ليس من خيار أمام أحزاب المعارضة غير الجلوس مرة أخري في إجتماعات لتنسيق الوضع الذي خلفتة الإنتخابات الأخيرة ، علي الرغم مما بينها من ثقة تكاد تصل لتخوم العدم ، ذلك إن كل مقررات إجتماعات جوبا كانت حصيلتها ضرب إجماعها الذي تبنته للوصول لدورة إنتخابية ثانية لرئاسة الجمهورية ، وذلك علي خلفية برنامج (تشتيت الأصوات) الذي صورتة ممكناً وأن لها القدرة التي تمكنها بالوصول للإنتخابات لذلك المنتهي .. عدم حصول مرشح علي ما نسبتة ال ( 50+1 ) ، ومرة بحديثها عن توافقها علي مرشح واحد تجمع علية الأحزاب جميعاً لإضعاف موقف مرشح المؤتمر الوطني صاحب الحظوظ الأوفر ، وكل حزب يمني نفسة (سراً) بأن مرشحة هو الأوفر حظاً لينال ثقة ذلك التحالف ولا يرضي بمرشح الاحزاب الأخري ، ولأن نية التحالف لم يكن منها شيئاً لوجه الله تعالي تشتت التحالف هو نفسة (شزر مزر) وإكتفوا بحظ كل منهم مما قسمة له الشعب السوداني ..!! ، غير أن كل تلك الأحلام تبددت عند تأهب الناخبين للإدلاء بأصواتهم و .. جاءت النتيجة المحددة للإوزان والأحجام ..!! ، فعادت لطاولة الإجتماع مرة أخري بعد أن ذم كل حزب للآخر بأنه هو المتسبب في تلك المهزلة التي ألمت بهم ، فوضع إجتماعهم الذي عقد مؤخراً مستقبل التحالف علي مفترق طرق بعد الفشل في الخروج بمقترحات محددة حول التعامل مع الفترة المقبلة .. فيما دخلت عدد من أحزاب المعارضة في إجتماعات ثنائية إستثنت منها (الحركة الشعبية) و(المؤتمر الشعبي) بسبب مواقفهما الأخيرة ، غير أن الملاحظة الجديرة بالإهتمام التي أفرزتها تلك الإجتماعات لأحزاب المعارضة هو التمثيل الضعيف ل(المؤتمر الشعبي) الذي مثلة (أبوبكر عبدالرازق) بدلاً من أمينة السياسي الممثل الدائم للحزب في الإجتماعات التنسيقية لأحزاب جوبا (كمال عمر) ، وبالمقابل أناب (معتصم حاكم) عن الحركة الشعبية التي كان يمثلها رئيس قطاع الشمال (ياسر عرمان) ، ومستوي المشاركة للحزبين تشير بصورة أو أخري لضعف إيمانهما بجدوي فعالية ذلك التحالف الذي أضعف بعدم إلتزام أحزابة بما يخرج به من مقررات وإن كانت أصعب الضربات جاءت من ذات الحزبين صاحبة التمثيل المنخفض في إجتماعاتة الأخيرة .. الحركة الشعبية والمؤتمر الشعبي ..!! ، ومن ناحية ثانية يمكن القول بأن (أحزاب المعارضة) لم تعد تثق في هذين الحزبين ، وهاهم يسمعون تصريحاً منسوباً لأحد قادة الحركة بأن ما تم من تنسيق في السابق كان لأغراض الغنتخابات وتكتيكاتها بما يحقق أهداف الحركة وأردف بانهم يبحثون عن تحالفات جديدة ..!! ، كذلك لم تقف أحزاب جوبا صامتة عن مواقف الحزبين التي جعلت التحالف يتصدع قبل أن تبدأ المرحلة التي تجمع من أجلها ، فشن ممثلي الأحزاب الأخري (الأمة  والأمة جناح مبارك والإتحادي الأصل) هجوماً لازعاً علي مواقف الحزبين التي كانت تقدم مصلحة حزبهم علي المصلحة الكلية للتحالف ، فقد وصف ممثليها الحزبين الناشزين عن التحالف ب(التعالي والغطرسة ومحاولة كل منهما التحرك بصورة منفردة دون تنسيق مع بقية أحزاب التحالف) ، أيضاً أحزاب المعارضة لم تكتفي بضرب جسد الحزبين فقط وإنما إعترضت أيضاً علي عدم وجود الرؤية المكتملة والواضحة لأحزابها حول دخول الإنتخابات موضوع التحالف نفسة ، وهو ما أدي إلي ربكة وتردد في المواقف بين المشاركة والمقاطعة بجانب عدم رجوع الأحزاب لقواعدها لتلمس رأيها ، وأحياناً لأجهزة الحزب التي تتخذ القرار بشأن أي مسئلة جوهرية وتاريخية .. وذلك ما أدي إلي فقدان الأحزاب لمساندة جماهيرها خلال الإنتخابات وقبلها ، وهو الموقف الذي إعتمدتة الجماهير علي خلفية مواقف أحزابها المتذبذبة والركيكة .. بأن قالت لها لا ..!! ، وقد عملت بعض الأحزاب لتجاوز تلك الحالة البكائية وندب الحظ وتلافيها بعمل جاد ومسئول يعيد ثقة جماهيرها لها ، ويعيد إلتفافها مرة أخري حولها ، وذلك بتبني خيارات التعبئة الجماهيرية للتعبير عن ما أسمتة ب(عدم الإعتراف) بنتائج الإنتخابات ..!! ، وذلك بالعمل علي عدة محاور منها .. الإعتصامات والمسيرات السلمية .. يقودها شباب تلك الأحزاب (أحزاب تحالف جوبا) ..!! ، ولكن هذه الخطوة التي أرادت بها بعض الاحزاب أن تخرج بها التحالف من حالة الوهن التي يتسربل بها ليبدو قادراً علي المنافسة والتغيير .. إعترضت عليها أحزاب أخري مما أدي علي الفور لإنهاء الإجتماع الضعيف التمثيل والمشاركة من غير الخروج بمقررات مفيدة وعملية ، وإتفق الجميع لرفع ورقة مقررات الإجتماع هكذا (بيضاء) من غير مقررات مكتوبة عليها إلي هيئة قيادة قوي (تحالف جوبا) ليقول كلمته بشأن ما لم يخرج به إجتماع ممثليهم بشئ ..!!

 

نصرالدين غطاس

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]