، غير أن الغريب أن ذلك الفاقد من التجريب والمعرفة لا أدري لماذا يكون من نصيب أهل المعارضة ، ولماذا لا يتعلمون ممن هم حولنا وأؤلئك الذين يعيشون بينهم وإطلاعهم علي علاقتهم بمن يرأس بلادهم وإنه قد أصبح علي الفور هو رمزية العزة وهو رمز إبائها وشموخها ، فإن حدث له عكس ذلك .. فجميع سكان البلد (تمرمطت) سمعتهم وكرامتهم في التراب ..؟! ، فحالة المعارضة التي لا تميز بين الأشياء هذه .. في واقع الأمر قد أصبحت أزمة يمكننا حسابها من جملة منقصات كثيرة يعيشها عالمنا الثالث ، وفي تقديري يجب أن لا نجعل من ذلك التجاوز الذي يبديه (بعض معارضي الانترنت) بحق رئيسنا المنتخب رغم أنفهم بالحق والعدل و .. الديمقراطية التي يتحدثون عنها ولا يحسنون التعاطي معها ، فدونك أحزابهم .. متي عقدت مؤتمراتها وكيف إختارت قياداتها وبأي إسلوب تدير ملفها التنظيمي ..؟! ، ستجد (يباب) و(ضحالة) و(فقر) في الفهم الإداري و(إنعدام) في (الفكره) والبرنامج الذي يمكن أن يقنع الناس ليؤآزروه ويناصروه ، لذلك تجدهم يتآكلون كل يوم وآخر ، وطبيعي أن لا يعترف أحد منهم بأن الزمن قد تجاوزه ، سيظل يكابر ويصارع بأنه مازال شباباً وقادراً علي الأداء والحركة والفعل ، وبوجه آخر ها نحن نجدهم يتحدثون عن قصص باليه لم يعد يستمع لها أحد غيرهم في دورهم التي بات ينعق فيها (البوم) وتسكنها (الوطاويط) ..!! ، يحدثونك عن السطو علي السلطة والدبابة والعسكر وكأن الإنقاذ عندما بزغ فجرها كانت هناك سلطة قائمة توفر للمواطن إحتياجاته وتأمن البلد من المخاطر الخارجية وما يعكر صفو الامن الداخلي ، ألا ترون أن مثل ذلك القول أصبح مثل الخرقة البالية ..؟! ، والغريب أن  هؤلاء المعارضين (من خلف حجاب الأنترنت) معظمهم يعيشون في الغرب وما زالوا يحدثونك عن بعض القيادات السياسية ال(مومياوات) التي  لم يعد لها ذكر أو مكان .. حتي في متحف التاريخ السياسي ..!! ، أسماء ما عاد لها (مكان) ولا (صدي) ولا (أثر) في وجدان المواطن السوداني ، الذي أصبح يعرف فقط من يجده بجوارة في (المقابر) وعند (عقد الزواج) ومن (يخوضون في الماء والوحل) عندما تهطل الامطار وتتوقف الحركة ..!! ، الشعب السوداني يعرف هؤلاء ولا يعرف غيرهم ، ولذلك أدلي بصوته بطواعية ل(عمر البشير وصحبه) وترك الآخرين لأنهم لا يعبرون عنه ، ويتخذون السلطة سبيلاً لتعويض أنفسهم مدعين (لا ندري حقاً أم كذباً) أن لهم حقوق صودرت من لدن الرئيس الأسبق (نميري) ..!! ، فلا يسوء أحد قال هؤلاء مخاطباً رئيس بلدنا (المنتخب) بكلمة (مدعو) أو (المدعو) ..  فتلك هي المفردات التي يعرفونها ، فربما يظنون إنهم يحسنون مخاطبته أوالحديث إليه ..!!

 

نصرالدين غطاس

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]