هناك إجماع عالمي علي الأهمية القصوي التي يلعبها الإعلام في جبهات كثيرة يمكن أن يتطلبها العمل بصورة الكثيرة لأي بلد ، لذلك إنتبهت كثير من بلدان العالم لهذا الدور الخطير الذي يؤدية لهم الإعلا بمختلف آلياتة (صحافة .. أنترنت .. تلفزيون .. إذاعة) ، فتفوقت فيه بلدان بصورة لا تخطئها العين ، فالولايات المتحدة الامريكية لها آلة إعلامية مكافئة لآلتها العسكرية في وزنها وحجمها ..!! ، وبهذا الإعلام المؤثر للولايات المتحدة إستطاعت أن تقنع العالم بالصور التي إلتقطتها أقمارها التجسسية بأن العراق بلد ينتج أسلحة الدمار الشامل المهدد للحياة .. تبعت ذلك بحملة عبر وسائل إعلامها المختلفة يرسخ لذلك الفهم الذي عرضة وزير خارجية الدولة الكبيرة وقتها (كولن باول) بأن ما ذهب إليه وزير خارجيتها هو عين الحقيقة وإن لم يتجاوب العالم في إعطاء جيشها غطاء سياسي لتنفيذ ضرباتة لتلك الترسانة فإن العراق يمكنة أن يزيل كل المنطقة العربية من علي خارطة الكرة الأرضية .. وإن ذلك واقع لا محالة ..!! ، والعالم الذي ترك التفكير والإنتاج والإكتشاف إستسلم للفكرة الامريكية المصنعة في إستوديوهات (هلويود) بخدع بصرية وسمعية لإيهام العالم بصحة دعواهم الآثمة ..!! ، تم كل ذلك بما تمتلكة (أمريكا) من ترسانة (إعلامية) جبارة .. والمصطلح مستلف مما يتم وصف السلاح به .. فالإعلام لا يقل فتكاً ولا قتلاً عن ما تفعلة الجيوش العاتية ، فقد كانت الحروب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق وأفغانستان هي صنيعة بالأساس من داخل المكاتب والأستوديوهات التلفزيونية وصوالين السياسة التي فيها يتم شراء الزمم ، مع قليل من خيالات السينما التي تشتهر بها الولايات المتحدة ..!! ، هذا المعني والمفهوم للإعلام أدركتة بعض البلدان بمنطقتنا العربية وحتي دول القارة الأفريقية تعلم ذلك ، ولكن يبقي الإختلاف في مستوي الصرف الذي يمكن لكل دولة أن توفرة لتجهيز جيشها الإعلامي الضخم والمؤثر ..!! ، فدولة لها قدرات مالية كبيرة يمكنها أن تصنع مؤسسات إعلامية فعالة ودول أخري تدرك أهمية الإعلام ولكن تعوزها الإمكانات المالية .. فتبقي أسيرة للإعلام المضلل الذي يمكن أن توجههة لها دول معادية أخري ، فليس فقط الإعلام يمكنه أن يوجه سلباً لكي يشنئ سمعة البلد وذلك بصياغة عدد من البرامج الموجهة لتكرار فرية واحدة فيتم تثبيتها في ذهن المتلقي فقط ولكن يمكن أن يلعب دور آخر هو أكثر وأشد فتكاً بالبلدان .. كأن يتم (تغييب) بلد معين من علي شاشة الفضائيات ، بأن لا ينقل عنه خيراً ولا شراً .. أو أن يعلي من الأخبار والصور السالبة ..!! ، ففي منطقتنا العربية هذه تميزت دول بإعلام يمكن أن يطلق علية (إعلام ضخم) حسب قدرات البلدان ، فقد قامت تلك الدول ببناء مؤسسات صحفية كبيرة وقنوات فضائية أصبحت الأعلي مشاهدة ومواقع إلكترونية إكتسبت شهرة ومعرفة كبيرة للغاية .. فتجربة قناة الجزيرة غير بعيدة عن الأذهان للمتابع العادي ناهيك عن الإعلامي أو السياسي ..!! ، فمن صور (التهميش) الذي يتم لعبة بعلم ودراية ما تقوم به قناتي (العربية و mbc) للسودان .. وغني عن القول إنه بلد مؤسس للجامعة العربية وله دورة وحضورة الكبير في كل القضايا العربية .. خاصة تلك المرتبطة بقضية العرب والمسلمين المفصلية (فلسطين) ، إذ أن الدور السوداني لم يقف عند حدود الأحاديث السياسية وحدها بل تعداها لأكثر من ذلك .. وقف بعيداً عن قضايا (التطبيع) التي سعت لها كثير من الدول العربية (سراً) و(جهراً) مع الدولة العبرية ..!! ، فكان الموقف السوداني منذ لاءات العرب الثلاث والتي خرجت من الخرطوم .. ظل ثابتاً في موقفة المبدئي من قضية التصالح مع إسرائيل ، بينما أقدمت بعض الدول العربية علي تلك الخطوة (خطوة التصالح مع دولة إسرائيل) بصور مختلفة .. من فتح (السفارة) الكامل ، إلي فتح (القنصليات) مروراً بالمكاتب (التجارية) وإنتهاءاً بالمشاركات بالمؤتمرات واللقاءات الدبلوماسية العابرة ، ولكن الموقف السوداني ظل مكانة ولم يبارحة .. فظل الختم الرسمي يزين (جوازات السفر) لمواطنية .. بأن يسمح له بزيارة كل دول العالم عدا إسرائيل ..!! ، ولكن ذلك الموقف لم يشفع للسودان لدي هاتين (الفضائيتن) العربيتين ويمكن إضافة صحيفة (الشرق الأوسط) لهما في (تغييب) السودان من تناولها الإيجابي ..!! ، غير أنه في غالب الظن أن منهج تلك الوسائط الإعلامية ينطلق من منطلق (شخصي) يمثلة رئيس هيئة التحرير لها المدعو (عبدالرحمن الراشد) فالرجل هو قائد (التطبيع) الإعلامي العربي مع العدو (إسرائيل) ولا غرو فالرجل قد منح مؤخراً جائزة قيمة من الخارجية الإسرائيلية لدورة الإيجابي في تبييضة المستمر لوجة إسرائيل (الكالح) وتقديمة في برواز أنيق بغية قبوله عربياً .. هكذا هي الحيثيات التي بموجبها منحت للرجل المشبوه تلك الجائزة (الرفيعة) ..!! ، ف(القناتين) توجه بثها للعرب ببرامج تغلب عليها المشاركة الخارجية .. من خارج إستوديوهاتها ، وبالتالي تقوم بوضع أرقام للدول العربية ليشارك عبرها مواطني كل دولة ، فيلاحظ المشاهد (التغييب) المتعمد لأي رقم مخصص للسودان في هاتين القناتين ، علي الرغم من كثرة شركات الإتصالات وتطورها ببلدنا .. غير أن الغريب الذي يمكن أن يلحظة المشاهد ورود (رقم دولي) ينبه إليه مقدم البرنامج الرياضي (صدي الملاعب في قناة ال mbc) بأنه لدولتي (السودان وموريتانيا) وذلك فقط مطلوب في المشاركات التي تتحصل القناة علي مال عبر إرسال المشاهدين لرسائل ال sms عبرها ..!! ، هذا الموقف الذي لم يغيب عن فطنة أي سوداني يقف خلفة عن عمد رئيس هيئة تحرير تلك الوسائل (قنوات وصحف) لموقف شخصي له من السودان المتبني لمشروع سياسي إسلامي .. والرجل يكرة أي فكر يقربه من الإسلام ، وللتأكد ليراقب الجميع القناتين (العربية و mbc) لتعرفون عدد البرامج الموجهه المعرضة بالإسلام والمسلمين  فيهما ، ودرجة (التغييب) المتعمد في طريقة صياغة الأخبار وإعداد التقارير ..!!

 

 

 

Under Thetree [عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.]