بعد البيانات المتلاحقة التي أصدرتها قناة الجزيرة الرياضية مع بداية إنطلاقة منافسات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا متزامناً مع التشويش المتعمد الذي طال القنوات الرياضية الناقلة للمباريات .. لم تفيد الجزيرة مشاهديها بالنتائج التي توصل إليها المقاولين الذين عهدت إليهم بمشروع التعقب للمشوشين علي قنواتها ، خاصة وأن القناة تعهدت بكشف الضالعين في تلك العمليات المنظمة ، قد يلاحظ المشاهد خلال الايام القليلة الماضية بثبات سير بث المباريات دون أن يصاب بأذي التشويش الذي كان يبقي مقطع واحد من الصورة لأكثر من ثلاثة أو أكثر من الدقائق علي الشاشة ، والجزيرة إحتفت في ذلك الوقت أيما إحتفال ببيان الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي ساند فيه القناة الأشهر علي مستوي العالم ، وبعد ذلك البيان القوي الذي خرج ممهوراً بتوقيع اليسد (جوزيف بلاتر) رئيس دولة الفيفا وجدت الجزيرة نفسها تتكئ علي حائط صلب وبالتالي هي لن تلوي علي شئ في دعواها الرامية لكشف المشوش ، فليس أمامها غير أن تسير في خطها الرامي لفضح الجهة التي تقف خلف ذلك التشويش المتعمد وإعلانها للملأ عن من يقف خلفه (مهما كان) ..!! ، والجمهور المشاهد الذي جلس أمام الشاشات كان يعلم بطبيعة الحال بأن الجهة الناقلة له هي فضائية الجزيرة وأن (جيبها) قد إنتفخ بأمواله ، والواقع أن الجمهور في كل الوطن العربي شاطر الجزيرة لدرجة كبيره وذلك تمثل بصبره علي درجة التشويش الكبيرة التي أفسدت متعة المشاهده لأهم دوري تشهده ملاعب كرة القدم ، وكان يمكن أن يتقدم ذلك الجمهور المشاهد في كل بلد بمذكرات قانونية تطالب وكلاء الجزيرة بالتعويض جراء ما لحق بهم من ضرر بليغ لا تنكره حتي فضائية الجزيرة نفسها ، وإذا حدث ذلك لأغلقت الجزيرة كل مكاتب إشتراكاتها بجميع الدول العربية ..!! ، وبالتالي وجب عليها الإفصاح عن الذي وقف خلف ذلك التشويش المضر بتذوق المشاهد لفنون الكرة المركزه في ذلك الكرنفال الكبير ، ولكن يبدو أن ثمة صفقة تمت بين المتسببين في ذلك التشويش والمالك الحصري لنقل تلك المنافسات أدت لإستقرار البث اليومي للمباريات .. وهو أمر يلحظة أي مشاهد لمجريات الدوري ، وبالمقابل ربما لا حظ المشاهد كذلك الإعلانات بدأت تبثها مجموعة قنوات (النيل المصرية) لمشاهديها بالعاصمة (القاهرة) وبقية مشاهديها ببقية المحافظات .. تحدثهم عن بثها الأرضي لمباريات كأس العالم وعلي تردد يقرأه كل من يتحول لقناة (النيل الرياضية) ، والحدثين المنفصلين يتحدثان بوضوح عن المتسبب في التشويش ونوع الصفقة التي تمت بين الطرفين ..!! ، فغني عن القول الحديث عن ملكية مجموعة قنوات النيل أو عن من يملك القمر الصناعي ال(نايل سات) ..؟! ، والواقع أن القضية متشابكة بطريقة تجعل المثل الشعبي يبرز بقوة كبيرة (يحلها الشربكه) ..!! ، فمصر تشهد بنهاية هذا العام وحتي منتصف العام القادم ما يمكن أن نطلق عليه أزمة سياسية ، ذلك أن رئيساً جديداً سيطل علي الشقيقة مصر ، والنجم الابرز يواجه رفضاً كبيراً في كل الأوساط وربما يظن بعض المستشارين أن منافسات كأس العالم فرصة (مبرده) لذلك الرفض إذا ما تم تقديمة هديه مجانية لشعب مصر .. بفرضية أن النسبة الأكبر من السكان (ثمانين مليون مصري) تهتم بكرة القدم ولا تعبأ بالسياسة ، ولذلك يري بعض المراقبين بأن يتم إستخدام كل الكروت المتاحة بيد السلطة الآن لتتقرب من شعبها بإهدائه لتلك المباريات مجاناً ، ولسوء حظ (قطر) أنها هي التي تمتلك حصرية نقل تلك المباريات التي دفعت لها دم قلبها (عدد من المليارت من الدولارات) كانت الثمن الذي دفعته من أجل تلك الحصرية التي ما درت إنها ستجر عليها بعض المشاكل والسياسية كمان ، وهي (أي قطر) تود بتلك الحصرية أن تقدم بين يدي الإتحاد الدولي (قرباناً) يعزز من فرص إستضافتها لمونديال عام 2022م في ملاعبها المكيفة مركزياً .. ملعباً وجمهوراً ..!! ، فسوءة قطر الثانية التي واجهتها وعجلت بقرار التشويش هو إنفرادها بملفات سياسية كثيرة كانت ومنذ زمن سحيق هي (ملك حصري) لمصر .. ولم يجروء أحد من العرب الدخول في تلك الملفات ، كما أن ذات تلك الملفات السياسية التي دخلت فيها قطر سياسياً وحققت فيها نجاحاً يراها بعض المراقبين السياسيين إنها واحده من منقصات الموافقة المجمعة علي قبول التوريث في الشقيقة مصر .. فكأنما أصبح الوضع مثل قول (أبوالعلاء المعري) .. دخلت في ليلين .. فرعك والدجي ..!! ، فالواقع يقول أن قطر وواجهتها الجزيرة إبتدرتا أزمتهما السياسية والرياضية بإستنصارهما للجمهور المشاهد وإنهتاء المشكلة بتسوية لم يطلع عليها ذات الجمهور وكانت من وراء ظهرة .. والجمهور لم يطالب بالتنوير في قضية تم إستخدامه فيها ك(درع) ليقع الضرب علي ظهر الجهور لا علي الجزير و(قطر) ..!! ، صحيح إن الجزيرة إعتذرت بلطف غير مصرح به حين أعلنت عن بعض المباريات التي أهدتها للجمهور مجاناً .. وإن كانت هذه الهدية لا تعني شيئاً للذين دفعوا كامل فاتورة الإشتراك ..!!

 

نصرالدين غطاس

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]